إنهيار الجنيه السوداني.. كيف يكون المخرج .. خبراء إقتصاديون يطرحون حلولا!!
متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز
خبراء الإقتصاد يطالبون بمعالجات عاجلة لإنهيار الجنيه وإيقاف المضاربات في النقد الاجنبي
د.هيثم فتحي : إنتشار المضاربة في النقد الاجنبي يؤدي لتراجع قيمة الجنيه، وزيادة الأعباء المعيشية
كمال كرار: الاقتصاد السوداني دخل الان في ما يشبه “الحلقة المفرغة”،
تقرير المحرر الاقتصادي
دعا خبراء إقتصاديون للإسراع في إتخاذ معالجات حاسمة للحد من إنهيار الجنيه وحسم مضاربات تجار العملة بالسوق الموازي
وقال خبير مصرفي ل(تسامح نيوز): إن استقرار سعر صرف الجنيه يستوجب توفير احتياطي نقدي كاف ببنك السودان المركزي من عائدات الصادر بمختلف انواعه وضبط الواردات السلعية غير الضرورية التي تستنزف موارد البلاد الشحيحة من النقد الأجنبي، وتشجيع الصناعات المحلية
وطالب بنك السودان بتطبيق سياسات نقدية قوية لإيقاف إنهيار الجنيه وتحقيق التعافي الاقتصادي.
وقال الخبير الإقتصادي د.هيثم فتحي إن إنتشار المضاربة في النقد الاجنبي يؤدي لتراجع قيمة الجنيه، وزيادة الأعباء المعيشية للشعب نتيجة ارتفاع تكلفة الواردات من السلع الضرورية.
وطالب د.هيثم الحكومة لتنفيذ خطة إصلاحية شاملة لإيقاف إنهيار الجنيه بوضع ضوابط صارمة لتجنيب وتهريب حصائل الصادرات ومنع الإتجار في العملة والاتجار في العملة وضبط الإستيراد لتقليل الطلب على النقد الاجنبي ومتابعة وضبط التحاويل الخارجية.
واكد د.هيثم فتحي بنك السودان المركزي ضرورة السيطرة على التضخم وكبح جماحه، وإيقاف طباعة النقود بدون غطاء، وبناءاحتياطيات كافية من النقد الأجنبي لتخفيفج الصدمات الخارجية.
وتشجيع الصادرات ومنع التدفقات المالية غير المشروعة.
وطالب مدير بنك سابق فضل حجب إسمه في تعليق ل(تسامح نيوز) لترشيد الطلب على الدولار لاستقرار الجنيه.
واكد اهميةإيقاف طباعة العملة و إستدانة الحكومة من بنك السودان لتحقيق إستقرار الجنيه.
ورغم ان الحكومة اصدرت عدد من القرارات والمعالجات الا ان قيمة الجنيه السوداني تواصل انخفاضها، وبلغ سعر الدولار في السوق الموازي منتصف نهار امس السبت 5175 جنيه مقابل الدولار الواحد. ولامس الجنيه المصري حاجز المائة جنيه سوداني.
والمتوقع ان يواجه المستهلك السوداني زيادة جديدة في السلع، خاصة المستوردة.
ونفذت هيئة الجمارك امس السبت زيادة جديدة على الدولار الجمركي من 3.395 الى 3517 جنيه.
وتراجعت اسعار الدولار الجمركي يوم الإثنين 18مايو من 3,395.97 الى 3,222.80 ج بنسبة5.37% وقدرها 173 جنيه عقب الزيادة التي طبقتها هيئة الجمارك عليه بنسبة 5% والتي ارتفع إثرها سعر الدولار من 3.222 إلى 3.395 جنيه، ليعادود الإرتفاع مجددا.
ومن المتوقع ان تحدث هذه الزيادات ارتفاع ملحوظ في المحروقات، وبخاصة الجازولين، الذي تؤثر اي زيادة فيه على تعرفة النقل والمواصلات بالتالي زيادة اخرى في كل الخدمات والسلع، بما فيها المنتجة محليا.
الا ان لانخفاض قيمة الجنيه السوداني اثر اقتصادي ايجابي.
انخفاض قيمة الجنيه تعني انخفاض تكلفة الصادرات، وفي نفس الوقت زيادة عائدات الصادر، الشيء الذي يمكن صادرات السودان من المنافسة في الاسواق الخارجية.
وقال الخبير الإقتصادي د.كمال كرار ل(تسامح نيوز):
إن الادارة الاقتصادية للدولة تبعات قراراتها الاقتصادية، ولا تهتم لما يحدث للناس
كزيادة سعر الدولار الجمركي لزيادة الايرادات
وقال: إنها بذلك الإجراء تغرق الاقتصاد كله في التضخم، وترتفع أسعار السلع، وترفع كلفة المعيشة،وينهار الجنيه أكثر ،وهكذا يدور الاقتصاد في حلقة مفرغة
واشار لإستمرار إنهيار الجنيه منذ بداية الحرب أمام العملات الأجنبية في واحدة من أسوأ الأزمات النقدية التي شهدتها البلاد خلال تاريخها الحديث، وسط تصاعد معدلات التضخم وتآكل القوى الشرائية للمواطنين وتراجع النشاط الاقتصادي نتيجة الحرب المستمرة وتداعياتها على الإنتاج والتجارة والاستثمار.
الانخفاض المتسارع في قيمة العملة الوطنية ليس مجرد نتيجة للظروف الأمنية والحرب، بل يعكس أيضاً حالة من التخبط في السياسات الاقتصادية والنقدية التي اتسمت بكثرة المعالجات قصيرة الأجل وغياب الرؤية الاقتصادية الشاملة القادرة على تحقيق الاستقرار.
وقال كرار: إن السلطات ظلت تلجأ بصورة متكررة إلى زيادة الرسوم والجبايات ورفع أسعار الخدمات الحكومية والوقود والدولار الجمركي بهدف تعويض تراجع الإيرادات العامة، دون معالجة الأسباب الهيكلية للأزمة الاقتصادية، وعلى رأسها الحرب اللعينة
واكد ان هذه الزيادات تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة الواردات والسلع الاستهلاكية ومدخلات الإنتاج، الأمر الذي يؤدي إلى موجات جديدة من ارتفاع الأسعار، ويزيد الأعباء على المواطنين والقطاع الخاص. كما أن ارتفاع الدولار الجمركي يؤدي إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة، بينما يظل دخل المواطنين ثابتاً أو يتراجع بفعل التضخم، ما يفاقم من تدهور مستويات المعيشة.
وابان ان الاقتصاد السوداني دخل الان في ما يشبه “الحلقة المفرغة”، حيث يؤدي تراجع الجنيه إلى زيادة الرسوم والتعريفات الجمركية، فتزداد الأسعار، ويرتفع التضخم، ثم يتراجع الجنيه مجدداً نتيجة فقدان الثقة وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية. كما تسهم الزيادات المتكررة في الدولار الجمركي في توسع الاقتصاد الموازي والتهرب التجاري بدلاً من زيادة الإيرادات الحكومية على المدى الطويل.





