
متابعات | تسامح نيوز
لم تنضج (الطبخة) .. وفشلت كل محاولات تلميع وإنتاج (قحط) ..!
على الحكومة ضبط( المتهافتين) .. الباحثين عن تسوية عبر (برلين)
تقرير / هاشم عبد الفتاح
لازال الغبار الكثيف الذي اثاره مؤتمر برين الاخير يثير غباراً كثيفاً في المشهد السوداني ويحدث حراكاً متباين المواقف على مستوى الداعمين للمليشيا ولكنه يفشل في أحداث اي تأثيرات موجبة سواء على الواقع العسكري او الإنساني في السودان لكن يبدو واضحا ان ان هناك أخطاء استراتيجية وقع فيها الذين نظموا هذا المؤتمر.. في هذه المساحة نحاول إعادة قراءة المشهد على ضؤ تداعيات انعقاد هذا المؤتمر وذلك من خلال هذه المحاور التي تم طرحها على عدد من الخبراء والمراقبين للمشهد الكلى في السودان :
اولا :
كيف.. ولماذا اختيرت (برلين) لهذا المؤتمر.. وكيف تقيم مخرجاته..؟
ثانياً:
ماهى تداعيات وتأثيرات المؤتمر على المشهد السوداني..؟
ثالثاً:
هل يمكن أن نتوقع نتائج إيجابية لمؤتمر برلين على الواقع الإنساني في السودان؟
رابعاً:
وكيف يمكن للحكومة السودانية ان تتعامل مع شركاء هذا المؤتمر.. وماهو الإجراء المطلوب من الحكومة االسودانية في مرحلة ما بعد المؤتمر..خصوصا ان هناك دعوات بمقاضاة كل من شارك في المؤتمر ؟
لعبة تقسيم الأدوار ..!
بداية يؤكد سعادة اللواء عبد الهادي عبد الباسط الخبير الأمني والمحلل السياسي ان ألمانيا تم اختيارها لهذا المؤتمر لأنها من الدول القيادية في الاتحاد الأوروبي، وقال نحن نعلم ان الخواجات في الاتحاد الأوروبي موزعين الأدوار بينهم، فمثلا فرنسا والمانيا معنيين بغرب السودان وبالتالي اي مبادرات بشان السودان تتم عبر فرنسا والمانيا، اما شرق السودان (وجنوبه) فهو مخصص لبريطانيا وامريكا
وأعتقد أن هذا المؤتمر جزء من مؤتمر باريس وقبله مؤتمر لندن والاوروبيين دائما يريدون ان تكون المشكلة السودانية في واجهة المؤسسات الدولية فالقضية يبدو أنها إعلامية بالدرجة الأولى ويريدون كذلك أن يعملوا طبخة سياسية وتلميع (للقحاطة) وللأسف كثير من المجموعات حتى وسط العسكريين تعتقد أن عودة للقحاطة يمكن أن تكسبهم قبول دولي وتقيهم ما يسمى (ببعبع الكيزان) باعتبار ان هذه المؤتمرات تجعل الحكومة تحت الضغط الدولي فالقضية إعلامية
ويقول اللواء عبد الهادي ان مثل هذه المؤتمرات لا يلتزم بها الخواجات ولا حتى بنسبة 25٪منها
و80٪ من هذا الدعم الإنساني يذهب كمصروفات إدارية لهذه المنظمات.
استدعاء السفراء..!
ويبدو ان عدم دعوة الحكومة السودانية متعمدة حتى يعطوا العالم احساس بأنهم غير معترفين بالحكومة القائمة
اما بشأن موقف الحكومة من هذا المؤتمر كما وصفه الخبير عبد الهادي ضعيف فكان ينبغي استدعاء سفير دولة ألمانيا وتهديده بالطرد اذا تم عقد المؤتمر علاوة على ذلك فإن الحكومة متهاونة مع المشاركين في المؤتمر وهناك بعض المجموعات مثل الجاكومي وامجد فريد شاركت في المؤتمر ولا ينبغي أن يسمح بشخص لديه وظيفة في الدولة او لديه حزب او هو ضمن منظومة حرب الكرامة وما تم هو استهتار بالدولة رغم ان هناك تسريبات تشير إلى أن هناك ضؤ أخضر بسفر هؤلاء وعموما هؤلاء يضرون بالحكومة أكثر مما يفيدونها وانا أكاد اجزم بأن بلادنا ليس فيها خبراء او مستشارين ذوي خبرة حتى يمرروا مواقف إيجابية ويعقد اللواء عبد الهادي ان الذين شاركوا في المؤتمر هم اصلا متهافتين حرصا منهم للدخول في اي تسوية سياسية .
مراحل وملامح المؤامرة..!
