
متابعات | تسامح نيوز
في تطور لافت يضع مليشيا آل دقلو أمام أصعب اختباراتها، شهدت مدينة الجنينة اجتماعاً عاصفاً لرجالات الإدارة الأهلية بولايتي غرب وجنوب دارفور؛ حيث قرر الزعماء مواجهة “عبدالرحيم دقلو” بالحقيقة المرة، لقد فشلتم، والمعاناة بلغت الحلقوم، والحل في وضع السلاح.
رجالات الإدارة الأهلية عبروا عن سخطهم من تحول المليشيا إلى “عدو للمواطن”؛ حيث تسيطر المليشيا على مخازن الغذاء والدواء وتطرد المنظمات، تاركةً النازحين يواجهون الموت جوعاً داخل وخارج المعسكرات.
المجتمعون أكدوا أن ما يسمى بـ “الحكومة المدنية” التي أقامتها المليشيا مجرد “دعاية سياسية رخيصة”، حكومة كرتونية، عجزت تماماً عن توفير “لتر ماء نقي” أو “جوال ذرة” واحد للأسر النازحة في طويلة وغيرها من المناطق.
الإدارات الأهلية تعتزم رفع مذكرة عاجلة لعبدالرحيم دقلو، تطالبه صراحةً بوضع السلاح فوراً والاستسلام والبحث عن صيغة مفاوضات مع قيادة الجيش لإنهاء هذه المحرقة التي أكلت الأخضر واليابس.
المذكرة تركز على مأساة العالقين على الحدود التشادية الذين تقطعت بهم السبل، وتؤكد أن المليشيا تتاجر بآلامهم بينما قادتها ينعمون بالرفاهية.
وقال مراقبون تعليقا على ما يحدث، عندما ترفع الإدارة الأهلية في دارفور (التي راهنت عليها المليشيا طويلاً) صوتها بهذا الوضوح، فهذا يعني أن “الحاضنة” قد احترقت تماماً.
مؤكدين ان مطالبة عبدالرحيم بوضع السلاح هي اعتراف شعبي بأن المليشيا لم تعد تملك مشروعاً سوى النهب والتجويع، وأن “الجيش السوداني” هو العنوان الوحيد القادر على إنقاذ ما تبقى. دارفور اليوم تقول لآل دقلو: ارحلوا بأسلحتكم، فقد شبعنا موتاً.
هذه المذكرة هي “رصاصة الرحمة” على دعاية آل دقلو السياسية.
أهل الدار قالوا “كفى”! أما “العمد والمشايخ” في الجنينة يقولون للمليشيا، اعرفوا إنو غبار الكذب اتمسح!.





