المقالات

بكري المدني: عن الحسد في السودان نحكي !!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

مع فضل للمحافظة على الزهرة الطويلة

قليلة هى المقالات المختارة التى احتفى بها وانشرها على صفحتى فى هذه المرحلة التى اختلط فيها الحابل بالنابل بالذكاء الاصطناعي ومن المختارات مقالة للسيد فضل محمد خير بعنوان (الحسد في السودان وقطع الزهرة الطويلة)ويبدو ان السيد فضل قد ضاق بظاهرة الحسد التى توسم مجتمعاتنا السودانية فكتب عن الظاهرة مستشهدا بحالات وأمثلة ولقد ذكرني الأخ فضل بحالة لطالما استشهد بها العزيز ضياء الدين بلال في ذات الإتجاه وهي تصور حال سكان مدينة سودانية ضاقت نفوسهم من تمتع أحد الأحياء بكهرباء مستمرة لأنه موصول بالخط الساخن في وقت تعاني منه بقية الأحياء من القطوعات بسبب البرمجة -يحكى ضياء- ان أهالي الأحياء المقطوعة تبرعوا بشراء محول كهربائي لإدارة الكهرباء حتى تفصل الحي المنير من الخط الساخن ويدخل في قطوعات البرمجة مع بقية الأحياء ولقد نجحت هنا ثقافة وسياسة (يا فيها يا نطفيها)!!

قمة الحسد في مجتمعاتنا التي صورها ضياء الدين بلال ايضا ان يهديك أحدهم حاجة ثم يحسدك عليها او كما قال رد الله غربته وغربة البلد من شر حاسد إذا حسد!

اتفق جدا مع الاخوين فضل وضياء وغيرهم ممن شرحوا ظاهرة الحسد في مجتمعاتنا والتى اعتقد أنها نتجت عن تربية غير صحيحة وثقافة قائمة على المنافسة غير الشريفة وفي ذلك اذكر قصة الأستاذ الذي ذهب معلما الىً مدارس اليابان و أراد ان ينظم بين التلاميذ منافسة تفجير البالونات – أي ان يفوز في الآخر التلميذ الذي يحافظ على بالونته سليمة حتى نهاية الشوط ولكن الاستاذ القادم من بلادنا الحارة فوجيء بعدم اقدام اي تلميذ على تفجير بالونة زميله وظل الجميع يحافظون على بالوناتهم سليمة وأستاذنا يصفر ويصرخ مشجعا على التفجير ولكن لا حسادة لمن تنادى وانتهى الشوط وفاز الجميع وخسرت ثقافة استاذنا القاتلة !

عرض الأخ فضل محمد خير حالة الاستهداف التى تعرض لها بنك الخرطوم في فترة صعيبة كان فيها الشريان الوحيد لحياة ملايين السودانيين في وقت سقطت فيه الدولة والخدمات بالغالب ولكن ظل تطبيق (بنكك ) ينبض بالحياة وحافظ بذلك على استمرار حياة الملايين ومع ذلك كان البعض البعض يحسد وهو يقصد بنك الخرطوم بالإضرار!

نعم الإضرار ببنك الخرطوم وان أدى ذلك للإضرار بملايين السودانيين بل وبكل السودانيين الذين يستفيدون ويرتبطون بخدمات بنك الخرطوم بشكل او بآخر!

الهدف الوحيد من الإضرار ببنك الخرطوم كان ولا يزال هو إعادته للصف -الصف الذي يجعله يتساوى مع الجميع بلا تفرد ولا تميز ولا تقدم وان كان ذلك في صالح خدمة الإنسان في السودان!

على المدى القريب اعتقد ان ترياق الحسد هو الصبر مع المزيد من النجاح .

واصبر على كيد الحسود

فإن صبرك قاتله

النار تأكل بعضها

ان لم تجد ما تأكله!!

وأعتقد ان الترياق أعلاه هو عين ما تعتمده إدارة بنك الخرطوم التى تحقق مع الصبر المزيد من النجاح وبشكل مستمر والنار تشتعل فى أطراف حساده – تقترب من الرقبة – امًا العلاج الكامل من الحسد فهو عمل كبير يبدأ بالتربية ويستمر مع التعليم ليصبح ثقافة عامة في الآخر والمسالة تحتاج جهد ووقت وارادة وكفنا الله شر الحسادة!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى