تحقيقات وتقارير

رفع الدعم عن الخبز والكهرباء..تزايد معدلات الفقر في البلاد

الخرطوم /تسامح نيوز

أثارت تصريحات وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د.جبريل ابراهيم بان الحكومة تدرس رفع الدعم عن القمح والكهرباء ، اثار حفيظة خبراء اقتصاد ومراقبين كما اثار غضب بعض المواطنين ، وحذر الخبراء من تزايد معدلات الفقر في السودان فيما توقع المواطنين ان تزداد معيشتهم مزيدا من السوء والتدهور ، وابدوا استيائهم مما تحمله موازنة 2022.
ورغم ان جبريل كان يتحدث عن ما تحمله موازنة العام 2022 الا ان مصادر مسؤولة فى مطاحن الدقيق ديون المطاحن على الحكومة لا تزال عالقة حيث تقدر بملايين الدولارات وإن الحكومة خططت لرفع الدعم عن الدقيق منذ أبريل الماضي على أن يكون ذلك في 25 ديسمبر وان رئيس الوزراء وافق على ذلك.
معاناة المواطن
ووصف الخبير الاقتصادي د.محمد الناير الحديث عن رفع دعم القمح والكهرباء بالحديث المؤسف بان يتم الحديث عنه في موازنة العام 2022 والمواطن عانى كثيرا من تنفيذ روشتة صندوق النقد الدولي بطريقة فيها نوعا من القسوة على المواطن ومنها رفع الدعم عن المحروقات بالكامل وزيادة اسعار الدواء والخبز والكهرباء من قبل ورفع الدولار الجمركي بصورة غير مسبوقة من18 جنيه الى. 430 جنيه، مشيرا خلال حديثه ل”تسامح نيوز ” أدت الى تعقيدات في المشهد الاقتصادي وصعوبة العيش للمواطن السوداني ، والان نتحدث عن مستوى فقر يتراوح ما بين 80_60% ومعدل بطالة اكثر من40% ومعدل تضخم يتراوح ما بين400-350% , لافتا الى انه لا يعقل في ظل كل هذه التعقيدات ان تكون المعالجة في الموازنة القادمة هي النظر ايضا للمواطن وجيب المواطن وتخفيض دعم الخبز والكهرباء،وقال متى ستبحث الدولة عن موارد السودان الطبيعية والاستثمارات لمصلحة المواطن وتحقيق الرفاهية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية بصورة كبيرة ، زدعا الحكومة القادمة التي يتحدث عن انها ستكون كفاءات للعام ونصف القادمين حتى الانتخابات ، وراى من المفروض ان تنظر حكومة الكفاءات بعد تشكيلها بان تستثمر موارد الاقتصادية وان تجد من ظاهرة تهريب الذهب وادخاله دائرة الاقتصاد يفيد المواطنين بصورة كبيرة وان يتم توظيف الموارد في مصلحة المواطن والوطن ، وقال الناير الحديث عن رفع الدعم حديث سالب وله انعكاسات سالبة على المواطن الذي يعاني من تدني مستوى المعيشة ، ثم ان هذا الحديث لم ينظر بالمقابل ما الذي سيتم تعديله في المرتبات حيث انه لم يُعلن حتى الان حجم و نسبة زيادة المرتبات في الموازنة بصورة اساسية وهذا تحدي يواجه الموازنة بصورة كبيرة خاصة ان زيادة المرتبات تحتاج مواعيد ايرادية كبيرة دون المساس بالمواطن ، كان بمكن ان تفكر الحكومة في توسيع المظلة الضريبية افقيا تزبد المواعين الايرادية بصورة لا تؤثر على المواطن ، مشيرا ان هذا هو التفكير الاستراتيجي والصحيح ان تعالج القضايا الاقتصادية دون المساس معيشة المواطن وتشكيل ضغوط عليه باعتبار ان قضايا رفع الدعم منذ زمن بعيد هي من الحلول الساهلة ولكن هنالك حلول كثيرة انجع للاقتصاد وافيد للمواطن.
روشتة صندوق النقد
وقال الخبير الاقتصادي د.هيثم فتحي ان رفع الدعم اذا كان كليا او تدريحي هو برنامج متفق عليه للاصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي وابرمت فيه اتفاقيات بين السودان والصندوق ،وتعهدت الحكومة الانتقالية برفع الدعم عن المحروقات والان المرحلة الثانية لا جديد فيه وبدأت فيه الحكومة الانتقالية والان المرحلة الثانية لرفعه عن القمح والدقيق، واشار الى احتمالية ان يكون هنالك رفع دعم عن الكهرباء .
مؤكدا انه هذه برامج متفق عليها ،.
