
د. سامية علي تكتب:إنتصارات بطعم الشهد
يعيش الشعب السوداني أجمل اللحظات هذه الأيام منذ اندلاع الحرب قبل اكثر من عام ، كأن لم يعشها من قبل ، يعيش طعم الانتصارات الساحقة المغبطة، كيف لا وقواته المسلحة تتمدد في كل المحاور وتسحق المليشيا سحقا وتسطر أروع ملحمة حتى اصبح التحرير قاب قوسين أو ادنى .
وانطلقت احتفالات الفرح العفوية وعمت كل بقاع السودان بل تعدتها إلى خارج السودان بالقاهرة ودول أخرى ، وهو استفتاء واضح لالتفاف الشعب حول جيشه ، وان لا بديل للجيش إلا الجيش ، بما يقطع الطريق للذين يخططون لتفتيت الجيش ومن ثم تفتيت وتقسيم السودان، ثم الانقضاض على ثرواته الكامنة والمستخرجة، .
ولكن هيهات لن ذلك ، فقد اثبتت هذه الحرب الوجودية ان جيش السودان أقوى جيوش العالم ، عصي على التكسير وسيظل كذلك ، ولن تستطيع أي قوة ان تنال منه.
وهذه المشاهد الاحتفالية تشابه تماما احتفالات خروج المستعمر من السودان، في المعنى والدلالة فذاك احتلال أجنبي جاء لنهب ثروات السودان واذلال مواطنيه ، وما حدث الآن ايضاً هو احتلال اجنبي فالمشاركين في الحرب هم دول ارادت استغلال مواردنا ونهب ثرواتنا وايضاً اذلال مواطني السودان وقد كان .
حيث أذلت مليشيا الدعم السريع التي تستخدمها تلك الدول آلية لاحتلال السودان، أذلت الشعب السوداني وطردتهم من منازلهم وقتلت بعضهم ونهبت ممتلكاتهم وهجرتهم لاجئين ونازحين.
فهو مشروع احتلال واستعمار كامل الدسم ، لذا احتفل الشعب السوداني الآن كاحتفاله يوم خروج المستعمر من السودان.
وستستمر الاحتفالات إلى ان يتحقق النصر الأكبر بسحق المليشيا تماما وخروجها ذليلة صاغرة .
وقد بدأت هذه المظاهر في مواقع عديدة كانت تحتلها المليشيا بعضهم استسلم وبعضهم قتل سحقا.
فساعة النصر قد حانت وليل الظلم قد بدأينقشع ، كان واضحا ذلك من خلال زيارات قادة الجيش لجنودهم في المعسكرات فالبرهان فور عودته من جنيف ذهب لتوه إلى الخطوط الأمامية وصافحهم فردا فردا رغم انه لم يحدثهم إلا ان إشاراته أبانت وأفصحت عن رسالته التي التقطها الجنود فكبروا وهللوا ورفعوا التمام.
وكذلك زيارة ياسر العطا لمعسكر الكدرو كانت تحمل رسائل وبشريات تؤكد دنو النصر الكامل، فهنيئا للشعب السوداني الذي صبر وصابر واحتسب ويجني ثمار ذلك نصرا بطعم الشهد.




