أضبط.. الشراكة المرتقبة في أرياب الوجه الآخر للفساد

متابعات_تسامح نيوز
كتب / عبدالقادر باكاش
عزيزي القارئ قلنا في الحلقة الماضية
ان الشركة المرشحة للفوز بمشروع الكرتة والنحاس في شركة ارياب هي شركة تدعي مثيرا ميتل تاسست في سبتمبر 2023 في الإمارات مالكها المُعّلْن مواطن روسي كان جزءً من تحقيقات غسيل اموال في ارمينيا .
اما المالك الحقيقي للشركة مواطن سوداني مثير للجدل كان متهما في بلاغ في لجنة ازالة التمكين.
وتسابق إدارة ارياب الآن الزمن في سبيل الحصول على موافقة السلطات العليا بالبلاد على التعاقد مع ميثرا ونحن في الإعلام بوصفنا رقباء على الأداء الحكومي نحاول أن نسلط الضوء على مكامن المخالفات وننبش في الملفات المشبوهة ونلفت نظر الدولة لمآلات الاستثمار المرتقب لهذه الشركة وبحساب الزمن تملك شركة ارياب للتعدين خبرة كبيرة تتجاوز الــ ( ٣٢) عاماً وخبرة مثيرا لم تتجاوز عمر الطفولة بعد ربما اجتازت بالكاد عمر الفطام .. السؤال الجوهري كيف ترشحت مثيرا لهذا المشروع ؟ وهل دخلت في منافسة مع اخرين ؟ وهل ابرزت اي خبرات فنية ومقدرات مالية؟ وهل قدمت قوائم مالية وحسابات مراجعة من مكتب مراجعة؟ وهل تم الاعلان عن منافسة لهذا المشروع ؟ وهل تم اشراك وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وتم اطلاعها على الشراكة المرتقبة ؟ وهل يدري المراجع العام اي شئ عن هذا الملف؟ هذه الأسئلة وغيرها تكشف وبجلاء أن هذه الشراكة عبارة عن سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً
فشركة ارياب انتجت ٩٠ طناً من الذهب منذ عام ١٩٩١ فهل انتجت مثيرا متيل جراماً واحدً من الذهب او الفضة او النحاس في اي مكان في بقاع الأرض
منذ تاسيسها في سبتمبر ٢٠٢٣ اذ لم يظهر لها اي نشاط الا في مايو ٢٠٢٤ حيث أُعلن بشكل متزامن خبر شراء مثيرا. لحصة رمزية في شركة تعدين كندية حديثة التكوين حينها ( الشركة الكندية تاسست عام ٢٠٢٢ ) اعلن الخبر في موقعين احدهما موقع مهني linkedin بواسطة شخص اثيوبي الجنسية والموقع الاخر هو موقع اخباري يسمي قلف بزنس .
بالطبع الوقت قصير جدا لشركة مثل هذه لتؤسس تجربة وتبني فريق لقيادة مشروع بقيمة ٢٢ مليار دولار كما يظهر ذلك في الموقع الالكتروني لشركة ارياب
والشركة قبل ان تكمل ١٥ شهرا من عمرها ظهرت في سماء ارياب مرشحة لاكبر مشروع في تاريخ ارياب
ترى اي مصير ينتظر مشروع النحاس والكرتة في ارياب ان قدر له ان يقع بين ايدي هؤلاء الاشخاص الذي ارتبطت سيرتهم بمثل هذه القضايا
وهنا لا بد أن أذكّر هنا القارئ الكريم انه سبق ان تم الاعلان عن مشروعات عملاقة كثيرة قيل انها ستخرج البلاد من الفقر الي الغني فصارت أكذوبة كُبرى ، منها مثلاً صفقة الشركة الاسترالية التي أعلن انها ستقرض السودان حوالي ٧ مليار دولار مقابل مساحات امتياز تعدين فمن الواضح ان الغرض من الاعلان عن مثل هذا النوع من المشروعات الضخمة هو غرض سياسي لصالح المسؤول الذي يتبني هذا المشروع لاضفاء مشروعية لاستمراره في المنصب اكثر من وجود جدوي للتعاقد .
وفي ظل اثارة الحماس الزائد لدى حكومة الأمل في استقطاب الاستثمارات الأجنبية لن نسمح للفاسدين بتمرير مشروعات وهمية ولن نكترث للقلة المستفيدة من حالة انشغال القيادة بمعركة الكرامة سنفضح اباطرة الفساد واحداً بعد الآخر ونضع قيادة الدولة أمام مسؤولياتها في كبح جماح وزرائها وادارييها ، ليس ارضاءً لأحد أو تحقيقاً لأهداف شخصية أو جهوية إنما صوناً لدماء من ضحوا بأرواحهم فداء لهذا الوطن الجريح وحرصاً منا على موارد البلاد وحفظ حقوق الأجيال من الثروات المعدنية ولن تخيفنا البلاغات و السجون
ونواصل





