
متابعات | تسامح نيوز
كتب- د. الكباشي الشيخ البكري
تعيش آلاف الأسر من مواطني محلية جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، وقراها وامتداداتها بالمناطق الشرقية، ظروفاً إنسانية بالغة التعقيد بعد أن أجبرتهم ظروف تواجد المليشيا في مناطقهم على النزوح من منازلهم، والتجمع في مناطق تنعدم فيها أبسط مقومات الحياة.
ويقيم هؤلاء المهجرون في العراء وتحت أشجار الوديان، بينما يقطعون عشرات الكيلومترات يومياً بحثاً عن مياه الشرب، في رحلات قد تمتد لأكثر من يوم كامل، وسط انتشار واسع للأمراض والأوبئة، وعلى رأسها مرض الحصبة الذي بات يحصد أرواح عشرات الأطفال بصورة يومية.
ومع اقتراب فصل الخريف، تتزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بصورة أكبر، في ظل غياب المأوى والرعاية الصحية ونقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب.
إن صرخة هؤلاء المواطنين تستوجب تحركاً عاجلاً من الحكومة المركزية وحكومة ولاية شمال كردفان، إلى جانب المنظمات الدولية والمحلية، لفتح ممرات آمنة لإيصال الخيام والأدوية، خاصة لقاحات الحصبة، والمواد الغذائية، فضلاً عن دعم المبادرات الطوعية لتوفير تناكر مياه ووحدات صحية متنقلة، لإنقاذ الآلاف من هذه المأساة الإنسانية قبل فوات الأوان.
نسأل الله أن يكون في عون أهلنا في دار الريح وجبرة الشيخ وقراها، وأن يحفظ أطفالهم من الأوبئة والظروف القاسية، فهذه المعاناة تتطلب صوتاً مسموعاً وتحركاً عاجلاً لا يحتمل التأجيل مع دخول موسم الأمطار.
8 مايو 2026





