أخبار

إستقالة نعمات الزبير تهز لجنة الحوار السوداني–السوداني وتفتح باب التساؤلات

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

أثارت استقالة الأكاديمية البارزة البروفيسور نعمات الزبير من عضوية لجنة «الحوار السوداني–السوداني» جدلاً واسعاً، وأعادت طرح تساؤلات بشأن طبيعة المبادرة التي ترعاها السلطات في بورتسودان، ومدى قدرتها على تقديم مسار سياسي شامل يحظى بثقة مختلف القوى والمكونات السودانية.

وجاءت استقالة الزبير، وفقاً لما ورد في بيانها، في سياق التأكيد على ضرورة التوصل إلى حلول جذرية للأزمة السودانية، وإطلاق حوار حقيقي يتيح مشاركة جميع الأطراف السودانية، داخل البلاد وخارجها، بعيداً عن الإقصاء أو حصر العملية السياسية في نطاق محدود.

ويرى مراقبون أن مغادرة شخصية أكاديمية ومجتمعية بارزة للجنة تمثل خسارة للمبادرة على مستوى الصورة التي تسعى إلى تقديمها باعتبارها مساراً جامعاً للسودانيين، كما تفتح الباب أمام تساؤلات حول تشكيل اللجنة ومدى قدرتها على استيعاب وجهات النظر المختلفة.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى تركيز الزبير على قضايا النازحين وأسر الضحايا ومستقبل الدولة المدنية الديمقراطية، وهي ملفات ترتبط بصورة مباشرة بتداعيات الحرب والأزمة السياسية والإنسانية التي يعيشها السودان.

ويعكس موقفها، بحسب بيان الاستقالة، تمسكاً بضرورة أن تكون العملية السياسية أوسع من مجرد حوار بين أطراف محددة، وأن تمتد إلى مختلف السودانيين، بمن في ذلك الموجودون داخل البلاد وخارجها، بما يضمن معالجة جذور الأزمة وليس الاكتفاء بإعادة ترتيب المشهد السياسي.

بين الحوار ووقف الحرب

وتأتي الاستقالة في وقت تتزايد فيه الضغوط من أجل إيجاد مسار سياسي يضع وقف الحرب وحماية المدنيين ومعالجة الأوضاع الإنسانية في صدارة أولوياته، بالتوازي مع البحث عن ترتيبات سياسية تقود إلى إنهاء الأزمة وبناء الدولة.

ومن هذا المنظور، لا تتوقف دلالة استقالة الزبير عند خروج عضو من لجنة الحوار، وإنما تمتد إلى طبيعة المسار نفسه، وما إذا كان قادراً على التحول إلى عملية سياسية واسعة تستوعب التباينات السودانية وتمنح مختلف الأطراف فرصة حقيقية للمشاركة.

وبحسب الطرح الذي أوردته شبكة رصد السودان، فإن التحدي الأساسي أمام أي حوار سوداني يتمثل في قدرته على الانتقال من مجرد طرح سياسي إلى خطوات عملية تساهم في وقف الحرب، ومعالجة آثارها، وتهيئة الطريق أمام دولة مدنية ديمقراطية.

وتضع استقالة الزبير بذلك مبادرة الحوار السوداني–السوداني أمام اختبار سياسي مهم: هل تستطيع توسيع قاعدة المشاركة وبناء الثقة، أم أن الخلافات حول شكل الحوار وأطرافه وأولوياته ستظل عائقاً أمام تحقيق أهدافه؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى