اقتصاد

الأوراق النقدية ..مصير غامض بالمناطق غير الآمنة!!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات  | تسامح نيوز

 

 

 

 

 

 

 

البنك المركزي :خطط استبدال العملة ستنفذ وفقا لجدول زمني دقيق

 

وليد دليل:صعوبة التعامل مع الجهاز المصرفي يقود المواطن لهذه التصرفات(…)

 

 

خبير إقتصادي : ان قرار بنك السودان المركزي بتغيير العملة أوجد واقعاً اقتصادي معقد

 

تقرير – رحاب عبدالله

 

أثار انطلاق المرحلة الثانية لعملية استبدال العملة لفئتي (1000- 500) جنيه ، حفيظة مواطنين لا زالوا بمناطق غير آمنة ولم تشملها عملية الاستبدال ، وتساءلوا عن مصير ما بحوذتهم من أوراق نقدية وابدوا تخوفهم من ان تصبح غير مبرئة للذمة .

 

*حفظ الحقوق*

 

الا أن بنك السودان المركزي أطلق تطمينات للمواطنين في الولايات غير المشمولة حاليا بعمليات استبدال الأوراق النقدية لفئتي الألف جنيه والخمسمائة جنيه(الطبعات القديمة) التي انطلقت في ولايات الخرطوم والجزيرة وبعض محليات النيل الأبيض وذلك عبر الإيداع في الحسابات المصرفية ، طمأنهم بأن البنك يضع احتياجاتهم وظروفهم بعين الاعتبار وأكد التزامه بضمان تمكين جميع المواطنيين دون استثناء من استبدال عملاتهم بالشكل الذي يحفظ حقوقهم ومدخراتهم.

وأعلن البنك المركزي إن هذه الفئات تظل هذه الفئات سارية ومبرئة للذمة إلى حين إجراء الاستبدال بالولايات غير المشمولة بالاستبدال في وقت لاحق .

وأكد البنك المركزي في بيان صحفي ادراكه أن التحديات التي تواجهها بعض المناطق ،لا تعنى باي حال إهمال حقوق المواطنين فيها بل على العكس فإن البنك ملتزم بتطبيق الخطة الموضوعة للاستبدال بما يضمن شمولية العملية وعدالتها.

وأكد البنك المركزي إن خطط استبدال العملة ستنفذ وفقا لجدول زمني دقيق ومدروس يأخد في الاعتبار الأوضاع الميدانية واللوجستية لضمان نجاح العملية وفاعليتها،أكد انه سيتم الإعلان عن أي خطوات إضافية بشكل رسمي من خلال القنوات الرسمية مع إصدار التوجيهات اللازمة لتسهيل الإجراءات على المواطنين .

وحث بنك السودان المركزي المواطنين على الحرص على استبدال ما بحوزتهم من عملات من هذه الفئات والالتزام بالموجهات والتوجيهات الصادرة منه فقط ، وحذر من الاعتماد على المصادر غير الرسمية وتجنبها.

*فصل مالي غير مشروع*

في وقت حذر خبراء ومصرفيون من ان عملية الفصل المالي التي يشهدها السودان حاليا قد تؤدي الى كارثة وتعميق للازمة الاقتصادية التى يعيشها السودان عقب بروز تطبيقات مالية مصرفية جديدة يتم التعامل بها بولايات غرب السودان الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع ،وقالوا ان التطبيقات المصرفية غير مبرأة للذمة ولاتخضع لمعايير قانونية مالية مصرفية وفقا للوائح مصرفية محلية او دولية التى تنظم وتمنع تمويل الارهاب وغسل الاموال.

*فصل مالي*

ويظل اقليم دارفور يتعامل بالعملة النقدية الورقية القديمة نظرا لان الحكومة السودنية قامت بتغيير فئتي (1000و500) جنيه للمرحلة الاولى لاستبدال العملة في ديسمبر العام 2024 في سبع ولايات آمنة ، ثم انطلقت المرحلة الثانية في ابريل 2026 في ولاية الخرطوم والجزيرة وبعض المناطق في ولاية النيل الابيض ،واصبحت معظم العملات الورقية المتداولة حاليا فى الاقليم من فئة ال(1000و 500) جنيه القديمة، لاتحمل ارقام تسلسلية ولكن مليشيا الدعم السريع فرضتها على المواطنيين واصبحت مبرئة للذمة رغم الاسئلة المشروعة حولها،واجبرت التجار على قبولها.

ويرى كثيرون من أن عملية الفصل المالي ستكون “كارثية” وستؤدي إلى تعميق الأزمة الاقتصادية، وان التعاملات المالية اليومية باتت محفوفة بالمخاطر،وأصبح كثير من التجار والمواطنين غير قادرين على ممارسة أنشطتهم الاقتصادية،ما دفع البعض إلى اللجوء لوسائل غير رسمية لحماية مدخراتهم.

وفى ظل غياب المؤسسات المصرفية الرسمية باقليم دارفور توقفت جميع البنوك العاملة، حيث يعتمد قطاع عريض من المواطنيين على تطبيق “بنكك” التابع لبنك الخرطوم لتسيير معاملاتهم المالية خاصة كبار التجار،الا ان مليشيات الدعم السريع فرضت رقابة على المتعاملين به وادخلت عدد من موظفي الدولة الى السجون بحجة تلقيهم رواتب عبر التطبيق من قبل الحكومة المركزية ما اسهم فى تاجيج المشاكل خاصة لقطاع كبير من المواطنين،فى وقت تشهد فيه مناطق واسعة بالاقليم من ازمة سيولة حادة ما زاد من تعقيد فى المعاملات التجارية والمالية.

*واقع معقد*

ويقول الخبير المصرفي وليد دليل ل(تسامح نيوز) ان قرار بنك السودان المركزي بتغيير العملة أوجد واقعاً اقتصادياً معقداً، يتسم بالانقسام النقدي بين المناطق المختلفة حسب القوى المسيطرة عليها.

الموقف الرسمي والعملات “المبرئة للذمة” واستمرار الصلاحية منوها ان بنك السودان المركزي اعلن أن العملات الورقية القديمة من فئتي (500 و1000 جنيه) تظل “مبرئة للذمة” وسارية المفعول في الولايات التي لم تشملها عمليات الاستبدال بعد.التوسع التدريجي: بدأت المرحلة الثانية من الاستبدال في 15 أبريل 2026 لتشمل ولايات الخرطوم، والجزيرة، والنيل الأبيض، مع تحديد 15 مايو 2026 كآخر موعد لتداول الفئات القديمة في هذه الولايات.

*المناطق المستثناة*

وتُعد الولايات التي تشهد نزاعات نشطة أو تقع خارج سيطرة الجيش (مثل ولايات دارفور وكردفان) مستثناة من الإيقاف حالياً كإجراء “استثنائي” لحفظ حقوق المواطنين.مصير التداول في مناطق سيطرة “الدعم السريع”.

*رفض العملة الجديدة*

أعلنت قوات الدعم السريع أن العملات الجديدة “غير مبرئة للذمة” في مناطق سيطرتها، ودعت المواطنين للاستمرار في استخدام الفئات القديمة.

*البدائل النقدية*

وأوضح وليد ان هنالك بدائل نقدية حيث يلجأ السكان في هذه المناطق إلى خيارات بديلة نتيجة نقص السيولة وصعوبة التعامل مع الجهاز المصرفي الرسمي، منها:التطبيقات المصرفية فالاعتماد الواسع على التحويلات الإلكترونية (مثل بنكك)، واستخدام العملات الأجنبية كالدولار الأمريكي، عملات الجوار بحيث يتم تداول الريال التشادي في بعض المناطق الحدودية، او اللجوء لاستخدام نظام المقايضة: تبادل السلع (مثل الأثاث والملابس) مقابل الغذاء نتيجة الانهيار المالي الشامل.

*المخاطر والتحديات المستقبلية الانقسام النقدي*

ويرى وليد دليل أن هذه الخطوة قد تعمق انقسام البلاد اقتصادياً، حيث تصبح هناك عملتان مختلفتان متداولتان في جغرافيتين منفصلتين.

*تجفيف الأسواق*

و يتخوف التجار من فقدان قيمة مدخراتهم بالعملة القديمة، مما قد يدفعهم للتوقف عن جلب السلع من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة خوفاً من عدم القدرة على استبدال السيولة وتآكل القوة الشرائية مع استمرار تداول العملات القديمة المنهوبة أو مجهولة المصدر في بعض المناطق يساهم في زيادة التضخم الذي تجاوز 200% في بعض التقديرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى