أخبار

إثيوبيا تحبس اتفاسها .. حدث حاسم مقبل !!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

 

 

تتجه الأنظار والأيادي الإثنين المقبل إلى صناديق الاقتراع للانتخابات العامة في إثيوبيا،

وينظر للانتخابات المقررة هذا الأسبوع كاستحقاق انتخابي في واحدة من أكثر المحطات السياسية حساسية منذ وصول رئيس الوزراء آبي أحمد إلى السلطة عام 2018

وبدأت السبت فترة الصمت الانتخابي، في مشهد يتداخل فيه الاستعداد التنظيمي المكثف مع التحديات الأمنية والسياسية التي لا تزال تلقي بظلالها على عدد من الأقاليم الرئيسية في البلاد.

 

 

ويخوض حزب الازدهار الحاكم بقيادة آبي أحمد الانتخابات مع منافسين آخرين، فيما لم تُقم الانتخابات في إقليم تيغراي المضطرب للمرة الثانية.

 

والشهر الماضي، أعلن المجلس الوطني للانتخابات تسجيل أكثر من 50.5 مليون ناخب، إلى جانب مشاركة 47 حزباً سياسياً، وأكثر من 10 آلاف مرشح للمجالس الفيدرالية والإقليمية، مع إنشاء نحو 45 ألف مركز اقتراع، بينها 17 ألف مركز إلكتروني.

 

ونظام الحكم في إثيوبيا جمهوري فيدرالي برلماني، تأسس بموجب دستور عام 1995، يمثل فيه رئيس الوزراء رأس السلطة التنفيذية ورئيس الحكومة، بينما يتولى رئيس الجمهورية دوراً شرفياً يمثل وحدة البلاد.

وشهدت إثيوبيا عدداً من التحولات السياسية منذ عام 2018، والتي بدأت بتفكيك الائتلاف الحاكم السابق الذي قاد البلاد منذ عام 1991، قبل تأسيس حزب الازدهار عام 2019.

ورغم الاستعدادات المكثفة والحملات الانتخابية المنتظمة والرغبة الشعبية في خوض التجربة، إلا أن قوى معارضة تشكك في قدرة المؤسسات الانتخابية على توفير بيئة تنافسية عادلة، في ظل استمرار النزاعات المسلحة في بعض الأقاليم، واتهامات للحكومة باستخدام مؤسسات الدولة لترجيح كفة الحزب الحاكم.

ويرى مراقبون أن الانتخابات الإثيوبية السابعة تأتي في سياق مختلف عن سابقاتها، حيث تمثل التعقيدات الإثنية وخلافاتها السياسية مثالاً مخيفاً خاصة بين الأورومو والأمهرا، بجانب الخلافات مع جبهة تحرير تيغراي.

ويقول الصحفي الإثيوبي محمد عبد الكريم، لـ”سودان تربيون” إن الحزب الحاكم تنازل بالفعل عن بعض الدوائر للمعارضة في مسعى جديد وغير مألوف لضم أكبر عدد من المعارضين في البرلمان.

وأوضح عبد الكريم أن النسبة المتوقعة لتلك التنازلات تصل إلى 16 بالمئة، متوقعاً أن تحقق المعارضة نفسها الفوز في بعض الدوائر بمنافسة الحزب الحاكم.

 

وتعاني المعارضة الإثيوبية من ضعف التمويل والانقسامات التنظيمية وتراجع تأثيرها الشعبي مع قوة الحزب الحاكم الذي ينفذ حالياً مشروعات ضخمة في البلاد.

ومنتصف الأسبوع الماضي، أعلن المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا اكتمال جميع الترتيبات الفنية واللوجستية المتعلقة بالعملية الانتخابية، مؤكداً وصول بطاقات الاقتراع إلى البلاد وبدء توزيعها على مختلف المراكز الانتخابية المنتشرة في أنحاء الدولة.

وقالت رئيسة المجلس، مولاتورق هايلو، في مؤتمر صحفي، إن بطاقات الاقتراع دخلت بالفعل مرحلة التوزيع النهائي، باعتبارها أحد أهم المكونات الأساسية للعملية الانتخابية، مشيرة إلى أن المجلس اعتمد هذا العام نظاماً إلكترونياً حديثاً لإدارة تسجيل المرشحين، في خطوة تستهدف تحديث الإدارة الانتخابية وتعزيز الشفافية والكفاءة الفنية.

 

واعتمد مجلس الانتخابات الإثيوبي أكثر من 220 ألف وكيل حزبي يمثلون مختلف القوى السياسية، إلى جانب تسجيل 1814 صحفياً محلياً ودولياً لتغطية الانتخابات، فضلاً عن اعتماد أمناء مظالم مستقلين في مراكز الاقتراع بهدف مراقبة الإجراءات وتعزيز النزاهة الانتخابية.

وتجاوز عدد الناخبين المسجلين 50 مليون ناخب، يتوجهون إلى 52,029 مركز اقتراع في مختلف أنحاء البلاد، فيما خُصصت مراكز خاصة للنازحين داخلياً وأفراد القوات المسلحة والطلاب، لضمان توسيع نطاق المشاركة الانتخابية.

وفي خطوة تعكس سعي السلطات إلى رفع نسبة الإقبال، أعلنت الحكومة إغلاق الأنشطة التجارية يوم الاقتراع باستثناء المؤسسات الخدمية والأساسية.

 

وبحسب البيانات الرسمية، بلغ إجمالي المرشحين للبرلمان والمجالس الإقليمية 10,432 مرشحاً، تصدرهم حزب الازدهار بـ3041 مرشحاً، أي ما يقارب 29% من إجمالي المرشحين، يليه حزب المواطنين الإثيوبيين من أجل العدالة الاجتماعية “إيزيما” بـ 1248 مرشحاً، ثم تحالف التعاون من أجل وحدة إثيوبيا بـ1053 مرشحاً.

 

 

في المقابل، انسحبت 6 أحزاب، معظمها من إقليم تيغراي نتيجة الأوضاع الأمنية في الإقليم الذي تم استثناؤه من إجراء الانتخابات. أما على مستوى البرلمان الفيدرالي، فقد دفع حزب الازدهار بـ461 مرشحاً من أصل 547 مقعداً، بما يمثل نحو 84% من المقاعد، مقابل 293 مرشحاً لحزب “إيزيما”.

 

وتمثل التحديات الأمنية في إقليم أمهرا، الذي يشهد اشتباكات بين الحكومة وقوات فانو، عاملاً مؤثراً على الانتخابات في واحدة من أكبر المناطق، كما تتداعى ظلال سالبة على العملية الانتخابية في إقليم بني شنقول وبعض مناطق أوروميا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى