
الخرطوم _ تسامح ٨
المأخذ الأساسي على البيان أنه يستغل الدعوة المشروعة لوقف الحرب و للحوار، و يروج و كأنها لتحقيق السلام. بينما هي في حقيقتها دعوة تسعى لتحقيق أهداف غير مشروعة.
وهي الوصول الى تسوية سياسية تضعف مؤسسات الدولة و تعيدهم الى السلطة و تبقي على المليشيا لتحرسهم على كراسي السلطة. دعوة تحمل في أحشائها كل أسباب اندلاع الحرب مرة أخرى. و ذلك عبر الدلائل الاتية:
1/ البيان لا يعترف بشرعية مؤسسات الدولة و يضعها في خانة مساوية للمليشيا.
2/ يطعن في شرعية مبادرة وطنية فقط بسبب أن الدولة رحبت بها.
3/ يتبنى الإقصاء و يحرض الاتحاد الافريقي على تبنيه.
4/ لا يضع جرائم المليشيا ونزع سلاحها ومحاسبة قادتها قضية مركزية في تشخيص الأزمة و لا في الحل.
5/ لا يجعل من العدوان الخارجي وداعمي المليشيا قضية مركزية، لا في تشخيص الأزمة و لا في تقديم الحل.
6/ لا يمنح تضحيات الشعب السوداني وحقوقه المكانة التي تستحقها كأحد دعائم السلام.
7/ يحرض الاتحاد الافريقي للضغط على الدولة وعلى الجيش و نزع الشرعية عنهما. و يعفي المليشيا.
8/ يحرض الاتحاد الافريقي باستخدام تعليق اسم السودان، كعقوبة عليه. تصب في صالح المليشيا.
9/ يبقي الباب مفتوحا أمام إعادة دمج المليشيا وحلفائها السياسيين في التسوية.
10/ يتستر على الجناة (الأمارات و المليشيا) و يتهم الضحايا (الجيش و المدافعين). و يستبعد الاسئلة المهمة التالية: من اعتدى على الدولة و المجتمع؟ من دافع عنهما؟ ومن ارتكب الجرائم؟ ومن يتحمل مسؤولية العدوان الخارجي؟ وما حقوق الذين دفعوا ثمن الدفاع عن وطنهم؟
شعار لا للحرب، دعوة حق أريد بها باطل.





