خبراء : خلافات قحت اسباب اساسية لفشل الحكومة الانتقالية
تقارير : تسامح نيوز
صرح احد قيادات الحرية والتغيير ان هنالك بعض التيارات داخل قحت ضد وحدة التحالف! ليس مهما من هو هذا القيادي وليس مهما ايضا الي اي تيار ينتمي! ولكن المهم هو مايتركه مثل هذا التصريح من اسئلة وحيرة لا متناهية حول اللا مبالاة التي تتمتع بها بعض القوى السياسية بالبلاد وهي بعد ماتزال تتمني ان تحكم هذا الجيل الذي فجر اعطم ثورة وعي في التاريخ الحديث؟!
كثير من الناس وبعض المراقبين اتهم حمدوك بالضعف والفشل ولم يعلموا يقينا ان سبب الفشل واس الضعف هو هذه الكيانات التي وجدت نفسها في غفلة من الزمان حاضنة شرعية للحكومة المغلوب علي امرها نتيجة لتشاكس وفشل هذه التيارات المتصارعة التي استطالت امد الانتقالية وملفاتها الجسام كي تفرغ لمهامها الحزبية ومحاصصاتها السياسية!
اتضح بعد تكرر اتهامات متبادلة بما لايدع مجالا للشك ان الحرية والتغيير هي العائق الاوحد امام استكمال هياكل السلطة المدنية وتكوين التشريعي حتي بعد المهلة الشهرية التي امهلها لها حمدوك في خطابه الذي اعلن فيه مبادرته مما جعله يخرج من مألوف ماعرف به من هدوء ورزانة ليصف مماحكات القوى السياسية حول التشريعي ب”المَحْرَكَةْ” ثم خرج بعد فترة اخرى ليضع هذه القوى امام مسؤولياتها التاريخية حينما وصمها بعدم قدرتها لتوفير ارادة سياسية كافية لتكوين التشريعي! وماتزال سادرة في غيها من الصراعات والمخاصمات السياسية بل ان خطاب المبادرة كان موجها لهذه القوى قبل ان يوجه للشعب بضرورة التوافق والاتفاق حول المحاور السبع التي تمثل طريق الخلاص وممر العبور الآمن للفترة الانتقالية ولكن القوى السياسية ظلت في ضلالها القديم ليخرج حمدوك مرة اخرى ويملك المبادرة لجماهير الشعب السوداني ويضع الكل امام مسؤلياته التاريخية وواجبه الوطني في حماية الانتقال وذلك تحفيز منه لهذه. القوى السياسية للتحلي بالجدية اللازمة في ادارة الوطن وحمايته من التلاشي والتفتيت كما عبر عن ذلك بكل اسف ضمن خطاب المبادرة!
نفس هذه القوى السياسية من قحت التي اصمت الآذان بصراخها لاستكمال هياكل السلطة هي نفسها من يقف حجر عثرة امام التشريعي؛ وامام اختيار قاضي المحكمة العليا؛ وامام اختيار النائب العام! بما جعل مركزيتها تضطر في نهاية الامر الي الذهاب لمُحَكِّم خارجي بعيدا عن صراعاتها ومحاصصاتها وان تطلب من النائب الاول لرئيس مجلس السيادة الفريق “دقلو” ان يختار القاضي والنائب العام في دلالة واضحة لعجز هذه القوى نتيجة المشاكسات السياسية التي اصبحت عائقا كبيرا امام عبور الفترة الانتقالية! ونفس بعض هذه التيارات وقفت من قبل ومايزال يقف بعضها. ضد اتفاق السلام في جوبا لولا اصرار “دقلو” وجهوده الكبيرة في دفع العملية السلمية كان لانزال في طور التفاوض! انها “المحركة” التي عناها السيد رئيس الوزراء وعانى منها ومايزال يعاني حتي وصف بشتي الاوصاف التي تقول بضعفه وعجزه وهو صامت محتسب دون ان ينبث بكلمة حفاظا علي التحالف الهش والتوازن الدقيق الذي يحكم البلاد في المرحلة الانتقالية!
الآن الجميع يتساءل ماهي هذه التيارات التي ترفض التوافق السياسي وتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة مشاكل الانتقالية لمعالجة مشاكلها وملفاتها الحرجة والعاجلة؟ ولمصلحة من تعمل علي التعويق ومن اجل من وماهي الاجندة التي تسوقها لنسف كامل المرحلة الانتقالية! وابقاء البلاد في ظل الانهيار الاقتصادي والتدهور المعيشي الذي يكتوي منه المواطن؟ تري ما الذي يجري داخل قحت ولمصلحة من!؟




