تحقيقات وتقارير

مصرف أبوظبي بالسودان.. ما وراء التصفية.. خبراء يحللون!!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

خبراء: تصفية المصرف يؤشر لمخاوف إماراتية من إتخاذ مشاريعها واصولها بالسودان كتعويض مادي

.كمال كرار: إن قرار تصفية المصرف تمت بشكل اختياري دون إعلان أسباب تفصيلية.

الزراعة نالت على نصيب الاسد في الإستثمارات الإماراتية في السودان بجانب مساهمة محدودة في القطاع المصرفي.

خبير اقتصادي: التبادل التجاري بين البلدين يبلغ حوالي(2) مليار دولار، سنويا.

 

تقرير – المحرر الاقتصادي

اثار قرار تصفية مصرف ابوظبي الإسلامي فرع السودان موجة من التكهنات حول إحتمالات أن تتبع الخطوة، خطوات اكبر تهدد مستقبل الإستثمارات الإماراتية بالسودان

عقب إتهام الحكومة السودانية الإمارات بتقديم الدعم المالي واللوجستي والسلاح لمليشيا الدعم السريع في حربها ضد الجيش السوداني.

واشار خبراء ل” تسامح نيوز” إن تصفية المصرف تؤشر لمخاوف الحكومة الإماراتية من إتخاذ مشاريعها واصولها بالسودان كتعويض مادي عن الخسائر التي الحقتها عبر ذراعها ” الدعم السريع” على البني التحتية والمنشآت الحيوية والتخريب الممنهج الذي طال غالب مؤسسات البلاد جرلء الحرب، وإستبعد آخرون إمكانية تصفية الإستثمارات ووصفوا تصفية المصرف بالواقعة الفردية وتمت بشكل إختياري ودون ضغوط.

واصدرت محافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني مؤخرا قرار بتصفية مصرف ابوظبي الإسلامي فرع السودان، تصفية إختيارية.

وافتتح فرع مصرف أبوظبى الإسلامى في السودان في العام2012، كأول مؤسسة مالية من دولة الإمارات العربية المتحدة تحصل على ترخيص، لتقديم عمليات مصرفية من بنك السودان المركزى.

وقال الخبير الإقتصادي د.كمال كرار ل”تسامح نيوز”: إن قرار تصفية المصرف تمت بشكل اختياري دون إعلان أسباب تفصيلية رسميًا تثبت أن هذه الخطوة تمثل بداية انسحاب واسع للاستثمارات الإماراتية من السودان، وإن كان المناخ الاقتصادي والسياسي الحالي يجعل مثل هذه الاحتمالات ممكنة

واكد وجود إختلاف بين التصفيةو القسرية،فالاولى تعني أن المساهم أو الشركة الأم قررت إنهاء نشاط الفرع طوعًا، وليس لأن البنك أعلن إفلاسه أو تم سحب رخصته بسبب مخالفات.

وقال كرار: ان استمرار الحرب منذ أبريل 2023 تسبب في تراجع النشاط المصرفي، وصعوبة التشغيل، وتعطل عدد من الفروع، وارتفاع المخاطر، وهو سبب منطقي قد يدفع أي بنك أجنبي لإعادة تقييم وجوده.

وابان: رغم التوترات والمشاكل السياسية والحملات الاعلامية بين السودان والامارات فان نحو70%من صادرات الذهب في 2025 ذهبت للامارات، ما يشي باستمرار المعاملات التجارية والاقتصادية بين البلدين

وإستبعد كرار تسبب إتهام السودان للإمارات بدعم مليشيا الدعم السريع في مصادرة الاستثمارات الإماراتية.

واوضح ان هذه الاستثمارات تخضع للقانون السوداني، وللاتفاقيات الثنائية والدولية الخاصة بحماية الاستثمار، وأي إجراءات ضدها قد تترتب عليها منازعات وتحكيم دولي وهذا النوع من الاستثمار يخضع لقوانين محلية ودولية وليس للاعتبارات السياسية.

وإستحوذت الزراعة على نصيب الاسد في الإستثمارات الإماراتية في السودان بجانب مساهمة محدودة في القطاع المصرفي ك _ مصرفي الخرطوم، ابوظبي الذي اعلنت تصفيته اخيرا

 

 

واشار الخبير الإقتصادي د. الفاتح عثمان ل”تسامح نيوز” الى ان قرار ادارة بنك أبوظبي الاسلامي بالتصفية الاختيارية لفرعها بالسودان يدل علي يأس حكومة الإمارات من انتصار قوات الدعم السريع وانها في ذات الوقت لا ترغب في اي تعاملات مستقبلية مع الدولة السودانية او انها ترغب في تصفية ممتلكاتها في السودان قبل ان تجد انها قد تمت مصادرتها لصالح المتضررين من الحرب التي اشعلتها في السودان

واوضح عثمان ان

للامارات استثمارات متنوعة في السودان بعضها زراعي والبقية معظمها في القطاع المالي كبنك أبوظبي الإسلامي وبنك الخرطوم

واغلب صادرات السودان للامارات هي الذهب، بينما معظم الواردات صينية تتم اعادة شحن لها من الامارات.

واكد ان التبادل التجاري بين البلدين يبلغ حوالي(2) مليار دولار،

(1.100)مليار ومائة مليون دولار تقريبا هي صادرات السودان من الذهب للامارات بينما تبلغ الواردات حوالي(900) تسعمائة مليون دولار اغلبها وقود والبقية سلع صينية واسيوية معاد تصديرها للسودان ومجوهرات

واكد د.الفاتح عثمان ان معظم الاستثمارات الإماراتية لا تزال قيد التنفيذ ولم تتجاوز مرحلة الخطط او طلبات الاستثمار او المرحلة التجريبية

لكن اذا تم تنفيذها فانها تقدر بحوالي (7) مليار دولار

والمنفذ فعليا منها قد لا يصل ال 500 مليون دولار فقط.

 

وتشمل المشاريع الزراعية الإماراتية في السودان، مشروع

وادي الهواد الزراعي ويعتبر من اضخم مشاريع الأمن الغذائي وتم توقيع عليه في نوفمبر 2021 مع شركة “الظاهرة الزراعية” الإماراتية ويهدف لاستصلاح 2.4 مليون فدان بولاية نهر النيل بتمويل معلن: 10 مليار دولار و لم يبدأ تنفيذه بسبب اندلاع الحرب في 2023، و

مشروع أبو حمد الزراعي 400 ألف فدان بجانب إنشاء طريق للميناء

بشراكة بين مجموعة “IHC” الإماراتية و”مجموعة دال” السودانية بقيمة تبلغ 1.6 مليار دولار وتم إلغائه رسميًا في 2024 بعد تصاعد التوترات السياسية بين الدولتين، اما المشروع الثالث فهو

شركة أمطار تتبع لمجموعة جنان الإماراتية وتنشط في الشمالية ومشروع سندس الزراعي متخصصة في زراعة الأعلاف والبلح وتصديرها للإمارات و40% من ملكيتها تعود لحكومة السودان و لا تزال تعمل حتى الآن، رغم الحرب.

ورجح الخبير الأكاديمي د. عبدالحميد الياس أن ت

يكون الهدف من هذه الخطوة تقليل التعرض للمخاطر في قطاع مصرفي محلي متدهور، وليست بداية سلسلة انسحابات للاستثمارات الإماراتية من السودان وقال ل” تسامح نيوز” إن للإمارات مشاريع استراتيجية في السودان في مجالات عدة (أمن غذائي، ذهب، موقع جيوسياسي على البحر الأحمر)، وغالباً ما تتكيف مع الظروف بدلاً من الانسحاب الكامل.

وشرح: في المدى الطويل، يعتمد الأمر على تطور الحرب وأي تسوية سياسية. إذا استقر الوضع، قد تعود الاستثمارات أو تتوسع في شكل آخر (مثل إعادة هيكلة أو شراكات جديدة).

ووصف الوضع الحالي بالمعقد ويتأثر بالديناميكيات الإقليمية (تنافس سعودي-إماراتي، دور مصر)

واشار الى ان بنك الخرطوم مملوك بصورة كبيرة للامارات وهو شاهد على عمق الاستثمارات الاماراتية في السودانية.

90% من الذهب يصدر للإمارات:

وتستحوذ الإمارات على أكثر من 90% من الصادرات الرسمية للذهب السوداني وفقًا ل “بلومبيرغ” و”Global Witness”، وتم في العام2023 وحده تصدير ما يزيد عن 39 طنًا من الذهب إلى الإمارات، بينما تشير التقديرات لتجاوز الذهب المهرب إلى دبي اضعاف المعلن، وذلك عبر مطارات صغيرة وممرات التهريب و تُتهم الإمارات باستخدام هذا الذهب لتمويل عمليات مليشياالجنجويد، خاصة في بداية الحرب في (2023-2024) الى جانب إمتلاك شركة إيميرال ريسورسيس Emiral Resources حصصًا تشغيلية بمنجمي “كوش” و”أرياب” ويعتبر منجم “كوش” من أكبر مواقع إنتاج الذهب في السودان ولا يزال يعمل بقدرات إنتاجية محدودة بسبب الحرب.

ويمتلك بنك دبي اكبر حصة في بنك الخرطوم والذي يعتبر من كبرى البنوك في السودان و لا يزال ينشط في تقدّيم الخدمات التحويلات والتمويلات رغم الظروف الأمنية

وإلتزمت شركة أدنوك الإماراتية في 2021، بتزويد السودان بالديزل والوقود بقيمة تفوق ال 900 مليون دولار وتم في 2022 توقيع مذكرة تفاهم حكومية مع شركة إماراتية لإنشاء مشروع الطاقة الشمسية – 500 ميجاواط وتوقف تنفيذه وتجميد الإتفاق بعد توتر العلاقات بين البلدين

و ساهمت الإمارات بـ200 مليون دولار في تمويل سد مروي عبر “صندوق أبوظبي للتنمية.

ومن اكبر المشاريع التي كانت ترغب الإمارات في إنشائها بالسودان وفشلت هي ميناء أبو عمامة الجديد بولاية البحر الأحمر وتم الإعلان عنه في 2022 كميناء تجاري وصناعي متكامل تموّله شركة AD Ports الإماراتية بالشراكة مع شركة Invictus دال إينفيكتوس

بتكلفة إجمالية: 6 مليار دولار وتم إلغاء المشروع رسميًا في فبراير 2024 بعد اتهام الإمارات بتمويل الدعم السريع بالسلاح والوقود

وكذلك مشروع خصخصة ميناء بورتسودان لصالح “موانئ دبي العالمية” والذي بدأ التفاوض حوله منذ عام 2017 وقوبل برفض داخلي كبير واجهضت فكرة المشروع بشكل نهائي في 2021 .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى