هاجر سليمان : مسئول يهدد بـ (التخريب) وأرباح بملايين الدولارات لـ (دواجن النيل) أين تذهب؟؟
متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز
لمصلحة من أصدر د. كامل ادريس قراراته الأخيرة ؟! ومن هو النافذ الذى يجمع بين وظيفتين ؟؟
القرار الذى أصدره رئيس الوزراء د. كامل ادريس بإيقاف أى اجراءات تتعلق بشركة دواجن النيل لم يكن القرار الأول من نوعه ، فقد سبقته قرارات سابقة بعضها أصدرها رئيس الوزراء نفسه والذى حينما تولى رئاسة مجلس الوزراء الانتقالى وجد الملف أمامه ، فظلت القرارات تصدر تباعا مابين التأييد وما بين ايقاف القرارات ومابين أيلولة الشركة للولاية الشمالية الأمر الذى يعنى أن هنالك جهات ذات نفوذ ظلت تمارس تدخلاتها فى القضية التى سنشرحها لكم فى هذه الزاوية .
شركة دواجن النيل لهى إحدى كبريات مشاريع المسئولية المجتمعية المصاحبة لقيام سد مروى والتى نفذتها هيئة تطوير الزراعة بسد مروى .
تلك الهيئة كانت عبارة عن ادارة تابعة لادارة السدود بادارة الرى وزارة الزراعة ، قبل ان يقوم الوزير فى عهد الانقاذ اسامة عبدالله بفصل ادارة السدود عن وزارة الزراعة وتسميتها بوحدة السدود وتتبيعها لرئاسة الجمهورية مباشرة فى سلوك غريب يشير الى مدى التسلط آنذاك .
هيئة التطوير كان ينبغى ان تكون هى هيئة البحوث الزراعية المعروفة ولكن هيهات اذ كان من الضرورى ان يتم إنشاء هذه الهيئة التى أسست على نحو مفاجئ وأصبحت هى المسئولة عن مشروع دواجن النيل والذى تندرج تحته عدد من المشاريع الكبرى تصل قيمتها فى المجمل لمايتجاوز (٤٥) مليون دولار وارباحها السنوية تتجاوز العشر مليون دولار وكان هذا السبب الرئيسي فى الصراع الدائر حولها وهنا يطرح السؤال نفسها على مدار اكثر من خمسة عشر عاما أين كانت تذهب كل تلك الارباح الضخمة ؟؟ وأين تلك الاموال الان ؟؟ خاصة ان المشروع أسس لأجل تمويل مشروعات المسئولية المجتمعية حول السد ولكن لم يظهر له أثر لا فى تنمية الزراعة ولا فى اى مشروعات اخرى حيث أصبح حق المتضررين من السد فى هذا المشروع لايخرج عن سياق عطية المزين وقت المزاج ؟؟
ظهر الصراع جليا فى السطح بين الولاية الشمالية ووزارة الزراعة حيث ترى الولاية بأحقيتها فى أيلولة المشروع لها بإعتباره حق أصيل لأبناء الولاية الشمالية وينبغى ان يؤول ريعه لصالح تنمية الولاية كما ان الولاية لن تتدخل فى ادارة نظام الشركة ولكن ستكون لها الولاية على عائدها المادى باعتباره حق أصيل لانسان الولاية الشمالية .
وبلغ الصراع ذروته حيث اعتصم المواطنون بالمشروع وظلوا معتصمين الى ان اصدر رئيس الوزراء قراره الاخير .
فى ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥م اصدر رئيس الوزراء القرار (١٨٩ / ٢٠٢٥م ) بأيلولة مشروع دواجن النيل للولاية الشمالية ،وذلك الحاقا لقرار سابق صادر من ذات مجلس الوزراء بالرقم (٢٤١١ / ٢٠٢٥م) بتتبيع المشروع للولاية ، وهنا برز المناهضون للقرار وشرعوا فى مقاومته بكل آلياتهم حتى بلغت المقاومة شدتها حيث عاد مجلس الوزراء وأصدر القرار (١٣٤ / ٢٠٢٦م) بتاريخ ٢١ يونيو ٢٠٢٦م والذى شكلت بموجبه لجنة لتقسيم المشروع تقوم بحصر الاصول ووضع اسس ومعايير للتقييم ومعالجة اى نزاعات قد تنشأ .
بعد صدور القرار (١٣٤) جرت مياه كثيرة تحت الجسر واشتدت مقاومة القرار بعنف وعداء واضح بلغ لدرجة ان مسئول نافذ هدد بايقاف العاملين علما بان اى عمليات ايقاف لمشروع الدواجن ليوم واحد يعنى خسائر تفوق ملايين الجنيهات وهو مايعتبر تخريب للاقتصاد وتدمير للبنى التحتية للبلاد ويالها من مصيبة حينما يخطط ويهدد المسئول بالقيام بأعمال تخريبية تستهدف اقتصاد البلاد .
ثم مالبث ان تم تقسيم النسب بمنح الشمالية (٣٠%) ووزارة الزراعة (٢٥%) وولاية نهر النيل (١٥%) ثم تدخلت وزارة المالية وطالبت ب(٣٠%) بعد ان تبين ان جميع اصول الشركة تابعة لوزارة المالية وهو ما يستبعد فرضية تقسيم نسب الارباح ويجعل من الضرورة بمكان ان تؤول للولاية الشمالية .
خلاصة الأمر أن شركة دواجن النيل ذات العوائد التى تصل لملايين الدولارات لم تنفذ اى مشروع لمشروعات المسئولية المجتمعية ؟؟ وليست لها اى دور ملموس فى حين أن هنالك ديناصورات تعيق عملية أيلولتها للولاية الشمالية بما انها كمشروع تقع بارض الولاية وان الادارة التى كانت تتبع لها تم تجفيفها كوحدة واعيدت لحضن وزارة الزراعة لذلك بات من الضرورى ان نناشد السيد رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان بالتدخل العاجل وحسم الجدل والتخبط الذي تفضحه قرارات مجلس الوزراء ، وان يوجه الرئيس البرهان بتطبيق القرار (٢٤١١ / ٢٠٢٥م) بأيلولة المشروع للولاية لانه يخصها ويخص المتضررين من ابناءها
يبقى السؤال المحير وهو ان مدير المشروع هو نفسه مدير هيئة التطوير التى يتبع لها المشروع فكيف لشخص واحد ان يشغل منصبين فى مؤسستين عملاقتين فى آن واحد اليس ذلك يعد تجاوزا خطيرا تستوجب معه المساءلة القانونية ؟؟





