
متابعات | تسامح نيوز
اصدرت الكيانات المدنية والوطنية السودانية بالخارج بيان بشأن مؤتمر برلين قالت فيه،
انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، وواجب الدفاع عن سيادة السودان ووحدته، ورفضاً لأي مسارات تُفرض من خارج إرادة شعبه،
نتقدم بهذه المذكرة إلى الدول المنظمة لمؤتمر برلين، والآليات الدولية والإقليمية ذات الصلة، لبيان موقفنا الواضح من هذا المؤتمر وترتيباته.
أولاً: رفض المؤتمر شكلاً ومضموناً
نرفض مؤتمر برلين رفضاً قاطعاً، باعتباره امتداداً لمسارات سابقة (باريس 2024 – لندن 2025) قامت على تغييب الحكومة السودانية والشعب السوداني، والسعي لفرض مقاربات سياسية جاهزة دون تفويض أو مشاركة حقيقية من أصحاب المصلحة الأساسيين.
إن أي عملية تُبنى على هذا الأساس، تفتقر منذ بدايتها إلى الشرعية السياسية، ولا يمكن أن تنتج حلولاً قابلة للاستدامة.
ثانياً: انتهاك سيادة الدولة السودانية.
إن التداول أو اتخاذ قرارات بشأن السودان دون إشراك حكومته الشرعية يمثل انتهاكاً صريحاً لسيادة الدولة، ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تؤكد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
كما أن تجاوز مؤسسات الدولة الوطنية، والسعي لخلق بدائل موازية، يشكل تهديداً مباشراً لوحدة السودان واستقراره.
ثالثاً: رفض المساواة بين الدولة والمليشيا.
نرفض بشكل قاطع أي طرح يقوم على مساواة الدولة السودانية، بمؤسساتها الشرعية، مع مليشيات متمردة خارجة عن القانون.
إن هذا الطرح لا يمثل فقط تبسيطاً مخلاً بطبيعة الصراع، بل يساهم في تقويض الدولة الوطنية، ويمنح شرعية غير مستحقة لأطراف مسلحة، ويشجع على تفكيك مؤسسات الدولة.
رابعاً: المسار المدني الانتقائي وتزييف التمثيل.
نؤكد أن ما يُسمى بـ “المسار المدني” في مؤتمر برلين قد تم تشكيله بصورة انتقائية، تفتقر إلى أي معايير شفافة أو تمثيل حقيقي.
كما نوضح بشكل قاطع أن الأفراد والجهات المدعوة للمشاركة في هذا المسار:
• لا يمثلون الشعب السوداني
• لا يحملون أي تفويض شعبي أو مؤسسي
• لا يعبرون عن الإرادة الوطنية
• لا يعكسون التنوع الحقيقي للمجتمع السوداني.
وعليه، فإن تقديم هذه المجموعة كـ “ممثلين مدنيين للسودان” يُعد تضليلاً سياسياً، ومحاولة لإعادة تشكيل المشهد السوداني عبر أدوات خارجية.
خامساً: رفض فرض الحلول الخارجية.
نرفض أي محاولات لفرض تسويات سياسية جاهزة على السودان، تحت أي مسمى، سواء إنساني أو مدني أو سياسي.
ونؤكد أن الحل يجب أن يكون سودانياً خالصاً، بملكية وطنية كاملة، من خلال حوار شامل لا يُقصي أحداً، ويستند إلى إرادة الشعب السوداني وحده.
سادساً: رفض مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة
نرفض مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في أي مسار يتعلق بالأزمة السودانية، استناداً إلى مبدأ حياد الوسيط في القانون الدولي.
حيث أن أي طرف يُتهم بدعم أحد أطراف النزاع، أو يمتلك مصلحة مباشرة في نتائجه، لا يمكن اعتباره وسيطاً نزيهاً أو طرفاً مقبولاً في عملية السلام.
إن إشراك الإمارات في هذا المسار يمثل تضارب مصالح واضح، ويقوّض مصداقية المؤتمر، ويضعف فرص الوصول إلى حل عادل ومستدام.
سابعاً: مخاطبة الدول والآليات الدولية.
نخاطب من خلال هذه المذكرة:
• الحكومة الألمانية (الدولة المنظمة)
• الدول المشاركة في مؤتمر برلين
• آلية المجموعة الخماسية
• آلية الرباعية (باستثناء دولة الإمارات)
• المنظمات الإقليمية والدولية.
بضرورة مراجعة هذا المسار، وتصحيح الاختلالات الجوهرية التي شابت ترتيباته، بما يضمن احترام سيادة السودان وتحقيق عملية سياسية متوازنة.
ثامناً: دعم موقف الدولة السودانية
نعلن دعمنا الكامل لموقف حكومة السودان الرافض لمؤتمر برلين، وتمسكها بسيادة البلاد ووحدتها، ورفضها لأي وصاية خارجية أو تدخلات تمس القرار الوطني.
تاسعاً: الحراك المدني السلمي
نؤكد أن فعالياتنا في برلين (اعتصام – تظاهرة – ندوة سياسية) تمثل حراكاً مدنياً سلمياً، يعبر عن صوت السودانيين في الداخل والخارج، ويدافع عن حقهم في تقرير مصيرهم بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
خاتمة
إن مستقبل السودان لا يمكن أن يُصاغ في غرف مغلقة خارج حدوده، ولا عبر تمثيل انتقائي، ولا تحت مظلة تمويل أو أجندات خارجية.
السلام الحقيقي لا يُفرض… بل يُبنى بإرادة الشعوب.
الجهات الموقعة:
تجمع السودانيين بالخارج (صدى) بكل فروعه المنشرة حول العالم
حركة العدل والمساواة
حركة تحرير السودان
تجمع وطن – هولندا
القوى الوطنية والسياسية والمجتمعية
تجمع روابط أبناء دارفور بألمانيا
سودانيات من أجل الوطن
منبر أبناء السودان
نشطاء فرنسا
تجمع المهنيين الوطنيين
الجاليات السودانية بدول الاتحاد الأوروبي
قيادة تجمع قبائل البجا
منبر أبناء البطانة