وتحدث (لتسامح نيوز) سعادة الفريق فتح الرحمن محي الدين الخبير العسكري والمحلل السياسي قائلاً : ( اولا لا يجب النظر لمؤتمر برلين بمعزل عن الواقع السياسي الكلى في السودان، فمنذ العام 2019 السودان يتعرض إلى مؤامرة، وهى ذات المؤامرة التي اشعلت الحرب في 15/ابريل 2023، وهى ذات المؤامرة التي عقدت عدة مؤتمرات لتنفيذ ذات الاجندة، وحتى نضع النقاط علي الحروف وننظر نظرة شاملة للمشهد نقول ان المؤامرة على السودان اصلاً تهدف إلى تفكيك الدولة السودانية، وهذا التفكيك لن يتحقق إلا بتفكيك القوات المسلحة، وهذا هو الذي تعمل عليه الدول المعادية للسودان كالامارات واذنابها وعملاءها أمثال عبد الله حمدوك وخالد سلك والدقير (ومن لف لفهم)، في تقدم او صمود فهؤلاء عملاء لهذه الدويلة، وهى نفسها عميلة للصهيونية والتي ظلت تخطط من زمن بعيد لتدمير عدة جيوش في المنطقة ومن بينها الجيش السوداني، وبالتالي هم معاول لتنفيذ هذه المؤامرة، ولكن الشعب السوداني أدرك هذه المؤامرة وان القضية ليست قضية سلطة او ثروة وإنما قضية وجود ولهذا وقف الشعب السوداني خلف قواته المسلحة وهنا يجب أن نحي جيشنا في الخارج الذين لم يخذلوا الشعب السوداني فهم يحملون دائما راية العز والكرامة في مختلف عواصم العالم (جيش واحد شعب واحد) وهؤلاء هم الذين يسهمون في إفشال هذه المؤامرات،
(شلة قحت) ومحاولات التفكيك..
وأشار نحن نعلم ان شلة قحت سعت الي تفكيك الأجهزة الأمنية وتم حل هيئة العمليات واستهداف قدرات القوات المسلحة وابعادها من اي عمل استثماري وتمكين الدعم السريع لكن إجراءات 21 أكتوبر الشهيرة قطعت عليهم الطريق ومنذ ذلك التاريخ أصبح هؤلاء يبحثون عن أساليب بديلة لتفكيك القوات المسلحة وكانت ضالتهم الأولى هي المليشيا، ويبدو ان بندقية الدعم السريع أصبحت غير فاعلة لابتلاع الدولة السودانية وتفكيك القوات المسلحة
ويعتقد الفريق فتح الرحمن ان مؤتمر برلين فشل فشلا ذريعاً بفضل صمود القوات المسلحة ووقفة أبناء السودان في المهجر، وجاء مؤتمر لندن أبريل 2025 لذات المعاني التي استهدف بها السودان لكنه أيضا فشل،
ويأتي مؤتمر برلين في ذات السياق متجاهلا دعوة الحكومة السودانية ومطالبات الدبلوماسية السودانية برفض هذا المؤتمر لكن واضح جدا التأثير الإماراتي على المؤتمر لكن رغم ذلك فشل المؤتمر للموقف القوى من أصدقاء السودان مثل تركيا ومصر وقطر والسعودية التي رفضت تقسيم السودان ورفضت كذلك أن يكون اي مستقبل للمليشيا في السودان والمساس بمؤسسات الدولة مما جعل المؤتمر لا قيمة له بعد انسحاب هذه الدول وبالتالي هذه صفحة من صفحات التآمر على السودان قد طويت..
(مخرجات) كسابقاتها..!
ويقول الفريق فتح الرحمن ان مخرجات مؤتمر برلين كسابقاتها (فارغة) وكما قال رئيس الوزراء كامل إدريس ان المؤتمر لا يعنينا في شي، كما ليس للمؤتمر اي مخرجات ابجابية على مستوى الواقع السوداني.
وقال سعادة الفريق ان يجب على الحكومة أن تسعى جادة وبكل السبل القانونية لتحجيم المتأثرين على السودان ونحن في حاجة الي اتخاذ مواقف قوية ضد هؤلاد العملاء لان معظم الذين شاركوا في الموتمر هم أعضاء في صمود وتأسيس.
اختيار برلين..
وقال الأستاذ الأمين داؤود احد أبرز قيادات مسار الشرق ان المجتمع الدولي والإقليمي ظلّ منخرطًا في قضايا السودان قبل الحرب وبعدها، وهذا ليس أمرًا جديدًا. وان هذه الاجتماعات كانت تُعقد سابقًا داخل الخرطوم، وكان السودانيون يختلفون حولها بين مؤيد ومعارض، وهو أمر طبيعي.
أما اليوم كما يعتقد الأستاذ الأمين داؤود فإن هذه الاجتماعات تُدار من خارج السودان بسبب ظروف الحرب.
