
متابعات | تسامح نيوز
عانى السودان مرارت كثيرة من سوء معاملة بعض دول الجوار ، لا سيما بعد اندلاع الحرب ، حيث اصبحت دولا منصات لاشعال الحرب وساهمت بقدر وافر في اطالة امدها ، مثلت السند والعضد لقوات الدعم السريع المتمردة، وكانت مناطق عبور للأسلحة والمؤن العسكرية والمرتزقة إلى المليشيا، وبعضها فتح مراكز لتدريب عناصر المليشيا بل وانطلقت منها المسيرات إلى مناطق حيوية بالسودان وقتلت ودمرت وسفكت الدماء .
الجارة اثيوبيا التي تفاجأ الشعب السوداني بعدوانها ، صارت ألد اعدائه ، بعد أن كانت الأقرب إلى وجدانه ، حيث تربط بين الشعبين صلات وعلاقات وطيدة وتعاون على المستوى الرسمي بين البلدين ، وليس بعيد عن الأذهان تلك الزيارة التي قام بها رئيس وزراء اثيوبيا آبي احمد ، واحتفل به السودان احتفالا لافتا حيث تزينت مدينة بورتسودان العاصمة الإدارية بحلة زاهية احتفاءً بمقدمه، حسبته القيادة السودانية ضيفاً يحمل في حقيبته حلولا لازمة كادت ان تخنق البلاد حكومة وشعبا.
كان العناق بين الضيف الزائر والبرهان حميميا وأقسم المراقبون وقتذاك أن لذاك العناق تبعات ستقلب الموازين على أرض المعركة لصالح السودان وستنتهي المعاناة كما لم تكن !
ولكن .. خاب فأل الشعب السوداني وتبددت آمال المراقبون ، وحدث ما لم يتوقعونه ، حيث تحولت اثيوبيا منصة عدائية، احتضنت مليشيا الدعم السريع وخصصت لهم مراكز للتدريب، وساندتهم بقوات مدربة فكان الهجوم على الكرمك وعلى مناطق عديدة بولاية النيل الأزرق، ولم تقف عند ذلك بل صوّبت مسيراتها على السودان ، واستهدفت مناطق حيوية كمطار الخرطوم الذي بدأ يتعافى ويستقبل الطائرات الدولية ، حيث كانت اولى الرحلات الجوية، الطائرة الكويتية التي نقلت مجموعة من السودانيين العائدين إلى ارض الوطن .
ويبدو ان ذلك لم يعجب جارة السوء فصوبت مسيراتها الإستراتيجية لترسل رسالة بان مطار الخرطوم غير آمن !!
كذلك استهدفت قائد درع السودان ابوعاقلة كيكل وراح ضحية ذلك ثلاثة من اخوته وأسرة احد اخوته ، وخرج هو بأعجوبة من موت محقق!
والأدهى والأمر، ان الحكومة الإثيوبية حينما وجّهت لها حكومة السودان اتهامات بالأسانيد والبراهين تؤكد ضلوعها في هذه الحوادث، ردت ببيان تتهم فيه الحكومة السودانية بدعم قوات المعارضة (التغراي) ، إلا ان قوات التغراي ردت عليها ببيان ساخن نفت تماما صلة حكومة السودان بها ، بل ذكرت بوقوف السودان مع اثيوبيا في محنتها في أوقات سابقة، وكان يجب على حكومة ابي احمد أن ترد الجميل ، لا أن تصفعه بيد الخيانة ، وتطعنه بسيف الغدر من الخلف!
والان هذا الكيد رجع لأصحابه ، حيث تواجه حكومة آبي احمد حصارا خانقا من المعارضة وهي الآن تتقدم بقوة لازاحته، فمن يزرع الشر لا يحصد إلا الشر!!
وفي المقابل السودان الآن يتعافى، ويسير بخطى حثيثة وواثقة نحو الأمان والاستقرار، واصدرت سلطة الطيران المدني نشرة الخميس قضت بإعادة فتح الأجواء السودانية امام حركة الطيران الدولي من والى مطار الخرطوم، واعلن الناقل الوطني “سودانير” استئناف الرحلات الى الخرطوم، بما يؤكد استعادة المجال الجوي لوظيفته الطبيعية ، وتأكيدات بتوفر السلامة والأمن بالمطار الدولي!
واستعادة المجال الجوي يرسل رسالة واضحة ان الخرطوم استعادت عافيتها تماماً، بما فيها الترتيبات الأمنية التي تجعل من استهدافها ضرباً من المستحيل!
اذن على الجارة سيئة الذكر ان تغلق باب التآمر على السودان وتركز على حل مشكلاتها الداخلية قبل يحيق المكر السئ بها!!





