
متابعات | تسامح نيوز
(1)
#دعونا نتفق في البداية أن
هناك توافقاً وطنياً على:
*إدارة حوار سوداني سوداني داخلي بارادة سوداني بمشاركة الجميع..
*وانه حوار لبناء اجماع وطني وبناء الاجندة الوطنية وتأسيس الدولة السودانية..
*وانه حوار خال من الأجندة الحزبية والمصالح والتطلعات السياسية والمجتمعية..
#هذه الكليات العامة تمثل قاعدة سياسية واجتماعية للنقاش وفي اطار ذلك نتحدث عن المسارات والقضايا والاولويات واللجان..
#ومن الجيد أن المبادرة خلقت حراكاً سياسياً بين القوي والحركات والقطاعات المختلفة ووفرت مساحة للنقاش والتداول والتحالفات لبناء ارضية أكثر رحابة وسعة.. وكل ذلك طيب ومقبول..
(2)
#ومن غير المريح أن تضيق آليات إدارة هذا الفضاء والنقاش الرحيب إلى (لجنة) أو (مجموعة مبادرة) من بين كل المبادرات المطروحة طيلة سنوات الحرب ؟ بل من قبلها ؟..
#ومعلوم أن المبادرات تنطلق من مجموعات متقاربة الفكرة والمدرسة والاهتمام ، وبالتالي
هي ابعد ما تكون عن التعبير عن مبدأ الشمول..
والشمول هنا في الخلفيات والمنطلقات والتوجهات ، فقد ابدى احد الزملاء ملاحظة دقيقة حين قال أن لجنة الحوار (اغلبهم بخلفيات يسارية).. ومن جامعة واحدة واعمار متقاربة وفوق الستين..
#والشمول يعني البعد الشعبي والاجتماعي ، فإن كان الحوار قضية مجتمعية فمن الأفضل أن يكون قادة المجتمع من ضمنه ؟ صحيح أن الراسخ لدى اليسار المباعدة مع القوى التقليدية ، وحتى حين يضطرون يلجأون إلى مشيخة قريبة من توجهاتهم ، وهذا كله اخلال في مبدأ الحوار المفتوح والعقل المفتوح وادارة القضايا الوطنية الكبرى من خلال الكواليس..
(3)
#مع الانتقال من دائرة الانغلاق والتردد إلى المبادرة ، فإن ما قدمه الوطن والمواطن في هذه الحرب ومدافعة العدوان أكبر بكثير مما تتصوره بعض المجموعات ، أو القوى السياسية ، ولا يمكن اغلاق هذا الملف دون تغييرات ملموسة وضمانات محسوسة ، وليس معني بذلك عودة ثلة من الناشطين السياسيين الجوالين بحقائبهم وخيباتهم ، وإنما ارساء قواعد وطنية راسخة من قيم هذه الأمة ، والخروج بمشروع وطني مرتبط بالوطن والمواطن والتراب ويؤسس على التراضي والتعايش ونبذ كل ما سواه ، وأول ذلك الأجندة الأجنبية والمرتزقة والتركيع..
(4)
#مرحب بكل عضو في لجنة الحوار السوداني السوداني ، لكن ثمة محاذير كثيرة ومخاوف متعددة ، وأكثر خطورة أن يكون اصحاب الوجعة والمصلحة في محطة (المشاهدة) وليس (المشاركة)..
#والمشاركة لا تتم بالتبعية وإنما بالأصالة والحضور الفعلي ، وهذا ما تتجافى عنه فيما يبدو مجموعة الحوار وهى تسارع إلى النخب لإعطاء ظلال مناطقية..
#والتمثيل الحقيقي هو (نفس) وحس الشارع ،
هو الشعور الحقيقي لمن بذل واعطي وصبر وقدم دون انتظار ، تلك (ملالة) لا تطفيء بالتغافل
أو التجاهل..
#حفظ الله البلاد والعباد..
دا.ابراهيم الصديق علي
28 اغسطس 2026م





