
متابعات | تسامح نيوز
قرار مربك
■ قرار رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس بتمديد فترة تعيين وكيل وزارة المالية عبدالله إبراهيم علي لمدة عام يطرح أسئلة معقدة حول الطريقة التي ستُدار بها أهم وأخطر وزارة في السودان في ظل تباين وتشاكس وخلافات عميقة بين وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم والوكيل العائد برافعة قرار من رئيس الوزراء دون الإشارة إلى التشاور مع وزير المالية في القرار بالرقم 106 من قرارات مجلس الوزراء الانتقالي لسنة 2026.
■ كيف سيتعامل د. جبريل إبراهيم مع هذا القرار هذه المرة؟ هل سينحني للعاصفة كما فعل يوم تمت إقالة الأمين العام لديوان الضرائب دون مشاورته وإعفاء وكيل التخطيط د. محمد بشار دون الرجوع إلى الوزير المختص؟!
■ ما أعلمه أن جهود تقريب وجهات النظر لردم هوة الخلاف بين د. جبريل والوكيل عبدالله إبراهيم لم يحالفها التوفيق، وأن د. جبريل قد أبلغ الوكيل العائد قبل أيام أنه لن يتعاون معه كوكيل للوزارة، وبعد كل هذا عاد الوكيل الذي رفض وزير المالية تجديد عقده بقرار استثنائي من رئيس الوزراء.
■ ما يؤسف له حقًا أن العلاقة الطيبة التي جمعت الدكتور جبريل إبراهيم والوكيل عبد الله إبراهيم كانت حجر الزاوية الذي تم البناء عليه في معركة استرداد الدولة، وهي معركة وطنية صادقة قادها مخلصون من بينهم بلا جدال الدكتور جبريل والوكيل عبد الله إبراهيم الذي لا خلاف على كفاءته وخبرته الطويلة كأحد أفضل (التكنوقراط) داخل حوش وزارة المالية منذ سنوات.
■ كيف سيتم تسيير دولاب العمل داخل وزارة المالية خلال المرحلة القادمة بين وزير ظل رافضًا لتجديد عقد وكيل المالية الذي عاد إلى منصبه مسنودًا بقرار من رئيس مجلس الوزراء وجهات عليا في الدولة لا تريد إدارة معركتها مع د. جبريل تحت الأضواء الكاشفة؟!





