
متابعات | تسامح نيوز
والشيخ ود السماني ود البر ود ربيعة من الفلايتة قتل قدام البيوت، وأكلته الكلاب بعد أن تعفن، وأربعون معه في كتلة ود الشمة.
و… نوح نوح من ذا الخراب. عجب عيني يأكلن فيه الكلاب
ودا أخير من قولة: جضلوا المرفوماب
كان هذا في السودان… وكانت حادثة لها أخوات.
وكان العالم أيامها يخترع العربة…
وود السماني لو بعث اليوم في البادية ذاتها ما ضل الطريق. فالحلة هي ذاتها، والشجيرات هي ذاتها، والخراب، خراب الحال والمال، هو ذاته في السودان.
والفلايتة يحاربون العجايرة.
والمسيرية يحاربون الرزيقات.
والفور يحاربون العكش.
والقبائل في أطراف السودان دون أسماء تقاتل قبائل دون أسماء.
والقتلى هؤلاء قبل قرنين لو بعثوا الآن ما وجدوا اختلافا… وكأن الزمان تجمد…
وكان العالم أيامها يكتشف البنسلين.
والرحالة الذي ينحدر إلى السودان قبل قرن ينظر ويقول:
وابتداء من هذه النقطة يختفي كل أثر للحضارة، وكان الزمن تجمد.
والرحالة لو أنه بعث اليوم في السودان لقال نفس الجملة.
وأيام الرحالة كان أينشتاين يكتشف النظرية النسبية.
والرحالة إن بعث اليوم وجد أن ما تبدل هو:
القبيلة ضد القبيلة. تستبدل السيف بكل أنواع البله الأخرى لاستمرار العداء ذاته.
و…. وأن
وأيامه كان أهل الغرب يهاجمون أهل البحر أيام المهدي، ويقتلون مليون إنسان… بدعوى أنهم غير مسلمين… والنهب، والنهب، والاغتصاب، والفظائع. كان هذا قبل قرن.
والعام الأسبق جيش حميدتي ينهب أهل الوسط. والاغتصاب والطرد من البيوت والفظائع…
(2)
وأيامها كان الغرب يصنع العربة.
وأيامها كان ما يضرب أهل الوسط هم أهل إسلام غريب. إسلام… تفصيل… جديد وليس إسلام محمد صلى الله عليه وسلم.
والآن الدعامة يقتلون الناس، ويفعلون، ويفعلون تحت التكبير… والمسيرية وآخرون يفعلون بالناس ما يجعل البعض / عندما يعلمون أن سلفا يضرب المسيرية / يقولون: كويس… كويس
وحرب القبائل تحتفظ بالفظائع بأسلوب الغل الذي يخفي خنجره تحت البدلة والعمامة السويسرية… وتحت الأغاني الشعبية:
(خيولو مشلكتات للكسب والجيب)
والكسب والجيب قبل قرن كان هو قتل ونهب الجيران…
والآن الجنجويد. يتطور كسبهم من حصان وبندقية في الخلاء والجبل إلى جيش يقاتل بالسنوات.
وما فعلوه من نهب، عجب عجاب
وفي الوسط ما يمنع النهب والجيب هو أن لحياة المدن أحكامها. والخنجر تحت القميص موجود يتنفس.
والبديل هو: نادي أولاد الشايقية… رابطة أولاد المحس… اتحاد أولاد الكومي…
(3)
والخنجر يستبدل العمل المعلن بنوع آخر، في عداء حتى لدين الله.
وفي السودان إسلام. ليس مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
إسلام (صنع خصيصاً للسودان).
والإسلام السوداني / الذي يقوم ترزي المزاج السوداني بتفصيله / الإسلام هذا حين لا يصنع النصر، لا الطعام، يتجه أصحابه إلى اتهام إسلام محمد صلى الله عليه وسلم.
ومن طبعات الإسلام السوداني المنقحة هناك نوبة السمانية… نوبة البرهانية… نوبة الشيخ الأرياب… نوبة سيدي ود سعد و… وكل أحد عنده إسلام غير الآخر.
وهناك إسلام الصوفية… وهناك إسلام الأفندية. وهناك إسلام النسوان. وهناك إسلام ال… ال…
وأهل الأحزاب عندهم إسلام… في الدولاب لإخراجه عند اللزوم. والجهات هذه حين تسقط بين رفض وقبول الإسلام تتخلص من الورطة بقولها:
نحن لا نرفض الإسلام… نحن نرفض إسلام السعودية… السودان… السودان
والتعبير عن الحقد القبائلي يرسمه كاتب من كولومبيا… قال: عدوان يقتتلان لسنوات… ويموت كلاهما. والناس يحتفظون بالخنجرين… خنجر هذا، وخنجر هذا… في المتحف.
قال… ويوماً يرفع أحد السياح الخنجرين، وفي الحال ينتفض الخنجران لاستئناف القتال.
القبائل في السودان شيء مثل الخنجرين هذين. وقرون… والعالم يخترع، والسودان في القتال.
والعالم يصنع، والسوداني في القتال.
والعالم… والعالم.
والسوداني في القتال.
السودان لا يمكنه أن يصبح (دولة) إلا بإحدى اثنتين: إما أن يحكمه إسلام حقيقي.
وإما أن يحكمه شخص مثل كيم إيل سونغ.




