
متابعات | تسامح نيوز
كتب – د. عصام صدق مدير شركة السافنا :
وثقت زيارة من شركة سافنا لمنطقة كدام بولاية غرب كردفان عام٢٠٢٢ جريمة قطع لغابات السنط والطلح بامر وزارة الزراعة الاتحادية لشركة تركية للزراعة وبالقرب من ذلك المكان حفير للمياه كان قبل القطع يكفى الناس والدواب بين الخريفين ولكن اصبحت تنقطع مياهه قبل حلول الخريف القادم لقلة الأمطار بسبب هذا التدمير الممنهج لغابات الطلح والسنط ، ف “الشدر ود عم المطر” ،
وحقيقة القطع الممنهج لغابات الطلح بدأ بقطع المستعمر لمليون فدان من غابات الطلح عام١٩٢٥ لصالح القطن فتحولت الجزيرة من جزيرة مطرية إلى جزيرة مروية بمشروع خامى للقطن الخام غير ذى جدوى للسودان ، فلا جدوى للقطن بلا صناعة ، وتبعت المستعمر حكومات الاحزاب الببغاوية فقطعت مليون فدان أخرى بالجزيرة ثم جاء الدكتاتور نميرى فقطع بما يسمى بالزراعة ال الالية ٢ مليون فدان اخرى وتوالت الجرائم فقطعت الهيئة العربية للاستثمار الزراعى ٢٥٠ الف فدان والشركة السودانية المصرية ماية الف فدان بالنيل الأزرق وبذلك تصحر السودان وهربت أفياله ومات آخر خرتيت بحظيرة الدندر عام٢٠١٨ وبدل بصقر الجديان شعارا للسودان !!؟
وتحول اقتصاد السودان من اقتصاد ثمار كان فى عام ١٩٠٨ يصدر الطلح والمن( يسميان زورا وبهتانا وتضليلا وتهميشا ب ” الصمغ العربى” ) وسن الفيل( موطنه السودان) وريش النعام بحسب تقرير الغرفة التجارية السودانية ، تحول اقتصادنا إلى اقتصاد حبوب يصدر الخامات بدون تصنيع ( سلسلة قيمة مضافة طويلة معقدة مقابل ثمار بسلسلة قيمة مضافة قصيرة سهلة وميزة تنافسية عالية ) ، واكتمل المخطط باشعال حرب ١٥ ابريل٢٠٢٦ التى قطعت حتى غابة السنط بوسط العاصمة الخرطوم وبلغت الجرأة بقروب مجموعة سماسرة حرب لإعلان طلب ١٠ حاويات حطب طلح.

والطلح والمن هما المصدر الوحيد لمكون المناعة الطبيعى ( البريبايتك) والذى وضعت له شركة سافنا السودانية مواصفة عالمية موحدة قبلت للنقاش باجتماع لجنة التغذية(CCNFSDU) المشتركة بين الفاو(FAO) والصحة العالمية(WHO) ٢-٦ نوفمبر ٢٠٢٦ بنوبنبيرج المانيا ،وحرب السودان الأخيرة هذه الهدف الأساسي لإشعالها بواسطة التحالف الإبليماسونى هو منع قيام اكبر شركة عامة لتصنيع خامات الطلح والمن والدخن ( شركة السوبرز العامة) المصدر الوحيد لمكون المناعة( البريبايتك) والدخن السودانى خالى جلوتين وغنى بالمكونات الدقيقة وأفضل بروتين نباتى.
وعام الحرب ٢٠٢٣ هو عام الدخن كما أعلنت الامم المتحدة ، خطة تلك الشركة العامة التى بلغ الاكتتاب بها حوالى الف مستثمر قبل الحرب ، هو نشر ١٠٠ مصنع صغير مبدئيا بكل قرى حزام الغابة من الجنينة غربا إلى القضارف شرقا ، ولكن تشهد أرض الطيبات المقدسة السودان حرب ياجوج وماجوج ضد الانسان السودانى المعروف ب “الطيب” لوجوده بأرض “الطيبات” المقدسة بقوله تعالى عنها (،، وأنزلنا عليكم المنً( صمغ الهشاب) والسلوى( طائر القمرى يعشق شجرة المن) كلوا من “طيبات” ما رزقناكم،،) وبامر الله الناس كافة ( يا ايها الناس كلوا مما فى الارض حلالا “طيبا” ،،،)ويختص المؤمنين منهم ب ( يا ايها الذين آمنوا كلوا من “طيبات” ما رزقناكم،،) ولم يوصف ب ” الطيب” إلا المن والسلوى
فهلا اوقف السودانيون الطيبون الحرب لوقف جرائم تدمير غابات “الطيبات” وهلا صدر قانون يعاقب بالإعدام كل من يقطع شجر الطلح( سمته سافنا ” طيبات” بماليزيا عام٢٠٠٩) والمن الموصوف ب ” الطيب” ولتلغى وزارعة الزراعة فى الولايات التى بها بقية غابات الطيبات الطلح والمن وتستبدل بوزاارة جامعة للغابات والبستنة والثروة الحيوانية

فالزراعة تقطع الغابات لايجوز إلحاق الغابات التى تمنع القطع بها، واما فى الولايات التى ليس بها غابات للطلح والمن فتبقى وزارات الزراعة وأخرى للثروة الحيوانية والغابات ، ولا ننسي الاولوية التى أعطاها أفضل البشر النبى محمد( ص) للاستزراع ( إذا قامت الساعة وفى يد احدكم فسيلة فليغرسها) ينصح النبى (ص) بالغرس فى يوم يفر المرء فيه من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ، فما أحوجنا للاستزراع لمكافحة هذا التصحر الذى إمتد أثره فطال حتى اوربا التى تشهد حاليا موجة حر وتوقف للأمطار وحرائق نتيجة حتمية لقوله سبحانه وتعالى ( ،، ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس) و( ،، ويسعون فى الارض فسادا )





