تقنية USSD للخدمات المصرفية.. ثورة (الأكواد القصيرة).. خبراء يكشفون التفاصيل
متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز
أيمن جاويش: التحول يمثل فرصة السودان الضائعة نحو الشمول المالي
خبير : على البنوك البدء فورا في حملات توعية وتثقيف المستخدمين لتعريفهم بتقنية USSD ومزاياها
د.هيثم فتحي:
خدمة USSD ليست بديلاً عن قنوات الخدمات المصرفية الأخرى بل مكملة لها.
وليد دليل: تقنية USSD ..وسيلة تواصل نصية فورية بين الهاتف الجوال وشبكة الاتصالات دون الحاجة لتطبيق أو إنترنت
تقرير – رحاب عبدالله
أعلنت وزارة التحول الرقمي والاتصالات، عن إتاحة تقنية USSD ابتداءً من مطلع الأسبوع المقبل ، للقطاع المصرفي والتطبيقات البنكية، وذلك بالتنسيق بين جهاز تنظيم الاتصالات والبريد و بنك السودان.
وتهدف هذه الخطوة التي تأتي في إطار توجيهات المهندس أحمد درديري غندور، وزير التحول الرقمي والاتصالات، إلى توسيع استخدام القنوات الرقمية البسيطة لتمكين المواطنين من الوصول إلى الخدمات المالية عبر الهواتف المحمولة، خاصة في البيئات التي لا يتوفر فيها الاتصال بالإنترنت أو استخدام التطبيقات الذكية او عندما يصبح الوصول صعبًا للتطبيقات خلال أوقات الذروة
وتشمل المرحلة الأولى من الخدمات عدداً من العمليات المالية الأساسية مثل التحويلات البنكية بين الأفراد و الاستعلام عن الرصيد، الاطلاع على ملخص المعاملات.
*تعزيز الشمول المالي*
وأكدت الوزارة أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهودها لتهيئة البيئة التنظيمية والتقنية التي تدعم توسيع الخدمات المالية الرقمية وتعزيز الشمول المالي، وبرامج الدعم الأسري بالاستفادة من الانتشار الواسع للهواتف المحمولة في السودان.
كما أوضحت الوزارة أن إطلاق هذه الخدمات يتم بالتنسيق مع شركائها في قطاعي الاتصالات والمصارف، على أن تقوم الجهات المقدمة للخدمة بالإعلان عن التفاصيل التشغيلية والخدمات المرتبطة بها وفقاً لاختصاص كل جهة.
خدمات وتقنيات USSD في السودان.
*معاملات بدون انترنت أو تطبيق*
واوضح الخبير المصرفي وليد دليل أن إتاحة تقنية USSD للخدمات المصرفية ،تتيح إجراء عمليات أساسية مثل التحويل بين الأفراد، الاستعلام عن الرصيد، وملخص المعاملات عبر الهاتف دون الحاجة للإنترنت.
مضيفا أن إتاحة تقنية USSD للخدمات المصرفية في السودان (ابتداءً من مطلع الأسبوع المقبل في مارس 2026) نقلة نوعية في تعزيز الشمول المالي، خاصة في ظل تحديات البنية التحتية والإنترنت.
واشار وليد دليل ان تقنية USSD (بيانات الخدمة التكميلية غير المنظمة) في السودان تعرف بأنها وسيلة تواصل نصية فورية بين الهاتف الجوال وشبكة الاتصالات، وتتم عبر طلب أكواد تبدأ بنجمة وتنتهي بشباك (مثل #123*) دون الحاجة لتطبيق أو إنترنت.
*تعريف*
وأوضح أن الخدمة هي بروتوكول يفتح قناة اتصال مباشرة (Session) مع خادم البنك أو شركة الاتصالات، لتظهر للمستخدم قوائم خيارات نصية بسيطة يختار منها ما يريد (تحويل، رصيد، دفع) وتنفذ العملية في ثوانٍ.
مبينا ان أهمية التقنية في السودان تكتسب هذه الخدمة أهمية قصوى في السودان لتجاوز ضعف الإنترنت حيث تعتبر الحل الأمثل في المناطق التي تعاني من ضعف تغطية البيانات أو عند انقطاع الخدمة.
الشمول المالي وتمكن المواطنين في القرى والأرياف الذين لا يملكون هواتف ذكية من دخول المنظومة المصرفية.
بالاضافة الى استمرارية الأعمال حيث تضمن بقاء الخدمات المالية متاحة حتى في حالات الطوارئ التي قد تؤثر على تطبيقات البنوك.
*العمل على كل الهواتف*
مضيفا ان الفوائد الرئيسية
تكمن في انها تعمل على جميع الهواتف ولا تشترط وجود هاتف ذكي؛ فهي تعمل بكفاءة عالية على الهواتف “الصغيرة” أو التقليدية، فضلا عن السرعة الفورية وتتم المعاملات (كالتحويل بين الأفراد) بشكل لحظي بمجرد إدخال الرمز السري، بالاضافة الى ميزة الأمان العالي حيث لا يتم تخزين أي بيانات للعملية على ذاكرة الهاتف، مما يحمي المستخدم في حال ضياع الجهاز، التوفير المادي: لا تتطلب اشتراك إنترنت أو تحميل تطبيقات ذات أحجام كبيرة تستهلك السعة التخزينية.
سهولة الاستخدام: تعتمد على واجهات نصية بسيطة باللغتين العربية والإنجليزية تناسب جميع مستويات المستخدمين.
وبالتالي اجمل وليد دليل أهم فوائد هذه التقنية في العمل دون الحاجة لإنترنت وتعتمد التقنية على شبكة الاتصال العادية (GSM) فقط، مما يضمن استمرارية الخدمات المصرفية حتى عند انقطاع بيانات الهاتف أو في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها تغطية إنترنت قوية، الوصول عبر الهواتف التقليدية
ولا تقتصر الخدمة على الهواتف الذكية؛ حيث تتيح لأصحاب الهواتف “البسيطة” إجراء المعاملات، مما يوسع قاعدة المستفيدين لتشمل كافة فئات المجتمع، سرعة وفورية المعاملات:تتم المعاملات مثل التحويل والاستعلام عن الرصيد بشكل تفاعلي وفوري، مما يقلل الاعتماد على الفروع الورقية ويوفر وقت المستخدمين، بجانب أمان المعلومات حيث تتميز التقنية بأنها لا تخزن أي بيانات أو تفاصيل معاملات على ذاكرة الهاتف، مما يوفر حماية عالية للخصوصية في حال فقدان الجهاز أو سرقته.توفير التكاليف:تعتبر الخدمة اقتصادية جداً لأنها لا تتطلب اشتراكاً في باقات الإنترنت، كما أنها معفاة من رسوم تحميل التطبيقات أو تحديثها.
تسهيل التحويلات المالية:تدعم التقنية التحويل بين الأفراد (P2P) والتحويل بين البنوك المختلفة عبر المحول القومي، مما يسهل تداول الأموال وسداد الالتزامات اليومية.
*تلبية احتياجات الأسواق المحلية*
من جانبه اكد الخبير الاقتصادي د.هيثم فتحي أن بيانات الخدمة التكميلية غير المنظمة (USSD) اثبتت
مرونتها وقدرتها على التكيف على مر السنين ، مشيرا الى انه منذ نشأتها في (التسعينيات ) من القرن الماضي وحتى اليوم اثبتت أهميتها في الشمول المالي ، وإنها لا تزال أداة اتصال بالغة الأهمية تلبي احتياجات الأسواق المحلية ،
منوها انه لا يقتصر نظام USSD على كونه أداةً للاستعلام عن الأرصدة أو شراء بطاقات مسبقة الدفع، بل هو تقنية ثورية سوف تعمل علي تُعزيز الشمول المالي في السودان، مما يساهم في سد الفجوة الرقمية وتمكين البنوك المحلية من تقديم خدماتها لجميع شرائح المجتمع .
خدمة USSD لإنجاز المعاملات المالية بدون إنترنت أو كاش تتيح الخدمة تحويل الأموال، دفع فواتير، الاستعلام عن الرصيد، والدفع للتجار، في تقديري لو بدأت الخدمة مجانية من شركات الاتصالات والبنوك السودانية سيكون لها آثار إيجابية كبيرة على مستوى الاقتصاد السوداني
خدمة USSD ليست بديلاً عن قنوات الخدمات المصرفية الأخرى، بل مكملة لها.
واوضح هيثم فتحي ان تقنية USSD تسد الفجوة بتوفير بديل بسيط وسهل الوصول إليه للمستخدمين الذين لا يملكون هواتف ذكية وهو ما يعاني منه الكثير من السودانيين عدم امتلاك الأجهزة الذكية أو اتصالات إنترنت مستقرة خاصة ان كثير من أنحاء السودان تعاني من عدم استقرار الانترنت من خلال توفير USSD كقناة إضافية، تستطيع البنوك السودانية توسيع نطاق وصولها إلى العملاء وضمان الشمول المالي للجميع.
وشدد هيثم فتحي على ضرورة أن تبدأ البنوك في حملات توعية وتثقيف المستخدمين لتعريفهم بتقنية USSD ومزاياها.
*خدمة الأكواد القصيرة التفاعلية ال USSD ..فرصة السودان الضائعة نحو الشمول المالي.*
وقال الخبير المصرفي ايمن جاويش انه في وقت تتسارع فيه دول العالم نحو الرقمنة، يظل السودان متأخراً عن ركب بعض التقنيات البسيطة التي أثبتت فعاليتها في تعزيز الاقتصادات الناشئة ومن أبرز هذه التقنيات خدمة USSD، التي تعتمد على إدخال أكواد قصيرة عبر الهاتف المحمول لتقديم خدمات مالية وتفاعلية دون الحاجة إلى إنترنت أو هواتف ذكية.
مضيفا في إفريقيا جنوب الصحراء، أصبحت USSD العمود الفقري للتحويلات المالية والدفع الإلكتروني، حيث ساعدت ملايين الأشخاص على الدخول إلى النظام المالي الرسمي. أما في السودان، فإن غياب هذه الخدمة يمثل فجوة كبيرة في مسار الشمول المالي، ويترك شرائح واسعة من المجتمع خارج دائرة الاقتصاد الرسمي، خصوصاً في المناطق الريفية والأحياء الفقيرة.
إدخال USSD يمكن أن يفتح الباب أمام هذه الفئات للاستفادة من خدمات تحويل الأموال، دفع الفواتير، وسداد الضرائب بسهولة، مما يقلل من الاعتماد على النقد الورقي ويعزز الشفافية المالية. لكن الأمر لا يخلو من تحديات، أبرزها المخاطر الأمنية المرتبطة بالاحتيال وحماية البيانات، إضافة إلى خطر الاعتماد المفرط على تقنية قديمة قد تعيق التحول نحو التطبيقات الحديثة.*
الحل يكمن في التعامل مع USSD كمرحلة انتقالية: أداة عملية لتوسيع قاعدة المستفيدين اليوم، مع خطة واضحة لتطوير البنية التحتية الرقمية غداً. السودان يمكنه أن يستفيد من التجارب الناجحة في دول مثل كينيا، حيث ساهمت خدمة M-Pesa في إدماج ملايين الأشخاص في النظام المالي عبر شراكات قوية بين شركات الاتصالات والبنوك، وإطار تنظيمي واضح، وحملات توعية واسعة.
الخلاصة أن USSD ليست مجرد تقنية قديمة، بل فرصة اقتصادية واجتماعية ضائعة. إعادة النظر في إدخالها إلى السودان قد تكون خطوة صغيرة من الناحية التقنية، لكنها كبيرة من حيث أثرها على حياة الناس وعلى مستقبل الاقتصاد الوطني.