وان اختيار برلين يعكس اهتمام المجتمع الدولي، خاصة أن السودان، بحكم موقعه الجغرافي وأهميته، يظل محل اهتمام إقليمي ودولي. لذلك، السؤال الأهم ليس لماذا عُقد المؤتمر هناك، بل: ماذا نريد نحن من هذه الاجتماعات؟ وكيف نتعامل معها؟
فمن الضروري التعامل مع مثل هذه المؤتمرات بمسؤولية عالية، بهدف التأثير فيها وتحقيق تقاطع مصالح يخدم السودان. لا ينبغي ترك المجال للمجتمع الدولي أو الإقليمي ليعمل ضد مصالحنا، بل يجب المشاركة برؤية واضحة تعكس مصلحة السودانيين. كما أن خطاب تجريم المجتمع الدولي والإقليمي غير مفيد؛ والأجدى هو التعامل بإيجابية وواقعية.
التأثيرات على المشهد الكلى..!
اما بخصوص تداعيات وتأثيرات مؤتمر برلين على المشهد السياسي في السودان، يرى الأستاذ الأمين
ان التأثير يعتمد على كيفية تعاملنا مع هذه المؤتمرات. فإذا ما تم التعامل معها بحكمة ودبلوماسية، فقد تكون النتائج إيجابية. أما إذا طغى خطاب الرفض والتجريم، فمن المرجح أن يكون التأثير سلبيًا.
بمعنى آخر، نحن نتأثر ونؤثر في آنٍ واحد. ويمكن أن تكون النتائج لصالحنا إذا أحسنّا إدارة المشاركة، أو ضدنا إذا تركنا الساحة للآخرين دون حضور فعّال.
وبالتالي لا يملك أي طرف الحق في محاسبة الآخرين على المشاركة أو الامتناع. بعض الأصوات التي تدّعي الوطنية دون تقديم طرح عملي تساهم في نشر خطاب الكراهية، وهو ما لا يخدم مصلحة السودان.
وانه يجب على القوى الوطنية السياسية والمدنية أن تشارك في أي لقاءات وفق رؤية وطنية واضحة، فهذا حق طبيعي وحرية مكفولة للجميع، دون فرض وصاية أو تبنّي خطاب إقصائي.
مشاركات أوروبية..
وفي السياق اعتبرت الأستاذة اشراقة سيد محمود القيادية بالحزب الاتحادي الديمقراطي ان تداعيات مؤتمر برلين انها لن تحدث شئ جديد على المشهد السوداني لكن ربما لأول مرة تشارك دول أوروبية كثيرة في هذا المؤتمر وشمل كذلك الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والايقاد ولكن لا جديد في نتائج المؤتمر ولا اختلاف فيما خرجت به المؤتمرات السابقة من حيث التعامل مع الملف السوداني ولذلك فشل المؤتمر كما فشلت الرباعية وحتى هذه الرباعية تفككت وخرجت منها دول مثل السعودية ومصر، وتم ابتدار اسم جديد وهو (الخماسية)
اما بشأن الدعم الإنساني فلا شئ على الواقع من هذه المؤتمرات وهذه الدول تعلم تماما ان الذي يعيق العملية الإنسانية هو الدعم السريع، وكثير من المساعدات الإنسانية واجهت هجوم من المليشيا في الحدود التشادية ومعبر ادري، وبكل اسف هم يعلمون تماما الجهة التي تعيق العمل الإنساني ولكنهم لا يفعلون شيئاً وبالتالي يظل الملف الإنساني كما هو معلق ببعض الآمال وان هذه الأموال التي تجمع ستظل فقط على الورق بل كان العالم يتفرج حينما سقطت الفاشر وكان أهلها يموتون بالجوع قبل الرصاص وكانت بعض المساعدات للمليشيا التي دخلت الفاشر.
الخطأ الاستراتيجي..!
وقالت الأستاذة اشراقة ان اول خطأ استراتيجي وخطير لهذا المؤتمر انه تتم دعوة حكومات اروبية للمشاركة ولم تتم دعوة الحكومة السودانية وبالتالي مشاركة اي سوداني في هذا المؤتمر يعد مخالفة لرغبات الشعب السوداني ومخالفة ابجديات العمل الوطني ولايمكن المشاركة في مؤتمر يدعو للمساواة بين الجيش والمليشيا ودون تقديم إدانة واحدة للمليشيا.
وتعتقد استاذة اشراقة ان مشاركة صمود وقحط(وضع طبيعي) وهذا جزء من محاولاتها لفرض نفسها كقوة ممثلة للمدنيين وهذا أيضا لن يحدث وهناك أكثر من 20 حزب سوداني وقع على رفض هذا المؤتمر، اما صمود فهى مجرد (صنعة) تحرك من الجهات الداعمة للمليشيا، والمضحك جدا انه على هامش المؤتمر تمت لقاءات بين مجموعة حمدوك مع شركات ألمانية لإعادة الإعمار في السودان وبالتالي هى لقاءات لا تعني وليست ذات جدوي.





