المقالات

قحت/صمود/تأسيس تصدر بيانا يحرض الإتحاد الأفريقي على السودان

د. محمد عثمان عوض الله 

الخرطوم _ تسامح ٨

المأخذ الأساسي على البيان أنه يستغل الدعوة المشروعة لوقف الحرب و للحوار، و يروج و كأنها لتحقيق السلام. بينما هي في حقيقتها دعوة تسعى لتحقيق أهداف غير مشروعة.

وهي الوصول الى تسوية سياسية تضعف مؤسسات الدولة و تعيدهم الى السلطة و تبقي على المليشيا لتحرسهم على كراسي السلطة. دعوة تحمل في أحشائها كل أسباب اندلاع الحرب مرة أخرى. و ذلك عبر الدلائل الاتية:

1/ البيان لا يعترف بشرعية مؤسسات الدولة و يضعها في خانة مساوية للمليشيا.

2/ يطعن في شرعية مبادرة وطنية فقط بسبب أن الدولة رحبت بها.

3/ يتبنى الإقصاء و يحرض الاتحاد الافريقي على تبنيه.

4/ لا يضع جرائم المليشيا ونزع سلاحها ومحاسبة قادتها قضية مركزية في تشخيص الأزمة و لا في الحل.

5/ لا يجعل من العدوان الخارجي وداعمي المليشيا قضية مركزية، لا في تشخيص الأزمة و لا في تقديم الحل.

6/ لا يمنح تضحيات الشعب السوداني وحقوقه المكانة التي تستحقها كأحد دعائم السلام.

7/ يحرض الاتحاد الافريقي للضغط على الدولة وعلى الجيش و نزع الشرعية عنهما. و يعفي المليشيا.

8/ يحرض الاتحاد الافريقي باستخدام تعليق اسم السودان، كعقوبة عليه. تصب في صالح المليشيا.

9/ يبقي الباب مفتوحا أمام إعادة دمج المليشيا وحلفائها السياسيين في التسوية.

10/ يتستر على الجناة (الأمارات و المليشيا) و يتهم الضحايا (الجيش و المدافعين). و يستبعد الاسئلة المهمة التالية: من اعتدى على الدولة و المجتمع؟ من دافع عنهما؟ ومن ارتكب الجرائم؟ ومن يتحمل مسؤولية العدوان الخارجي؟ وما حقوق الذين دفعوا ثمن الدفاع عن وطنهم؟

شعار لا للحرب، دعوة حق أريد بها باطل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى