
متابعات | تسامح نيوز
(1)
من القيادة العامة تحركت الحافلات الي فندق روتانا لمقابلة السيد رئيس الوزراء كامل إدريس …وكان الوقت عصرا …فجاء كامل لقاعة اللقاء بكل أركان حربه .. ..رحب كامل بالحضور مشيدا بدور الإعلام ثم ذكر الحالة التي كانت عليها البلاد ساعة تسنمه رئاسة الحكومة … معتبرا ان العودة للخرطوم وماهي عليه الآن انجازا يرقى لدرجة الإعجاز .. ثم تلاه السيد جبريل إبراهيم وزير المالية الذي أمن على المعاناة التي يعانيها الشعب من تالا الاقتصاد… مرجعا الأمر كله للحرب ثم تحدثت السيدة آمنة ميرغني عن الجهود التي بذلتها في العشرة أشهر التي تولت فيها بنك السودان ..تحدث السيد خالد الاعيسر وزير الإعلام الذي رحب بالحضور وعدد ما قاموا به في الصعيد الاعلامي.. ثم تحدث السيد وزير الزراعة البروفسور عصام قرشي الذي قدم معلومات في غاية الأهمية وبالارقام وفي ظني انها كانت قابلة للتداول والمناقشة ..
(2)
تخللت كلمات المسؤلين مداخلات من بعض الحاضرين ..فالدكتورة حسن المجمر الخبير في حقوق الإنسان قدم مداخلة في غاية الأهمية عن كثرة لجان الأمم المتحدة التي تعمل كمراقبة لحقوق الإنسان في السودان .. بصورة لا مثيل لها في اي دولة من دول العالم …فامن كامل إدريس على مداخلة المجمر ..أما الدكتورة بخيتة امين فقد طالبت بمراجعة قرار عودة الجامعات …على الاقل تأجيل تنفيذه لمدة محددة ..فرد عليها كامل إدريس ردا لا يخلو من الحدة …مؤكدا ان القرار لا رجعة فيه .أما عادل الباز قال ان السيد رئيس الوزراء ترك المهمة التي اسندت له الوظيفة من أجلها وهي تحسين علاقات البلاد مع المنظمات الدولية.. ثم تناول التسيب في مجالات الاقتصاد ذاكرا ان شركة حكومية تصرف بالدولار على منسوبيها فوق العشرين وهم في الخارج ..في رده على الباز كان كامل في غاية الانفعال واعتبر ما قاله الباز تهما جزافية …
لقد شاب لقاء روتانا عدم التنظيم… ربما يرجع ذلك لتأخر الوقت ..فاللقاء مع السيد رئيس مجلس السيادة اخذ وقتا أطول بكثير من الذي كان مقررا …فضيق الوقت ..وكثرة المسؤلين الذين حضروا.. وضخامة عدد المدعوين… وضعف القدرات التنظيمية …جعلت اللقاء لا يقارن بلقاء القيادة العامة… .في النهاية تم اتفاق بين الاعيسر و عبد الباقي الظافر …لتنظيم لقاء آخر لتدارك القصور الذي شاب لقاء روتانا ..ولا ادري ان كان ذلك اللقاء قد تم ام لا ..
(3)
بعد لقاء روتانا كان الجمع مدعوا للغداء الذي تحول إلى عشاء بالمطعم اليمني في شارع المطار … المطعم كبير جدا وكان يعج بالرواد …لا أدري ان كان يعمل قبل الحرب ام بدأ بعدها ….لقد وجدت نفسي امام ليلة من ليالي الخرطوم لم اتحسب لها … فاخر مرة شاهدت فيها الخرطوم بالليل كانت قبل أكثر من عام تقريبا من اندلاع حرب منتصف ابريل 2023..فطلبت من الأخوة في مراسم الملتقى مرقدا .. فتم انزالي بشقة في المنشية كانت فيها مجموعة طيبة من الزملاء …الصحفي النابه والرجل الكلس الاستاذ/ رمضان محجوب و الكاتب الذي يعزف الاغاني السودانية بالكيبورد الاستاذ /ياسر الفادني و السيد مدير إذاعة النيل الأبيض واثنين اخرين من اعلامي الأقاليم …لقد كملوا الحفاوة بي … من التنازل عن السرير والنوم في الاريكة الملحقة بالشقة ….ثم الحاق البطانية وانا نائم ….وصندوقين بسكويت مع شاى الصباح من شنطة رمضان ..لقد اذهبوا عني وحشة الخرطوم التي كان يلفها الظلام …وأصبح اذان الفجر فيها ياتيك من بعيييد …
عند السابعة صباحا غادرتهم متجها الي الجزيرة بذات الطريقة التي حضرت بها للخرطوم …ركشة الي تقاطع اوماك ثم أخرى الي اول الستين ثم ثالثة الي صينية المركزي …ثم الحافلة … فصليت الجمعة بارتياح في اللعوتة ولو لا صفافير الطريق لفطرت في البيت …طرحة الركشة يوم الجمعة كانت بثلاثة الف بينما يوم الخميس كانت بالفين (يعني عشان نمنا ولا شنو ؟)
غدا ان شاء الله احكي ليكم تداعيات مصافحة البرهان والجلوس الي جانبه …





