
متابعات | تسامح نيوز
تبخرت احلام مزارعي القضارف بارتفاع اسعار الجازولين المخصص للزراعة
مزارعون: يجب ترحيل الجازولين الى داخل المزارع قبل هطول الامطار، لتلافي إرتفاع تكلفة النقل بسبب الوحل.
الضو ( مزارع):تذبذب سعر صرف الجنيه دفع اصحاب محلات المدخلات الزراعية للتوقف عن البيع.
تقرير المحرر الاقتصادي
بدأ العد التنازلي للموسم الصيفي (2026-27)، ويتزامن هذه الأيام عادة إكمال غالب مزارعي القطاع المطري نقل الجازولين والتقاوى والآيات المطلوبة لمشاريعهم، استباقا لموسم الخريف وعراقيل اغلاق الطرق بسبب الأمطار.
غير ان الموسم الحالي لا يزال يجابه تحديات جمة ، يرجح ان يكون لها تبعات سالبة على حجم الانتاج.
البرق الخلاب:
اصطدمت امال مزارعي القضارف بتبخر كافة الوعود بتراجع اسعار الجازولين المخصص للزراعة بعد ان بشروا واستبشروا بان الحكومة الاتحادية وافقت على تخصيص جازولين مخفص للزراعة، غير انهم صدموا بعدم إجازة القرار من قبل الجهات المختصة.
وبلغ سعر برميل الجازولين زنة (44) جالون بمحطة التزود بالوقود 1.85 مليون جنيه، لتتضاعف التكلفة بإضافة رسوم الترحيل و التصديقات المطلوبة الى مليوني جنيه للبرميل.
واكد مزارعو القضارف ل” تسامح نيوز” ضرورة ترحيل الجازولين الى داخل المزارع قبل هطول الامطار، لتلافي إرتفاع تكلفة نقله عبر التناكر بسبب تراكم الوحل.
واكدوا ان الجازولين من اهم عوامل تكلفة الانتاج في الزراعة المطرية، خاصة مع استخدام التقانات الحديثة وحتمية استخدام الاسمدة والمبيدات وفي المساحات الواسعة يتم انجاز هذه العمليات بالتراكتورات.
ولفتوا الى ان زيادة سعر الجازولين ادت لزيادة تكلفة الانتاج بمتوالية هندسية، ما ينذر بالتوقف عن الزراعةوترك الحزم التقنية.
ويقول المزارع بالقضارف الزبير بابكر، ل”تسامح نيوز” ان الزراعة تظل مصدر الرزق الاساسي للمزارعين رغم الإرتفاع المضطرد في تكلفة التحضير والسماد والوقود ونقص التمويل وغيرها ، مشيرا الى ان ارتفاع سعر الجازولين سيجبر المزارعين على التركيز على المحاصيل الاقل تكلفة ومخاطرة، كالذرة صنف “ارفع قدمك”، فضلا عن خفض المساحات المخصصة للمحاصيل ذات التكلفة العالية، كالسمسم.
واشار الزبير الى إعتماد الزراعة الكبير على الحزم التقنية المجازة، الا ان سعر الجازولين يضطر عدد كبير من المزارعين لترك العمل ببعض الحزم التقنية و العمليات الحقلية كالحراثة الاولية ( الكسر)، رغم تبعات ذلك السالبة على الانتاجية.
واكد المزارع بالقضارف الضو عبدالسلام ل” تسامح نيوز” ان ارتفاع المدخلات الزراعية من اكثر التحديات التي تواجه الموسم الزراعي الصيفي بجانب إرتفاع اسعار مبيدات الحشرات والحشائش والاسمدة.
وقال: ان تذبذب سعر صرف الجنيه مقابل الدولار مؤخرا، دفع معظم اصحاب محلات بيع المدخلات الزراعية للتوقف عن البيع.
ما يبرز تحد آخر. ولفت الى ان ارتفاع اسعار مدخلات الانتاج الزراعي، مقارنة مع اسعارها ببعض دول الجوار تسبب في ازدهار تجارة تهريب مبيدات واسمدة غير مجازة في السودان، ما يهدد الانتاجية و البيئة، والتنوع الاحيائي، ويرجح ان يخل بالتوازن البيئي بالقضاء على كثير من الحشرات النافعة.
القطاع المروي.
وقال الخبير الزراعي فتح الرحمن إبراهيم ل” تسامح نيوز”: إن مشروع الجزيرة والذي يعتبر من اهم المشاريع المروية في الموسم الصيفي يعاني من مشاكل كبرى في الري. لا تزال تراوح مكانهت رغم تطمينات ادارةالري ما يهدد الموسم.
واوضح ابراهيم ان قسم ود الترابي تحديدا، لم يتجاوز نسبة تحضير المساحات المخصصة للزراعة فيه في الموسم الصيفي 10 % من جملة المساحة الكلية بسبب ارتفاع تكلفة التحضير. نتيجة لفقدان غالب المزارعين مدخراتهم ومواشيهم بسبب الحرب.
ضعف سعر التركيز:
واعلن مدير عام البنك الزراعي، صلاح محمد، عن إتفاق مع اللجنة المفوضة لمزارعي القضارف، في إجتماع تم الإسبوع المنصرم للتباحث حول تكاليف الانتاج، ان سعر السلم لجوال الذرة للموسم الحالي (2026-27) سيكون 150 الف جنيه، وهو سعر اعتبره بعض المزارعين مجزي، الا ان اخرين اشاروا الى ضآلة السعر خاصة في ظل تعدد الرسوم والجبايات الاتحادية والولائية، مستشهدين في ذلك بفرض الولاية مبلغ 7الاف جنيه عن كل جوال ذرة، رغم ان انتاجية فدان الذرة تتراوح بين2_3 جوالات فقط في افضل حالاتها.
ولفت المزارع العوض عثمان الى ان سعر التركيز المقترح لم يراعى ارتفاع اسعار المدخلات والجازولين وطالب بزيادة سعر السلم الى 200 الف جنيه لجوال الذرة.
واشار الى ان الحرب تسببت في تدمير كبير لشركات انتاج التقاوى في السودان. كما ان انخفاض سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدرهم والدولار، الذي تزامن مع عرقلة سلاسل امداد التقاوى من الخارج، ضاعف من شح التقاوى للموسم الصيفي الحالي.
واوضح المزارع الحاج محمد احمد إضطرار بعض المزارعين لشراء تقاوى قطن من المحالج، او عبوات لا تحمل ختم معتمد الشيء الذي يهدد بضعف الانتاج.
ولفت الى ان إستخدام التقاوى المعتمدة من اهم العوامل التي توثر سلبا وايجابا على معدلات الانتاجية.
وقال: إن بداية الموسم الصيفي على الأبواب وتفصلنا عنه ايام تعد على الاصابع ولا تزال الجهات الرسمية بعيدة عن ايجاد حلول سريعة وعاجلة لضمان إنجاح الموسم والذي يعتبر الموسم الاهم، لان فيه يتم انتاج محاصيل الأمن الغذائي، الحبوب، والحبوب الزيتية، والمحاصيل النقدية. وكل يوم تاخير له ثمنه، ويؤثر سلبا على الإنتاج و” الزراعة مواقيت”.





