
تشوهات الاقتصاد السوداني بين سياسات الدولة وآثار الحرب
خبير اقتصادي:تشوهات الاقتصاد السوداني بدات من العام 2020م
المالية:انخفاض إيرادات الدولة بنسبة85٪
تقرير:أحمدقاسم البدوي
بعد اكثر من عام من الحرب في السودان يواجه السودانيون ظروف عصيبة امام تحديات الوضع الاقتصادي المتردي الذي خلفه شبح الحرب المستعرة .
ويرى مراقبون إن العملة الوطنية منذ بداية الحرب وحتى هذه اللحظة فقدت اكثر من نصف قيمتها امام العملات الاجنبية الاخرى، الامر الذي أدى إلى ارتفاع جنوني في اسعار السلع المهمة في مختلف ولايات السودان مع شح وندرة في بعض منها .
الغالبية من الاسر السودانية سواءا في الداخل او في الخارج فقدت مصادر رزقها واصبحت تعتمد بشكل مباشر على التحويلات البنكية للمغتربين من ابنائها ولكن مع ذلك عمق الارتفاع الجنوني للدولار خلال الاسابيع الماضية من معاناتهم ايضا مع جنون اسعار أهم السلع الاستراتيجية في حياتهم اليومية.
جنون الاسعار:
ارتفاع حاد في اسعار السلع بمختلف ولايات السودان فاقم بشكل مباشر في معاناة كثير من الاسر السودانية حيث بلغ سعر “6” رغيفات في مدينة بورتسودان بألف جنيه بينما في عطبرة”8″ رغيفات ألف جنيها اما غربا بلغت سعر “8” رغيفات في مدينة الابيض ألف جنيها
وفي الخرطوم اكثر الولايات تضررا بالحرب في (بعض المناطق) بلغ سعر “6” رغيفات “1000”جنيه
سنار و بعض مناطق دارفور المحاصرة تشهد انعداما تاما للرغيف بعد شح الدقيق وإغلاق اغلب المخابز
وفي السياق في أمدرمان بلغ كيلو اللحمة الضأن “18” ألف جنيها اما في الدامر بلغ كيلو اللحمة”17″ ألف جنيها مع “18” ألف جنيه للكيلو في ولاية القضارف.
في ولاية النيل الأبيض بلغ سعر كيلو السكر”3200″ جنيها ،الولايةالشمالية”4000″جنيه
اما في دارفور وصل كيلو السكر ما بين 4–5 ألف جنيها.
مراقبون وخبراء اقتصاديون يرون إن تفاقم الاوضاع الاقتصادية في البلاد يرجع إلى تداعيات التبعات الحرب الدائرة في البلاد وغياب الإنتاج وتراجع الصادر السوداني بالإضافة إلى المضاربات التجارية في السوق الموازي
تشوهات الاقتصاد:
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور/لؤي عبدالمنعم في حديثه ل(تسامح نيوز) إن واحدة من اهم الاسباب في تدهور العملة المحلية يرجع لسياسات الحكومة التي بدات منذ العام 2020 عندما لجان إلى رفع الدعم عن الوقود والكهرباء لزيادة إيراداتها لسد العجز في الموازنة وهذا ما ادى بدوره إلى زيادة تكاليف إنتاج الصناعة وخروج عدد من المصانع من الخدمة فتراجع حجم الصادر مع انخفاض احتياط النقد الاجنبي.
ويضيف الخبير الاقتصادي لؤي عبدالمنعم في حديثه إن رفع الدعم بالإضافة إلى تعويم الجنيه خلقت تشوهات كارثية على الاقتصاد السوداني الذي لا زال يعاني من تلك السياسات حتى الآن بالإضافة .
ويرى الدكتور/لؤي ان مباشرة بنك السودان رفع سقف التحويلات في التطبيقات المصرفية بحجة التخفيف على البنوك، خدم مليشيا الدعم السريع في تهريب المال المنهوب من المواطنين و التجار و البنوك.
عجز الإيرادات:
من جانبها قالت وزارة المالية السودانية إن نسبة إيرادات الدولة انخفضت بنسبة 85% مع مضي سنة كاملة من القتال، ويتوقع ارتفاع مؤشر الفقر في البلاد إلى أكثر من 90% بعد فقدان الموظفين والعمال وظائفهم، ومن ثم عدم حصولهم على رواتبهم.
الجدير بالذكر أن الدولة تدفع نحو 60% من الرواتب لعدد من القطاعات، وأن بعضها توقف الدفع له منذ عدة أشهر.
اما أهم الصادرات التي تعتمد عليها الدولة، اشارت تقارير الى تراجع إنتاج الذهب من 18 طنا إلى طنين، مما أفقد عائدات صادرات الذهب التي تعادل 50% من الصادرات بقيمة ملياري دولار.
كما تكبد القطاع المصرفي أكبر خسائر الحرب الاقتصادية، إذ تعرض 100 فرع من المصارف العاملة في السودان للنهب والسرقة والتدمير، بينما بلغت نسبة الأموال المنهوبة أكثر من 38% في مصارف العاصمة الخرطوم فقط، وفق المحلل نفسه.
وتقول تقارير أممية أن 20.3 مليون سوداني ــ 42% من السكان ــ يعانون من الجوع الشديد، بينهم أكثر من 6 ملايين شخص على حافة المجاعة؛ في وقت سعت فيه المنظمات الإنسانية إلى تفادي الصعوبات التي تعيق توصيل المساعدات إلى محتاجيها.




