
متابعات | تسامح نيوز
كتب – صبري محمد علي
إستمعت بطرب لخطاب السيد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح
وقرأته بتمعن حرفاً حرفا وفهمت الظاهر والمستتر وما يجب أن يُجلّى للرأي العام وما سكت عنه هذا الخطاب التاريخي
أولاً نبارك لجيشنا الباسل يوم عيده ال (٧٢)
ونبصم بالعشرة على كل كلمة وردت في خطاب سعادة الفريق البرهان
وهذا ما خرجت به ….
التزم الخطاب بحدود ضمانات العفو المقيّد للمشاركين أو من هم خارج القاعة حيال إبداء آرائهم (وده كلام حلو)
إتكلّم براحتك يازول
مما يُفهم منه أن تصريح الجاكومي (بتاع يوم داك طلع كلام ساكت) !
وحسناً أن جلّى الخطاب هذه النقطة
اللجنة الوطنية التي تداعت من تلقاء نفسها وطرحت مقترحها على السيد الرئيس لتولي الدعوة للحوار السوداني السوداني
أعتقد تظل هي عظم الظهر أو (الباك بون) الذي يمكن ان يُبنى عليه الحوار وأين ستتجه بوصلته ويلزم أن تُعلن للناس لمعرفة شخوصها ورصيدها الوطني والوفاقي والمهني حتي!
خاصة يا جماعة
وعشان ما ننسى
أن قحط المركزي أتت لنا بسواقين تكاسي وبتاعين دليفري من أوروبا وقدمتهم لنا كخبراء !
طيب أعود للخطاب
الإنطباع الإيجابي للناس كان عن أن الفريق لم يذكر في خطابه أي إقصاء لأحد ونأى بالدولة عن الدعوة والإختيار
وحصر دورها في التهيئة والدعم اللوجستي والتسهيل القانوني أي أقرب لتجهيز (صالة الأفراح) إن جاز لي التعبير
*وهنا (برأيِّ) تكمن الخطورة*
من هُم أعضاء لجنة الحوار التى ستعتلي المنصة؟
على ماذا ستُبنى أسس الإختيار لهذا الحوار؟
كم العدد المقترح؟
ماهي أسس إختيار تشكيل اللجان الفنية التي سينطلق منها الحوار؟
من يُحدد من يُشارك ومن لا يُشارك وما هي حدود صلاحيات هذه المشاركة؟
أطرح أعلاه من الأسئلة وفي ذاكرتي الكثير من المخاوف الحذرة
لأربط ذلك بما ظلت تقوم بها (قحط الديمقراطية) من تصريحات سالبة على لسان (طفلها المعجزة) وطرحت نفسها كبديل أوحد بالساحة السياسية
وأقول ذلك وقد قالوها بالداخل والخارج (إلا المؤتمر الوطني) مثلاً
فما الذي سيحدث إن عادت هذه الجملة الى المنصة عند أول جلسة طالما أن الحكومة إكتفت بالتنظيم والدعم اللوجستي والجلوس مع المستنعين !!
أظن لابد لمجلس السيادة من ثوابت وطنية تُوضع قبل بدء أي حوار
فتهيئة المقر لا يعفيه عن المسؤولية التاريخية لمخرجات الحوار
أقول ذلك ……
و أمام ناظري أرى شجراً يسير كلما ذُكرت (اللجنة الوطنية للحوار) نكرةً
فأرى (قحط) الديمقراطية
وأسمع صدى الإقصاء
وأستعرض مكونات هذه القحط واتذكّر (سبائط الموز الأصفر)
نعم ….
كل شركاء الحكم حالياً تقريباَ هُم منها !
فهل هناك …..
سرقة ناعمة تتم في هدوء من داخل أطراف الحكم للإستئثار بالمجلس التشريعي القادم و ومن بعده بالفترة الإنتقالية التي لربما تمتد لسنوات قادمة
أم أننا …..
سترى فعلاً لجنة حكماء وعقلاء و وطنيين تقود البلاد الى توافق حقيقي لا إقصاء غير مُعلن
(حقيقة نتمنى ذلك)
اللهم إحفظ لنا قيادتنا و أمننا و وحدتنا





