
متابعات | تسامح نيوز
( جاكم الفرج)، كان عنواناً لزاوية عن آثار تغييب المحكمة الدستورية، ومنها عدم تنفيذ أحكام الإعدام على المدانيين في جرائم الحق الخاص منذ عهد البشير، كذلك على المتعاونين مع الجنجويد.. أحد بٌلهاء المرحلة عقّب زاعماً بأني دعوت لتطوير قانون الوجوه الغريبة و أن تكون الاحكام (حار حار)..!!
و الحمد لله، رغم بالزاوية خمسمائة كلمة، إلا أن هناك كلمات لم ترد فيها إطلاقاً، ومنها (الوجوه) و (الغريبة) و(حار)، لامجتمعة ولا متفرقة، هذا من حيث شكل الزاوية..أما من حيث المعنى، فما علاقة المحكمة الدستورية بالوجوه الغريبة؟، بل ما معنى الوجوه الغريبة؟، و (غريبة على منو؟) ..!!
فالوجوه الغريبة كانت ستاراً لدعم الجنجويد، وتمزق الستار، ولم يعد صالحاً ليتخفي به الجٌبناء.. نعم، لقد فشلت مليشيا أبوظبي في تسويق خطاب مناهضة (دولة ٥٦) و (الجلابة) وغيرها من العنصريات والجهويات؛ وذلك بالقتل والنهب والتهجير على الهوية في دارفورو كردفان ..!!
وفشلت أيضاً في تسويق خطاب محاربة الكيزان والفلول، ثم فشلت في تسويق خطاب حماية الديمقراطية والحريات و المدنية و العلمانية وغيرها من المصطلحات التي يرددها آل دقلو بلا اي فهم لمعانييها.. ومن الطبيعي أن تفشل في تسويق خطاب الوجوه الغريبة ..!!
فالوجوه الغريبة على أهل السودان هي وجوه الجنجويد ونفوسهم وصفاتهم ..هم الغرباء الذين جاءوا بكل فعل غريب، قتلاً في دار الفور، تنكيلاً في دار المساليت، حرقاً لدامرة المحاميد، تعذيباً في بوادي الجوامعة، نهباً بدار حامد، دفناً للأحياء في دار زغاوة، جرفاً للحياة بالشمال، و..و ..!!
لهم في كل رقعة دنستها أقدامهم (فعل غريب)، ولذلك هم الغرباء على شعب السودان، ليس شكلاً فحسب، بل طبعاً و أخلاقاً..هي محض مليشيا إرهابية لاتنتمي لمجتمع؛ ولاتصلح لتبني اي موقف وطني أو سياسي؛ و حتى حاضنتها السياسية تستحي منها و تنكرها و تدّعي الحياد ..!!
أما من نسميهم بالمتعاونين، فهم في الحقيقة متمردين، ولا يختلفون عن الجنجويد اطلاقاً، ولا يستحقون غير ذات المصير الذي يستحقه الجنجويد (الإبادة) ..ومتى ما أثبتت المحاكم، بشهادة أهل المنطقة، تعاونهم مع الجنجويد قتلاً ونهباً وإغتصاباً، فالإبادة هي العقاب الأمثل لهم جميعاً..!!
نعم، من يرشد المغتصبين الى الحرائر ليغتصبوها، و القتلة الى منازل قدامى المحاربين والعُزّل ليقتلوهم أو يأسروهم، و اللصوص إلى بيوت الناس وعرباتهم ليسرقوها، فهؤلاء لايستحقون الحياة.. وهؤلاء هم من يسمونهم بالمتعاونين، وما هم كذلك، بل هم جنجويد أيضاً ..!!
وبالمناسبة، فالمتعاون مع الجنجويد في الحي أوضح لأهل الحي والقرية من حميدتي وآل دقلو، أي معروف لديهم ..ومهما يختبئ، أو يهرب الى دول الجوار، فلن يُخفي نفسه عن أهل منطقته.. رأينا الأب يتبرأ من ابنه المتعاون، والأخ من أخيه، والخال من ابن أخته، وهكذا ..!!
ومع ذلك هناك من يدافع عن المتعاونين و يُبرر أفعالهم، ولا يفعل ذلك غير متعاون مثلهم.. و لوجاز القول أن للحرب فائدة، فهي كشفها للمواطن جاره الذي أرشد الجنجويد لداره، و الساسة الذين حضنوا الجنجويد، و الدول الداعمة للجنجويد..فالثلاث فئات هي المسماة مجازاً بالمتعاونين، فيما هي مليشياً أيضاً..!!