بالنسبة لحديث وزير المالية عن الدعومات الخارجية هو طبعا هنالك اكثر من اسباب منها الاحداث او التغيرات السياسية التي حدثت في 25 اكتوبر عملت على ان كثير من المنظمات الدولية دول الاتحاد الاوربي وامريكا اوقفت دعمها التنموي او دعم لمعالجة الاصلاح الاقتصادي او اي منح او هبات ، مضيفا انه الان هنالك بعض الاتصالات بين السودان وبين هذه الدول لتعود لمنح السودان ومواصلة دعمه، وهنالك كثير من المنظمات شبه استجابت من ضمنها دعوة صريحة من مبعوث الامم المتحدة في السودان حيث وجه دعوة لهذه الدول لتعاود وعودها لدعم السودان، غير فتحى يرى ان الامر قد يستغرق وقتا طويلا وستكون هنالك شروط جديدة ان لم تكن هنالك مستجدات اخرى تطرأ بين السودان وبين هذه الدول المانحة ،هنالك جائحة كورونا اصلا اثرت على كثير من اقتصاديات الدول وانخفاض اسعار النفط عالميا اثرت على ايرادات هذه الدول التي وعدت بمنح للسودان ،فهذا يؤكد ان هنالك مستجدات جديدة في موضوع المنح ، وتجارب سابقة للسودان تم وعده بمنح ودعومات وقروض ..كلها من خلال تجارب لم توفي بها كاملا او اوفى بعضها جزءا ، واعرب فتحي عن امله في اصلاح اقتصادي حقيقي مدعوم بموارد سودانية خالصة وافكار خارج الصندوق وان تعمل على اصلاح الاقتصاد السوداني والاهم ان يكون هنالك استقرار امني وتوفير بيئة سياسية وامنية تعمل على جذب استثمارات لخلق بيئة منتجة ، مشيرا الى انه الان السودان ليس فيه استقرار امنى ولا سياسي ولا حتى اداري لجهة انه كل يومين يحدث تعديل في مصلحة حكوميةاو هيئة ووزارة ،وقطع بأن عدم الاستقرار الاداري ودولاب العمل يؤثر على الاستقرار الاقتصادي نحنا احوج له الان.
واشار فتحي لمشاكل عديدة في الصادرات واختلال في الميزان التجاري الواردات اكثر واختلال في قيمة الجنيه وتدهور تدهور مريع بجانب مشاكل كثيرة وشدد على توافق الجميع والعمل على حلها .
تأزم الاوضاع
وقطع الخبير الاقتصادي د.عبدالله الرمادي بانه ليس هنالك امل في الدعم الخارجي للموازنة وان الوضع اصبح يتطلب الاعتماد على الموارد الداخلية وهي شحيحة جدا كما هو معروف ، ورأى ان هذا يستوجب عليه تخفيض الدعم للقمح ، مع توقف الدعم الخارجي حتى من الدول العربية الشقيقة ، ورأى ان هذا الذي يحدث للسودان وضع شاذ وقد بدأ منذ الحصار ووضع اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب وهم يعلمون ان السودان لم يرعى الارهاب لخنق الاقتصاد والان كان الناس يتوقعون بعد ذلك سوف تنهال على السودان المساعدات والدعم ولكن مع الاسف كلها وعود ، كما رأينا في مؤتمرات اصدقاء السودان واخرها مؤتمر باريس وقبله مؤتمر ألمانيا وجميعها وعود وتظل امريكا تعطي وعود وتهدد اخيرا بانها سوف توقف ال700 مليون دولار التي كانت تنويان تقدمها للسودان كلها نوايا وكلها وعود وهذا الحديث مقصود وهذا البرنامج مرتب وموضوع مشيرا تنه ذكر بوضوح قبل عامين انه
السودان مخطط له ان يصل مرحلة الانهيار الاقتصادي وليست عملية الاصرار من صندوق النقد والبنك الدولي وهما زراعان امريكيان،فالمخطط الغربي امريكا والترويكا ان السودان يصل مرحلة الانهيار الاقتصادي لأن الذي يقوي السودانيين على الخروج على طوع هذه الدول هو تمكنهم من الاقتصاد وان يملكوا اقتصاد لا يحوجهم إليهم لو احسنوا ادارته لكنه للاسف هذه لم تتوفر حيث ان نظام الانقاذ لم يحسن ادارة الامكانيات السودانية الاقتصادية وساعد اعدائه من حيث لا يدري والان الحكومة الانتقالية كنا نأمل انها تلتفت للمشكل الاقتصادي ولكن مضت في خط ازرع امريكا هما صندوق النقد والبنك الدوليين بان فرضوا على السودان رفع الدعم والغاء الدولار الجمركي بصورة ليست فيها ايه رحمة حقيقة صورة مقززة من القسوة ،وتابع حذرت من تطبيقها ندما اعلنت النوايا في بداية الفترة الانتقالية وانها سوف تؤدي بنا الى انهيار كامل للاقتصاد وستدخلنا مرحلة كساد كنا قد دخلنا فيها في نهاية حكم الانقاذ في مرحلة الركود الاقتصادي ابطاء في مسيرة الاقتصاد وابطاء في نمو الاقتصاد وهذا هز الهدف هم يصرون على هدفهم لدرجة انهم يصرون على ممثلين لهم في الوزارات يشرفوا دقة تطبيق الروشتة برفع الدعم حتى لا تتهاون الوزارات وتطبيقه بصرامة وقسوة ولذا ادى لارتفاع التضخم من70% عندما استلمت الحكومة الانتقالية الى 450% وادى الى انهيار العملة الوطنية مع تدني الإنتاجية الذي يعاني منه السودان وكانت هنالك بعض المشاكل في القطاع الصناعي والان وصلت المصانع المغلقة80 % وهذا فيه تسريح لأيادي عاملة ويدخل الاسر في زيادة من خط الفقر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى