المقالات

د. فقيري حمد يكتب: تيار الوسط العريض لماذا؟!!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

ثابر الحراك المستقل في ميدان القتال مع الجيش و الشعب لثلاث سنوات في بحث مستمر لوعاء جامع لشعب السودان على اختلاف مدراسه في بوتقة الوطن.

بدأ الحراك بمسمي قوي المقاومة ثم تمدد ليكون الحراك المستقل ثم توسع أكثر بتياري قوي الوعي و قوى التسامح فصار الحراك السوداني للوعي و التسامح.

في بحث الحراك المستمر عن الذين آثروا الوطن و تحرروا من الانتماءات الضيقة وجدنا ان غالب شعب السودان لا ينتمي لمدرسة و لا يعادي أخرى كونه معتدل الفكر، متوزان النفس ،وسطي المنهج ليس علمانيا معاديا للأديان و لا منغلقا معاديا للانفتاح و المدنية بل انه بوسطيته يرفض التحزب المتعصب و القبائلية المسيسة و يسعي لبناء قومية نبيلة عاكسة لتنوع سوداني منسجم على أجندة الوطن.

تيار الوسط العريض،هو الذي شكل الظهير الجماهيري للقوات المسلحة السودانية في وجه العدوان و التمرد، و الحاضن السياسي للحكومة التأسيسية المدنية المستقلة و يجب أن يوفر الارادة الوطنية الموجهة لبوصلة الحوار السوداني – السوداني المرتجي.

تيار الوسط العريض هي الابرة التي اعتمد عليها قائد الجيش الباسل الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في حفر الخندق الذي وأد فيه أحلام التمرد و العدوان و الجبهة الداخلية الصلبة التي عززت الدولة، و الحواضن التي دفعت بفلذات الاكباد لافتداء الوطن بالمهج و الاوراح و بناء القومية النبيلة.

تيار الوسط العريض هو الوعي السوداني الذي لم يجنح لعنف، ولم يتعاون مع عدو ولم يحرض ضد الدولة لكنه كان يحمل الكلا و يعين على نوائب الدهر،كونه المزراع، الراعي،المعلم، التاجر،الحرفي لموظف،الطبيب،الأكاديمي،المهني في فجاج أرض السودان من قرورة في اقاصي الشرق الي الطينة في اقاصي الغرب و من قيسان في اقاصي الجنوب الي اشكيت في اقاصي الشمال.

تيار الوسط،العريض ليس حزباً و لا تحالف أحزاب بل أفراد آثروا الوطن على أنفسهم و لاذوا بالصمت لعقود طوال بغية انبلاج صبح جديد يحرر الوطن من توابيت الاسي.

الحراك السودان للوعي و التسامح قرر ان يلتئم مع تيار الوسط العريض ذلك أن معركة السودان لم تعد بين يمين ويسار، بل بين وطن مستهدف و عدوان متغطرس و بين جيش باسل و مجتمع دولي متخاذل و بين غالب شعب مثابر صابر و قليل متامر.

تيار الوسط العريض ليس مشروعا نخبويا متطلعا لمغنم، و لا حلفا سياسيا يبحث عن محاصصة بل درع حماية ،طوق نجاة و بعث وعي قومي و نداءً للوطن العزيز لحشد قواه لاستعادة امنه،عافيته و قوميته النبيلة و يعزز سيادته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى