د.محمد الهاشمي الحامدي يكتب:حديث في الصميم يجب أن يطلع عليه الشعب السوداني

الخرطوم تسامح نيوز
▪︎ أصدر الوسيط الأمريكي في مفاوضات جدة الحالية بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع بيانا اليوم قال فيه: “يجب أن يكون المدنيون في السودان هم من يحددون مسار البلاد للمضي قدما”.
▪︎ ترجمة هذا الكلام بمعطيات الواقع السياسي السوداني تعني ما يلي بالتفصيل الممل: يجب أن تتولى الأقلية السياسية (أحزاب قحت) اليسارية العلمانية، التي ليس لديها أي تفويض انتخابي، وليس لها أي وزن شعبي، وليس لها أية فرصة للفوز بثقة الشعب السوداني في انتخابات حرة نزيهة، ولا وزن لها ولا شأن ولا تأثير مطلقا إلا من باب واحد مهم، إلا من جهة دعم أمريكا والامارات وبعض الحكومات الغربية لها، والتي رأى فيها كثير من السودانيين والمراقبين حليفا أو جناحا سياسيا لقوات الدعم السريع، ومبيّضا لتمرّدها الإجرامي المدمر، يجب أن تتولى هذه الأقلية اليسارية العلمانية المتشددة تقرير مصير السودان بالدعم الغربي والاماراتي الممنوح لها، وأن تحكم السودان لفترة انتقالية مفتوحة طويلة تسمح لها بهندسة انتخابات شكلية تقصي القوى الشعبية الحقيقية في البلاد وتمكنها من الاستمرار في حكم البلاد بشرعية مزيفة ولكنها شرعية مقبولة من أمريكا والامارات.
▪︎ وسيكون من أبرز مهام هذه الأقلية السياسية في الفترة الانتقالية الطويلة وبعد الانتخابات الشكلية المزيفة محو أي أثر للإسلام واللغة العربية من دستور السودان، وقمع مظاهر هذه الهوية وطمسها بالقوة الغاشمة، وتفكيك الجيش السوداني باسم إعادة بنائه، وتحويل السودان إلى جمهورية موز تعيش على الحماية والدعم من أمريكا والامارات.
▪︎ هذا هو تفسير العبارة التي وردت اليوم في بيان الوسيط الأمريكي ونصها: “يجب أن يكون المدنيون في السودان هم من يحددون مسار البلاد للمضي قدما”.
▪︎ إذا رضي شعب السودان بذلك، وقبل به، واستسلم له، فالسلام على روح السودان، والفاتحة عليها، ولا دائم إلا الله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.





