تحقيقات وتقارير

زفاف وجنازات ومدارس تحت النار.. تقرير أممي يوثق فظائع هجمات المسيّرات في السودان

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

قالت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن السودان، الخميس، إن الدعم الخارجي عزز القدرات العسكرية، فيما نفذ الجيش والدعم السريع هجمات بالطائرات المسيّرة طالت مدنيين ومستشفيات ومدارس وأسواقًا، ترقى إلى جرائم حرب.

وتحقق بعثة تقصي الحقائق، التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في أكتوبر 2023، في جميع تجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، في سياق النزاع المسلح المستمر منذ 15 أبريل 2023.

وقالت البعثة، في تقرير، إن “تجنيد أفراد أجانب وشبكات الدعم الخارجي يساهمان في تأجيج الحرب في السودان، ويعزّزان القدرات العسكرية لأطراف النزاع في البلاد، ويمكّنانها من تنفيذ عمليات عسكرية متزايدة التطوّر”.

وخلصت إلى وجود أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن هجمات الجيش وقوات الدعم السريع بالطائرات المسيّرة على الأسواق والمدارس وإمدادات الكهرباء والوقود تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب.

وأفادت البعثة، في التقرير الذي تقدمه إلى الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان، بأن الحرب منذ 2025 شهدت تحولًا في طبيعة العمليات الجوية، حيث أصبح لدى الطرفين مسيّرات قادرة على تنفيذ عمليات المراقبة والهجمات عبر خطوط المواجهة وعلى مسافات بعيدة.

وأوضحت أن المسيّرات تشمل طائرات متعددة المراوح قصيرة المدى، وطائرات ثابتة الجناحين قابلة لإعادة الاستخدام، ومنصات هجومية أحادية الاتجاه.

وأشارت إلى أن الطائرات المسيّرة التابعة للدعم السريع استُخدمت في العمليات حول الفاشر، وفي الهجمات على مروي وبورتسودان وأم درمان والخرطوم والأبيض، إضافة إلى النيل الأزرق، بينما امتدت العمليات الجوية للجيش إلى عمق دارفور، بما في ذلك الضعين ونيالا.

وقال التقرير، الذي عُنون بـ “تأجيج النزاع في السودان: الأسلحة والمقاتلون وشبكات الدعم الخارجي”، إن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثقت مقتل أكثر من 1,000 مدني في ضربات نفذتها طائرات مسيّرة خلال الفترة من يناير إلى 11 مايو 2026.

وأفاد بأن هذه الهجمات طالت مرافق صحية ومدارس وأماكن عبادة وأسواقًا ومواقع نزوح وتجمعات مدنية، بينها حفلات زفاف ومراسم جنازات، إضافة إلى منشآت للطاقة.

وحذر من أن هذه الهجمات على الكهرباء والوقود والمياه والنقل والصحة تؤدي إلى تعطيل أنظمة مترابطة يعتمد عليها المدنيون للبقاء.

وذكرت البعثة أن شهودًا وصفوا هجمات شبه يومية بطائرات مسيّرة خلال يونيو الماضي، استهدفت مواقع عسكرية ومناطق سكنية وإمدادات الوقود والبنية التحتية للكهرباء والمياه، وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين في الأبيض بشمال كردفان.

وشددت بحسب سودان تربيون على أن الهجمات على محطات الطاقة قلصت الوقود المتاح للمولدات التي تعتمد عليها المستشفيات وخدمات المياه، حيث أصبح العاملون الصحيون يكافحون للحفاظ على الأكسجين وغسيل الكلى وحفظ الدم وإجراء العمليات الجراحية الطارئة.

وأفادت بأن طائرة مسيّرة أصابت في أواخر يونيو صهريجًا فارغًا قرب مدرسة دار الفكر في الأبيض، ما أدى إلى إصابة مدنيين، بينهم تلميذة أصيبت بجروح خطيرة في الرأس وتوفيت لاحقًا.

ووثقت البعثة هجمات متعاقبة في كالوقي بولاية جنوب كردفان، بدأت في 4 ديسمبر 2025 عندما أصابت طائرة مسيّرة روضة “نبع الحنان” أثناء استعداد أطفال صغار ومعلمة لإقامة احتفال مدرسي.

وقالت إنه بعد الضربة الأولى، تجمع السكان وأولياء الأمور لمساعدة المصابين، قبل أن تضرب طائرة أخرى الموقع أو محيطه، مستهدفة أشخاصًا كانوا يشاركون في عمليات الإنقاذ والإسعاف.

وأشارت إلى أن المصابين نُقلوا إلى مستشفى كالوقي الريفي، على بعد نحو 600 متر، حيث وقعت ضربة أخرى بالقرب من مركبة تنقل جرحى، ما أدى إلى مقتل سائقها ومن كانوا على متنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى