بعد شهر من تطبيقه.. قرار حظر السلع تحت مجهر خبراء إقتصاديين.. ماذا قالوا!!
متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز
وليد دليل: قرار حظر السلع يُشخّص الأعراض لا المرض.
إقتصاديون:قرار حظر السلع فاشل وضاعف مضاربات الدولار وخلق ندرة سلعية.
الغرفة :حظر (46) سلعة من الاستيراد لن يحقق هدف السيطرة على سعر الصرف
تقرير – تسمح نيوز
تسبب قرار حكومة الأمل بحظر نحو 46 سلعة _ بلغ شهره الاول من بدء تطبيقه_ بهدف ضبط سعر الصرف، في ربكة إقتصادية كبرى وإنفلات غير مسبوق في سعر الدولار بالموازي تجاوز حدود ال4,600_4.700 جنيه وسيادة المضاربات بين التجار وإرتفاع كبير في اسعار السلع خاصة المستوردة، وإحجام عدد مقدر من الموردين عن البيع لتذبذب اسعار الصرف
واشار خبراء إقتصاديين ومصرفيين وغرفة الواردات لفشل قرار الحكومة بالحظر لضبط سعر الصرف،وتسببه في تعميق الازمة.
وسارع مجلس السيادة برئاسة الفريق إبراهيم جابر في إتخاذ حزمة من الإجراءات والتدابير الاقتصادية لمعالجة التحديات الراهنة في سوق النقد.
بتوجيه وزارتي المالية وبنك السودان المركزي بضبط واستقرار سعر الصرف، ودعم استقرار الأسواق، وتحسين الأداء العام للاقتصاد.
وقال الإقتصادي وليد دليل ل”تسامح نيوز”: إن قرار حظر السلع يُشخّص الأعراض لا المرض.
ازمة عميقة:
واكد دليل ان القرار يعكس عمق أزمة النقد الأجنبي؛ إذ باتت الواردات عبئاً ثقيلاً في ظل تراجع الصادرات وشلل القطاعات المولّدة للعملة الأجنبية، وضعف تحويلات المغتربين وتدفقات الاستثمار.
واوضح دليل إن المشكلة الحقيقية أعمق حيث يتم تهريب ما بين 50_ 80% من ذهب السودان خارج البلاد، ما يُكبّد الاقتصاد خسائر تصل ل 7 مليارات دولار سنوياً، تتدفق لقوى مسلحة بدلاً عن دعم العملة الوطنية.
واوضح ان الحظر يرفع الأسعار بدلاً عن تخفضها.
تضخم جامح:
واشار دليل لتسبب شح السلع المستوردة وندرة البدائل المحلية في حدوث تضخم جامح يطال السلع البديلة نتيجة ارتفاع الطلب.
تكريس التهريب:
وأكد ان الحظر يُغذّي التهريب ويُكرّس
الاقتصاد الموازي، كما يؤدي إغلاق قنوات الاستيراد القانونية دون معالجة الطلب الفعلي لنشوء عصابات تهريب عابرة للحدود، تُحوّل سيولة الدولار من الجهاز المصرفي لأيدي تجار الأزمات ما يُقوّض الهدف الاستراتيجي للسياسة ويدفع سعر الصرف لمستويات قياسية جديدة تحرّكها المضاربة لا الطلب الحقيقي.
شلل إنتاجي:
وابان دليل ان الحظر يشل نشاط الإنتاج المحلي، بإشتمال
القرار على حظر إستيراد مواد خام للشركات، وهو بند شديد الخطورة، قد يُؤدي لتوقف المصانع المحلية، ما يزيد من معدلات البطالة ويحدث شح أكبر في السلع.
وقال: إن بعض السلع المحظورة تحوّلت من كمالية لضرورية كالأرز والصلصة.
وإقترح وليد دليل قيام الحكومة بتوحيد سعر الصرف بدلاً عن إدارة القوائم وإلغاء الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي لسد ثغرة التهريب والمضاربة. وتفعيل آلية مزادات بنك السودان للنقد الأجنبي.
ودعا لتحفيز تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية.
حوافز فورية:
وإنتقد دليل ضعف قدرة الجهاز المصرفي على استقطاب التحويلات والمدخرات عبر القنوات الرسمية بسبب الهوّة الكبيرة بين السعرين.
وطالب بتحديد حوافز فورية للمغتربين الذين يحوّلون عبر البنوك لإستقطاب النقد الأجنبي إلى القنوات الرسمية.
واشار لاهمية الإصلاح الجزئي لمنظومة الذهب حتى لو تعذّر وقف التهريب كلياً في زمن الحرب، فإن مراكز تجميع وتسليم بديلة خارج مناطق النزاع تستطيع استعادة جزء من عائدات الذهب.
مراجعة الحظر:
ودعا دليل لمراجعة قائمة الحظر والاستبدال بنظام تعريفات جمركية تصاعدية
بدلاً من الحظر الصارم الذي يُولّد التهريب، واشار الى خفض الرسوم الجمركية على السلع الكمالية الفعلية يُدرّ إيرادات للدولة ويُقلّل الطلب على النقد الأجنبي في آنٍ واحد.
واشار لاهمية خلق ممرات إنسانية مضمونة للسلع الأساسية
والتنسيق مع الشركاء الدوليين لفتح خطوط ائتمان أو تسهيلات تجارية مؤقتة للسلع الغذائية والدوائية بما يُخفّف الضغط على الاحتياطي.
أعتراف ضمني:
ووصف دليل حظر السلع بانه اعتراف ضمني بالعجز عن معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة، وهي الحرب وتهريب الذهب وانهيار الصادرات وهو قرار يتحمل تبعاته المواطن.
قرار فاشل:
ووصفت الغرفة القومية للمستوردين على لسان رئيسها الصادق جلال الدين صالح، مؤخرا قرار حظر السلع بانه فشل في تحقيق أهدافه المعلنة.
نتائج كارثية:
واكد في تصريحات صحافية مؤخرا أن الغرفة حذرت من نتائج الحظر الكارثية على الأسعار و سعر الصرف و إيرادات الحكومة .
و أوضح أن ما يحدث في الأسواق ليس أمراً مفاجئاً، وإنما نتيجة مباشرة لقرار إقتصادى خاطئ تجاهل الأسباب الحقيقية للأزمة و ذهب لمعالجة النتائج بدلاً من معالجة جذورها.
وأكد جلال، أن الغرفة سبق أن حذرت عبر مذكرة رفعتها لرئيس مجلس الوزراء من الآثار السالبة لقرار حظر السلع.
عجز حكومي:
واوضح أن القرار تجاهل السبب الحقيقي لتدهور قيمة الجنيه السوداني، والمتمثل في المضاربات والطلب المفاجئ والمتزايد على العملات الأجنبية نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار العالمية للوقود، والذي تجاوز الضعف منذ اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، إضافة لعجز الحكومة عن إدارة الطلب والحد من المضاربات.
نتائج عكسية:
وأوضح صالح أن الغرفة بيّنت بوضوح أن حظر (46) سلعة من الاستيراد لن يحقق هدف السيطرة على سعر الصرف، بل يؤدي لنتائج عكسية و يخلق أوضاع احتكارية عبر إضعاف المنافسة وإخراج العديد من الموردين من السوق، ما يؤدي لندرة السلع واتساع الفجوة في الأسواق وارتفاع الأسعار بصورة حادة.
نذر غلاء عام:
وأضاف رئيس الغرفة أن موجة الغلاء الناتجة لن تقتصر على السلع المحظورة، وإنما تمتد لمختلف السلع والخدمات، الأمر الذي يرفع معدلات التضخم ويقود في النهاية لمزيد من التدهور في قيمة الجنيه السوداني.
تراجع إيرادي:
وأشار صالح إلى أن السلع المحظورة تمثل نحو 11% من إجمالي الواردات خلال عام 2025، لكنها تسهم بأكثر من 38% من الإيرادات الجمركية والضريبية المحصلة عبر الجمارك، ما يعني أن القرار يؤدي إلى تراجع الإيرادات العامة وزيادة عجز الموازنة، الأمر الذي قد يدفع لتمويل العجز عبر الاستدانة من الجهاز المصرفي، بما يحمله ذلك من آثار سالبة إضافية على قيمة العملة الوطنية.
تمدد إقتصاد الظل:
وأكد رئيس الغرفة أن قرار الحظر يفتقر إلى الدراسة الاقتصادية السليمة، ويؤدي عملياً لتوسيع اقتصاد الظل وتشجيع الأنشطة غير الرسمية، ولا يخدم المصلحة العامة، بل يمنح فئات محدودة مكاسب ضخمة تُقتطع من جيب المواطن ومن إيرادات الدولة دون أي وجه حق أو مبرر اقتصادي.
ازمة سلعية:
وقال الخبير الإقتصادي د.هيثم فتحي ل” تسامح نيوز”: في تقديري ان الظروف الحالية قد لا تكون مؤاتية لتطبيق هذا القرار، إذ يشهد السودان تدهوراً بالأساس في الاحتياطي النقدي ، بفعل اضطراب الحركة التجارية السودانية بفعل التوترات الجيوسياسية في المنطقة وشح المساعدات المالية للبلاد، فضلاً عن العقبات التي تعترض المجال النباتي والحيواني
وقال فتحي: إن القرار تسبب في أزمة سلعية وندرة ما يحدث شللاً في الحركة التجارية، وزيادة الأضرار على القوى الشرائية للمواطن،
وتحميل
واكد ان مثل هذه السياسات تُفقد السوق مبدأ المنافسة والكفاءة في الإنتاج، وتفتح المجال أمام الاحتكار والتلاعب
وقال: إن السلع المحظورة عادة لا تمثل سوى نسبة بسيطة (قد لا تتجاوز 10%) من إجمالي الواردات، ما يجعل تخفيض الطلب على العملة الأجنبية محدوداً جداً ولا يؤثر هيكلياً على سعر الصرف.
بدائل غائبة:
وتساءل فتحي حول مدى إمكانية توفير بدائل محلية للسلع المحظورة بأسعار تنافسية و بنفس الجودة.
وقال فتحي: إن أزمة نقص النقد الأجنبي لم يتم حلها بشكل جذري في ظل وجود عجز في الميزان التجاري، وتأثر بعض موارد البلاد من الدولار سلبا وأبرزها فقدان تصدير نفط جنوب السودان وتوقف مناطق انتاج النفط في كردفان ، استمرار تهريب الذهب، مع انخفاض كامل للصادرات
وزاد: في الوقت الراهن يمثل الاستيراد قضية معقدة، ففي ظل غياب بدائل محلية، تبقى التحديات أمام الحكومة السودانية في ادارة الملف الاقتصادي في ظل الحرب و كيفية تحقيق التوازن بين تنظيم السوق وحماية الاقتصاد قائمة.
غطاء إنتاجي:
واكد ان السوق المحلي يشهد زيادة في عرض الجنيه السوداني دون وجود أي غطاء إنتاجي يبرر ذلك، ما يفاقم من انخفاض قيمته وإضعاف الثقة به كوسيلة ادخار، ما يدفع الناس إلى شراء الدولار كوسيلة للتحوط ضد التضخم، والذي بدوره يُشكل عامل ضغط إضافي على الجنيه ، مما يجعل قيمته تنخفض بشكل أكبر.
وشهدت اسعار السلع المستوردة زيادات مضطردةبعد دخول قرار الحظر حيز التنفيذ حيث قفز سعر الأسمنت المحلي من 670 _ 820 ألف جنيه بنسبة زيادة 22%، ومقطع مفرش السرير من 18 _ 25 ألف جنيه بنسبة زيادة 39%. وزيادة سعر الصابون المستورد من 127 _ 160 ألف جنيه للكرتونة بنسبة زيادة 26%،وقميص كولن (الدستة): من 200 _ 280 ألف جنيه بنسبة زيادة 40%، بجانب ارتفاع سعر السيراميك المصري من 33_ 43 ألف جنيه بنسبة زيادة 42%، وزيادة سعر صابون البودرة المستورد (1 كيلو) من 38 _ 50 ألف جنيه بنسبة زيادة 31%، وصابون البودرة المحلي (5 كيلو): من 25 _ 37 ألف جنيه بنسبة زيادة 48%والإندومي المصري: من 26 _ 40 ألف جنيه للكرتونة بنسبة زيادة 54%.
و الأرز من 43 _ 85 ألف جنيه للجوال بنسبة زيادة بلغت 98%.





