غير مصنف

الكشف عن طلب خطير من آبي أحمد إلى البرهان! 

متابعات | تسامح نيوز

الكشف عن طلب خطير من آبي أحمد إلى البرهان!

في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات الإقليمية في القرن الإفريقي، كشفت دورية “أفريكا إنتلجنس”، المقرّبة من دوائر المخابرات الفرنسية، عن فحوى زيارة سرية أجراها وفد إثيوبي رفيع إلى مدينة بورتسودان مطلع يونيو الماضي.

الوفد، الذي ضمّ مدير جهاز المخابرات الإثيوبي رضوان حسين، ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق إفريقيا غيتاشو رضا، نقل رسالة رسمية من رئيس الوزراء آبي أحمد إلى رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

الكشف عن طلب خطير من آبي أحمد إلى البرهان! 

الرسالة الإثيوبية طالبت صراحة بأن يتبنى السودان موقف الحياد في حال اندلاع حرب محتملة بين أديس أبابا من جهة، وإريتريا وجبهة تحرير تيغراي من جهة أخرى. كما طلبت إثيوبيا التزامًا واضحًا من الخرطوم بعدم استخدام منطقة الفشقة الحدودية كمنصة لوجستية أو عسكرية تدعم التحالف المناوئ لها.

بحسب المصادر، لم يبدِ البرهان أي تجاوب مع الطرح الإثيوبي، بل عبّر – بشكل غير مباشر – عن استيائه من السياسة الإثيوبية، خاصة في أعقاب استقبال أديس أبابا لقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في ديسمبر 2023، وهي الخطوة التي اعتبرتها الخرطوم بمثابة محاولة لتوفير غطاء سياسي لمليشيا متمردة.

 

ولم تتوقف الإشارات الدبلوماسية عند هذا الحد، إذ أظهرت تغريدة نشرها مدير المخابرات الإثيوبي عقب عودته لبلاده دلالات لافتة؛ حيث أشار إلى لقائه بـ”الجنرال البرهان”، دون أن يذكر رتبته العسكرية أو منصبه الرسمي، ما اعتُبر تلميحًا إلى توتر العلاقات وفشل اللقاء في تحقيق أهدافه.

الكشف عن طلب خطير من آبي أحمد إلى البرهان! 

الدورية الفرنسية ألمحت أيضًا إلى أن إثيوبيا – بدعم إماراتي – تسعى لإشعال مواجهة عسكرية مع إريتريا، بهدف إيجاد منفذ استراتيجي إلى البحر الأحمر، وهو الهدف ذاته الذي تسعى الإمارات لتحقيقه عبر دعم المحور الإثيوبي في المنطقة.

 

وتزايدت المخاوف بعد إعلان أديس أبابا تدشين المرحلة النهائية من مشروع سد النهضة في سبتمبر 2025، وهي خطوة استفزازية – بحسب الخرطوم – في ظل استمرار الخلاف حول التأثيرات المحتملة للمشروع على مصالح السودان المائية.

 

في المقابل، كشفت مصادر عسكرية عن تحركات لتشكيل محور أمني جديد في المنطقة، يضم كلًا من السودان ومصر وإريتريا والصومال، لمواجهة التحركات الإثيوبية وتوازن القوى في البحر الأحمر، وسط صمت رسمي من الأطراف المعنية.

وفي أول رد علني، اتهمت وزارة الإعلام الإريترية إثيوبيا باستغلال القنوات الدبلوماسية لـ”تبرير صراع تخطّط له مسبقًا”، مشيرة إلى مراسلات إثيوبية مع الأمم المتحدة وعدد من قادة الدول تتهم فيها إريتريا بـ”استفزازات متكررة”.

المشهد الجيوسياسي يبدو مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بينما تتراكم نُذر الصراع وسط تحركات عسكرية مكثفة ومحاور تتشكل في صمت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى