
متابعات | تسامح نيوز
وقعت الحكومة السودانية، الأربعاء، مذكرة تفاهم مع شركة “أرغاز” التركية لإنشاء أول رصيف متخصص للغاز بميناء سواكن، بنظام البناء والتشغيل ثم التحويل (BOT)، بسعة تخزينية تبلغ 28 ألف متر مكعب.
وتُعد محدودية السعات والمواعين التخزينية للمواد البترولية والغاز من أبرز التحديات الهيكلية التي تواجه قطاع الطاقة في السودان، إذ تؤدي إلى تفاقم الأزمات عند حدوث أي تأخير في عمليات الاستيراد أو التوزيع.
ووقع المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، جيلاني محمد جيلاني، على مذكرة التفاهم مع شركة “أرغاز” التركية، وسط حضور سوداني تركي رفيع المستوى.
وفي مؤتمر صحفي عُقد عقب مراسم التوقيع، رحب وزير البنى التحتية والنقل بالتعاون المتنامي بين السودان وتركيا، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تمتد لسنوات طويلة وتشهد تطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وقال إن توقيع مذكرة التفاهم مع شركة “أرغاز” يجسد ثمرة هذا التعاون، ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في قطاع الموانئ والبنية التحتية، بما يعزز التنمية الاقتصادية ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأوضح المدير العام لهيئة الموانئ البحرية أن المشروع يتمثل في إنشاء أول رصيف متخصص لصناعة الغاز في السودان، بسعة تخزينية تبلغ 28 ألف متر مكعب.
وأكد أن المشروع سينفذ وفق نظام البناء والتشغيل ثم التحويل (BOT)، في سابقة تُعد الأولى من نوعها في الموانئ البحرية السودانية، موضحاً أن الرصيف سيضم مستودعات حديثة لتخزين الغاز، وسيكون قادراً على خدمة ثلاث بواخر في وقت واحد.
وبيّن جيلاني أن المشروع سيحقق فوائد اقتصادية كبيرة، أبرزها إنهاء فترات انتظار بواخر الغاز لتصبح صفراً، إلى جانب خفض الرسوم التي تُدفع حالياً بالدولار، والمقدرة بنحو 200 مليون دولار سنوياً، بما يسهم في الحفاظ على النقد الأجنبي ودعم العملة الوطنية.
وأضاف أن الرصيف الجديد سيساعد في تخفيف معاناة المواطنين عبر تحسين انسياب إمدادات الغاز والمحروقات، كما سيدعم جهود السودان في المحافظة على احتياطيات النقد الأجنبي وتعزيز الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن هيئة الموانئ البحرية تتطلع، عبر هذه الشراكة، إلى لعب دور أكثر فاعلية في دعم الدورة الاقتصادية للبلاد، مؤكداً أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية للموانئ وتعزيز قدراتها في خدمة الاقتصاد السوداني.





