هل عودة قادة المليشيا إلى حضن الوطن يعفي من المسؤولية الجنائية.. قانونيون يجيبون!
متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز
قالت مجموعة محامو الطوارئ في السودان، إن انشقاق القادة من قوات الدعم السريع لا يعفيهم من المسؤولية الجنائية الفردية عن الانتهاكات التي ارتكبوها، حيث أن التنقل بين أطراف النزاع لا يمنح أي حماية قانونية.
ونشرت المجموعة بيانًا بشأن المسؤولية الجنائية، بعد ساعات من إعلان القائد الميداني البارز في الدعم السريع، علي زرق الله “السافنا”، خروجه عن القوات وانحيازه لما وصفها بـ”إرادة الشعب السوداني”.
وقالت المجموعة، في البيان، إن “المسؤولية الجنائية الفردية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تظل قائمة ومتصلة بالفعل محل التجريم وقت ارتكابه، بصرف النظر عن أي تبدل لاحق في الانتماء العسكري أو الموقع القيادي أو الاصطفاف داخل النزاع”.
وأشارت إلى أن هذه المسؤولية لا تُعاد صياغتها أو تنتفي بزوال الصفة التي كان المتهم يشغلها وقت ارتكاب الفعل، حال ثبوت عناصر الإسناد الجنائي المباشر أو غير المباشر ضمن سلسلة القيادة أو السيطرة الفعلية.
ومنح رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، منح حصانة من الملاحقة القضائية في الشأن العام لأي عنصر ينشق أو يتوقف عن القتال مع الدعم السريع.
وانشق خلال الفترة الماضية عدد من قادة الدعم السريع، أبرزهم قائد عمليات القوات في الجزيرة أبو عاقلة كيكل في أواخر 2024، واللواء النور القبة قبل أسابيع.
وارتكبت قوات الدعم السريع، خلال قيادة كيكل، انتهاكات واسعة في ولاية الجزيرة، فيما تورطت القوات التي قادها النور القبة في جرائم خلال الهجوم على الفاشر بولاية شمال دارفور.
وظهر السافنا في مقطع فيديو نُشر في مايو 2025 وهو يغلق آبار خزان قولو التي تمد مدينة الفاشر بمياه الشرب، كما قاد الهجوم على المالحة في شمال دارفور والنهود في غرب كردفان، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين.
وقالت مجموعة محامو الطوارئ إن نطاق المساءلة الجنائية يمتد إلى القوات التي ارتُكبت الانتهاكات في إطارها زمنيًا وعمليًا، كما يشمل أي تشكيلات عسكرية لاحقة انضم إليها القادة المعنيون، دون أن يترتب على ذلك أي أثر قانوني منشئ للحصانة أو مسقط للمسؤولية أو مخفف لها.
وشددت على أن الانتقال بين أطراف النزاع “لا يمحو الوقائع ولا يعيد إنتاجها في صياغة قانونية جديدة، ولا يمكن أن يُستخدم وسيلة لفصل الفعل عن مرتكبه أو تعطيل آليات العدالة”.
وأوضحت أن المسؤولية الجنائية لا تقتصر على المنفذين المباشرين، بل تمتد إلى القادة الذين ثبت علمهم بالانتهاكات أو كان ينبغي لهم العلم بها، ولم يتخذوا الإجراءات اللازمة لمنعها أو وقفها أو محاسبة مرتكبيها.
وأضافت: “إعادة إدماج الأفراد المتورطين في انتهاكات جسيمة داخل تشكيلات عسكرية أخرى، أو إعادة توظيف مواقعهم داخل النزاع، لا يغيّر من الطبيعة القانونية للأفعال المرتكبة، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب وتقويضًا لحقوق الضحايا”.
ودعا البيان لجنة تقصي الحقائق الدولية بشأن السودان إلى مواصلة توثيق الانتهاكات وربطها بسلاسل القيادة الفعلية دون انتقائية أو استثناء، مع إيلاء اهتمام خاص لحالات إعادة التموضع داخل النزاع باعتبارها احتمالًا لعرقلة المساءلة أو الالتفاف عليها.
وأضافت: “إعادة إدماج الأفراد المتورطين في انتهاكات جسيمة داخل تشكيلات عسكرية أخرى، أو إعادة توظيف مواقعهم داخل النزاع، لا يغيّر من الطبيعة القانونية للأفعال المرتكبة، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب وتقويضًا لحقوق الضحايا”
ودعا البيان لجنة تقصي الحقائق الدولية بشأن السودان إلى مواصلة توثيق الانتهاكات وربطها بسلاسل القيادة الفعلية دون انتقائية أو استثناء، مع إيلاء اهتمام خاص لحالات إعادة التموضع داخل النزاع باعتبارها احتمالًا لعرقلة المساءلة أو الالتفاف عليها.
كما طالبت المحكمة الجنائية الدولية بالمضي في فتح تحقيقات جدية وشاملة في جميع المزاعم المثارة، واتخاذ إجراءات عملية ملموسة تفضي إلى مساءلة حقيقية وفعالة، بما يضمن عدم تحول تبدل المواقع داخل الحرب إلى منفذ للإفلات من العقاب.
وأنشأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 11 أكتوبر 2023، بعثة مستقلة لتقصي الحقائق بهدف تحديد حقائق وأسباب جميع انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك المرتكبة ضد اللاجئين، في سياق النزاع المستمر في السودان.
وتشمل ولاية البعثة جمع وتحليل أدلة الانتهاكات وتحديد الأفراد والكيانات المسؤولة عنها، إضافة إلى تقديم توصيات بشأن تدابير المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب.





