المقالات

د. سامية علي تكتب: عجلوا بهذا القرار!!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

ان كان ثمة عقبة كؤود وتحدي كبير يعطل انطلاق السودان وانعتاقه من مكبلات الحرب فهي حكومة الأمل التي يطلق عليها البعض “تندرا” وسخرية “حكومة الفشل”!!

للأسف حتى الان لم تسجل هذه الحكومة نجاحا يذكر في اي من المجالات ، لا في معاش الناس وقد ذاقوا المرارات وشظف العيش حد الفقر المدقع، ولا في استقرار المواطنين الذين عادوا وتملكتهم الحسرة ، ولا في تحقيق السلام الذي بشر به السيد رئيس الوزراء في المحافل الدولية عبر مبادرته التي لم ترى النور حتى الان رغم مرور وقت طويل على إعلانها، ولا في امنها ولا يزال المواطن غير امن وتحيط به هواجس النهب المسلح والاختطاف في قلب العاصمة !

ما يؤسف له ان المواطن فقد الثقة في حكومته ، وهي تتخبط في قراراتها وترتبك في مواقفها تجاه قضايا مصيرية لا تحتمل التردد والتراجع !

وكمثال اين اللجنة القومية لتهيئة بيئة العودة للخرطوم ، لماذا توقف نشاطها وهي في عنفوان عطاءها ، لماذا وئدت وهي تعمل كالنحلة لأجل تهيئة بيئة آمنة جاذبة من خلال متابعة توفر خدمات الكهرباء والمياه والصحة والأمن ليعود المواطن وقد توفرت كل هذه الخدمات وفي “بطنه بطيخة صيفي” كما يقول المثل الشعبي كناية عن الاطمئنان والارتياح النفسي!

للأسف هذه اللجنة التي قطعت شوطاً كبيراً لتحقيق أهدافها تحولت إلى لجنة ” ملجنة” لا “تهش ولا تنش”، “تحنطت وتكبلت” وصارت كسيحة ولم تعد قادرة على الحركة!

هذا بجانب الكثير من القرارت المترددة التي يبدو واضحاً انها يتم اتخاذها بطريقة غير مدروسة وكانّها على عجل ، وبعضها لم يجف حبر كتابتها إلا ويلحقها قرار الغائها ، اشهرها قرار تعيين وكيل وزارة الخارجية الذي تم صدوره وقبل ان يعلن عنه رسميا صدر قرار بنفيه!

وكذلك شركة عسجد التي احدثت جدلا واسعا حيث صدر قرار بمنحها العمل في مجال التحويلات المالية وبعد ثلاثة أيام صدر قرار بالإلغاء، ما يؤكد ان القرار لم يخضع للتمحيص الدقيق ، إذ انها ذات خبرة حديثة في المجال ، وجاءت حيثيات إلغاء القرار بانه تم تكوين لجنة خاصة بدراسة الأمر واتضح انها غير موهلة ، بينما كان الأجدى أن يتم التمحيص والدراسة اولا قبل صدور القرار!

سبق ذلك قرارات اخرى بخصوص تعيين وزير الخارجية الذي حدثت فيه “ربكة ” كبيرة جدا وظل المنصب شاغرا لفترة طويلة وخرجت تسريبات بأن رئيس الوزراء سيتولى المنصب بنفسه!

رسالة عاجلة لقيادة الحكومة تنطق بلسان المواطن السوداني ، عجلوا بتدارك الأمر ، عالجوا هذا الخلل على جناح السرعة ، بقرار حاسم وصارم لا يقبل المجاملة او الانحناءة للعاصفة، فالشعب السوداني لم يتبقى في جسده مكان لطعنات مؤلمة، فخناجر الحرب والحرمان والاذلال لم تترك مساحة!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى