بكري المدني يكتب : للإنقاذ-التشريعي أولا

الطريق الثالث
قلت بالأمس ان تصحيح الأوضاع في البلاد يجب ان يبدأ بالعودة لمحطة التغيير في أبريل 2019 و الانطلاق منها من جديد بمعنى
لا عودة للعهد السابق ولا استمرار على الوضع الحالى
مع العودة لمنصة البداية فإن أول خطوة فيها يجب المحافظة على التجانس القائم بين القوات العسكرية وتعضيده بذات المستوى الذي جعل التغيير سلسا في أبريل 2019 وان كان التحدي بالأمس هو حفظ التجانس ما بين الجيش والدعم السريع فالتحدي اليوم أكبر بالمحافظة على هذا التجانس إضافة لقوات أخرى أصبحت جزءا من الميدان الداخلي وهي قوات الحركات الموقعة على سلام جوبا
الخطوة التالية في ترتيب الأمور تكون بحل الحكومة الحالية بما فيها مجلس السيادة على ان يبدأ تشكيل السلطات بالمجلس التشريعي الذي عليه مراجعة وتعديل الوثيقة الدستورية بشكل كبير او العودة لدستور العام 2005
أهمية البدء بالمجلس التشريعي تكمن في انه الجهة المخول لها اختيار رئيس وزراء يختار حكومته ويقوم بعرضها على المجلس المذكور لإجازاتها وفق معايير متفق عليها وأولها ان تكون بعيدة كل البعد عن التمثيل الحزبي فيما تبقى من فترة انتقالية وهذا يحتاج طبعا لعمل سياسي وتراضي واسع بين القوى السياسية والمجتمعية لإنقاذ ما يمكن انقاذه
الطرح أعلاه رهين بموافقة واتفاق المكون العسكري الممثل للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع وقادة الحركات المسلحة والذين عليهم جميعا ترك تشكيل الحكومة القادمة في نسختها الثالثة للمجلس التشريعي مع النظر في إمكانية عودتهم في المستقبل لأماكنهم في التشكيل الجديد او بقاء أي منهم في موقع القيادة العامة للقوات التى يقودها وأحسب أن تكوين مجلس أعلى للدفاع يشمل هؤلاء القادة وقواتهم وتكون مهمته حفظ أمن وسلامة البلاد هو الأنسب
ان كان تشكيل المجلس التشريعي هو الحل الذي يجب ان يتم تأسيس كل شيء عليه فإن المعضلة الحقيقية تكون في كيفية تشكيله هو ذاته وممن ؟ والإجابة على هذا السؤال (العويص)في العمل السياسي الكبير والتراضي الذي يجب ان يسبق الحل حتى لا تعاد التجربة السابقة وبس !
لا أعرف كيف ولكني حقيقة لا أرى صيغة أفضل من الانتخابات المباشرة لاختيار اعضاء المجلس التشريعي لأنها المعيار الحقيقي والفيصل في تحديد من يمثل الناس
أعلاه رؤية معدلة للرؤية التى عمل عليها من قبل الفريق اول صلاح قوش و (طاش ما طاش)!





