تحقيقات وتقارير

تسرب تلاميذ المدارس كارثة تقود البلاد الي الهاوية!

الخرطوم /تسامح نيوز

وصف الباحثان في جامعة هارفارد “فاليلي وويلكينسون” في عام 2008 نظام التعليم الفيتنامي بأنه في حالة أزمة ويتميز بالعزلة الدولية ، ونقص الجامعات عالية الجودة والتدريب غير الكافي على اللغة الأجنبية ويعاني العقبات البيروقراطية والمناهج الدراسية التي لا تهيئ الطلاب للالتحاق بسوق العمل.
وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الفيتنامية الأخيرة فإن غالبية خريجي الجامعات الجدد غير قادرين حاليًا على العثور على عمل غالبًا بسبب نقص المهارات.”
الامر الذي جعل من فيتنام التي بلغ عدد سكانها حوالي مايزيد عن المائة مليون نسمة “رغم حالة العداء الاسطوري والتاريخي بينها وامريكا” ماهي إلا مصنع كبير للولايات المتحدة تستعمل فيه العمالة الرخيصة لتصنيع منتجات شركاتها!؟
من نافلة القول اعتبار التعليم احد اهم آليات تطور المجتمع ونمائه وأكبر الروافع لنهضة وتقدم الامم وضمان صلاحها وعمرانها في صلاح وجودة تعليمها والعناية به ولاهمية ذلك وجب ضرب ناقوس الخطر امام تحذيرات مجلس السكان بشأن زيادة نسبة التسرب بين تلاميذ المدارس بالبلاد!؟ونعرف جيدا أن هؤلاء التلاميذ هم مستقبل هذه البلاد ولايجوز العبث بمستقبل البلاد!
وجب معرفة اسباب التسرب ومحاصرتها ولاشك ان اهمها نتيجة الضائقة المعيشية التي تعيشها البلاد فضلا عن اضطراب العام الدراسي وعدم انتظامه بسبب الاجراءات الاحترازية لكورونا التي عطلت الدراسة لمايقارب العام مما ساعد في عدم عودة عدد كبير من الطلاب الي مقاعد الدراسة!؟
أدت المسالة الاقتصادية وما تبعها من مضاعفات ابرزها غلاء المعيشة وزيادة تكاليف الحياة ومجمل الخدمات الي عدم قدرة كثير من أولياء الأمور علي الدفع بابنائهم للمدارس مما اضطر أحياناً البعض منهم الاكتفاء بابن واحد فقط في التعليم وترك الاخرين دون تعليم لعدم القدرة خاصة في الريف حيث الاحتياج اليهم اكبر في المساعدة علي الزراعة وزيادة دخل الاسرة!؟
النتائج الكارثية للظاهرة سوف تواجه البلد فيما بعد عند نشوء جيل غير متعلم في ظل الازمات المتلاحقة بما يجعلهم وقودا للانفلات الامني وخميرة عكننة بالنسبة للمجتمع وخسارة مستقبل الامة!
ويري كثير من الخبراء علي الدولة اقتراح سبل بديلة للتعليم! كالتعليم عن بعد والفصول المسائية والتوسع في التعليم الفني وتيسير عملية التعليم للوصول الي اكبر قدر من المواطنيين وتجسير فجوة التسرب لدى التلاميذ.
واتباع بعض التجارب الناجحة للدول التي سبقتنا في هيكلة اقتصادها بوضعها الخطط الكفيلة بتخفيف حدة الصدمة علي الشرائح الضعيفة وخروجها من دائرة العطاء ودورة الحياة!؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى