المقالات

عبد الماجد عبد الحميد يكتب: العودة للخرطوم

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

■ تتزايد أعداد المواطنين العائدين إلى الخرطوم بمعدلات فاقت توقعات أكثر المتفائلين. من مقاعد المراقبين، يمكن القول بأن نسبة عودة المواطنين إلى العاصمة الخرطوم تجاوزت نسبة 60%. أكثر من 80% من العائدين من فئات الشباب وقريباً من العقد الخامس من العمر.

■ نسبة العائدين من الشباب تعكس اهتماماً من ذويهم بإرسالهم كوفود مقدمة واستطلاع لنفض الغبار عن المنازل أو الشروع في صيانة الحد الأدنى الذي يفتح لذويهم أبواب العودة النهائية إلى البلد.

■ مما يؤسف له أن السلطات الرسمية الاتحادية والولائية ليست لديها خطة تواصل مع هؤلاء الشباب والاستفادة من طاقاتهم وأفكارهم الحية لنظافة أحيائهم والعمل مع الجهات المختصة لترميم وصيانة المرافق العامة في الأحياء، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: المساجد، المراكز الصحية، الشوارع العامة.

■ لماذا لا تستنهض سلطات محلية الخرطوم مثلاً طاقات وسواعد شباب أحياء بري، ناصر، المنشية، المعمورة، الرياض

العمارات للتفكير حول خطة لنظافة هذه الأحياء والتواصل مع أصحاب المنازل الغائبين للمساهمة والمشاركة في إزالة الحشائش والأنقاض المتراكمة التي رسمت صورة مسكونة بالوحشة والكآبة؟!

■ لا خلاف حول دقة وصحة المعلومات التي تتوفر للأجهزة الأمنية بولاية الخرطوم حول أوكار الجريمة الناعمة بالولاية والتي تتخفى داخل بعض المقاهي ومواقع ستات الشاي والرواكيب البسيطة التي تعمل بها نساء مغلوبات على أمرهن يسترزقن في بيع الكسرة والعصيدة.

■ لا خلاف حول مقابلة مخالفات هذه المواقع بالحسم والشدة اللازمة. ومع هذا لا بد من أسئلة مشروعة: أين وكيف يقضي الشباب العائدون إلى الخرطوم أمسياتهم ومجالس أنسهم المشروع وسلطات ولاية الخرطوم تهدم وتزيل وتغلق الساحات والمنافذ التي يتجمع فيها هؤلاء الشباب هربًا من المنازل والشقق المسكونة بالسخانة والبعوض بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي؟!

■ قرار التضييق على الساحات ومواقع لقاءات الشباب العائدين إلى الخرطوم يحتاج إلى دراسة أكثر تكاملاً، بحيث يتم تطبيق الضوابط والمحاذير الأمنية والوقائية، وفي ذات الوقت تتم مراعاة حق هؤلاء الشباب في منافذ لتنفيس وحشة عاصمة لا تزال غارقة في الظلام بسبب عجز القادرين على إتمام خطة تحيل الظلام إلى نور، وأكوام الأنقاض والنفايات إلى ساحات نظيفة، والشوارع المتعبة والمغلقة إلى دروب آمنة وسالكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى