
متابعات | تسامح نيوز
لا زالت الظواهر العسكرية غير المطمئنة تسيطر على العاصمة الخرطوم، وتسفر عن وجهها الكالح ، وتضع “أمان الخرطوم ” في كف عفريت !!
وظللنا نكتب ونكرر ضرورة إنفاذ القرار السيادي باخلاء المدن والعاصمة على وجه الخصوص من الظواهر العسكرية، وترك امر الامن للشرطة وجهاز الأمن وإعطاء صلاحيات كاملة لهم ، كما كان في السابق قبل اشتعال الحرب او بالأحرى قبل انتشار وسيطرة قوات الدعم السريع المتمردة على مفاصل العاصمة الخرطوم وكثير من المدن بولايات السودان.
الان يحدث ما كنا ننبه له ونخشى منه.. لا يمر وقت طويل حتى نسمع بحادثة مؤلمة ضحيتها المواطن المغلوب على امره وأبطالها احد أفراد التشكيلات العسكرية، بالقتل او بالاهانة والاذلال !
بالأمس الكل شاهد مقطع الفيديو الذي يظهر عناصر من القوات المشتركة وسط مدينة امدرمان يطاردون رجلاً مسناً ويوسعونه ضربا دون رحمة، وسط دهشة الجميع!
السؤال الذي يتبادر للأذهان،باي حق يعتدي هؤلاء على مواطن لا حول له ولا قوة ، ما الجرم الذي اقترفته ، وان كان مجرما هل يحق لهؤلاء أن يعاقبوه بهذه الطريقة المهينة!
ولم يمر على هذه الحادثة وقتا طويلا ، إلا راجت رواية اخرى ، بان فردا من القوات المشتركة اعتدى على مواطن وارداه قتيلا !
حينما اشتكى ذوو الضحية لقيادة القوات المشتركة بالخرطوم لم يجدوا إلا التسويف والمماطلة على الرغم من إثبات الحادثة!
ومن المؤكد لن تكن هذه الحوادث “آخر الاحزان” لمواطني الخرطوم، طالما عناصر ومجموعات قوات التشكيلات العسكرية تجوب في شوارع العاصمة وتمارس الانتهاكات والترويع دون ردع من قيادتها .
وسيظل المواطن في حالة قلق وخوف وتوتر طالما الامن غير “مستتب” وسيفكر الكثيرون الذين جاءوا للخرطوم من بلاد اللجوء العودة من حيث أتوا !
فالمطلوب يا حكومة الأمل ويا مجلس السيادة إصدار قرارات عاجلة بإنفاذ قرار إخلاء المدن من الظواهر العسكرية، وإدماج التشكيلات العسكرية في القوات المسلحة وان تكون تحت إمرة الجيش ، وإلا سيتكرر ذات سيناريو حميدتي ، سيحدث تمرد جديد، لن تستطيع الحكومة وقيادة الجيش احتواؤه كما حدث إبان تمدد قوات حميدتي، فالحريق يشتعل من مستصغر الشرر!
المواطن الان يتحمل تبعات الحرب بفقد مدخراته وممتلكاته.. يتحمل غلاء فاحش وغير مسبوق في المعيشة.. يتحمل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة ومناطق لم يصل لها تيار الكهرباء حتى الآن.. كيف يتحمل ايضا عدم الأمان والترويع والاذلال !!





