المقالات

(رشان) فى فندق (الغراند)!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

كتبت _ هاجر سليمان

بالأمس قادتنى الصدفة الى فندق قراند هوليداى فيلا بالخرطوم ، بدعوة كريمة من أستاذتنا الجميلة رشان أوشى ، التى بصدد تسجيل أقوى حلقات برنامجها الذى سيبث قريبا بإذن الله .

 

لم أكن أتوقع أن يكون الفندق قد عاد إلى سابق عهده بعد الخراب والدمار الذى لحق به وآثار الحرق المتعمد الذى نفذته المليشيا حتى أصبح الفندق عبارة عن (كانون كبير) أو (دوكة) وذلك من شد الإسوداد والحرائق التى طالت غرفه وآثار الدمار والخراب التى لحقت به .

 

إدارة الفندق ظلت تعمل بجد وإجتهاد حتى إستطاعت أن تعيد الفندق بكامل غرفه إلى عهده السابق كما تمت صيانة أضخم الصالات بالفندق والتى تتسع لأكثر من ثلاثمائة وخمسون ضيفا وصالتين أخريتين حيث أصبحت جميع الصالات جاهزة لإستقبال الفعاليات الرسمية والمؤتمرات الصحفية والإجتماعات والإيفينتات وحتى جلسات التصوير التلفزيونى واللقاءات الخاصة والعامة .

 

عودة فندق قراند هوليداى فيلا بهذه السرعة لماقبل الحرب يعنى أن الحياة بدأت تدب بشارع النيل الخرطوم خاصة فى المنطقة الموحشة وهى المنطقة الواقعة مابين القصر الجمهورى وكبرى توتى أو قاعة الصداقة وهى منطقة خالية تماما بدأت الروح تتسلل إليها بعد أن أفتتح الفندق وأصبح قبلة الأنظار لمشاهدى كأس العالم والراغبون فى الجلوس فى أماكن هادئة لترتيب أوضاعهم .

 

فندق قراند هوليداى من أقدم الفنادق بالبلاد إذ أسس منذ العام ١٩٠٢م وأسسه الحاكم العام الانجليزى السير ونجت باشا لذلك أصبح الفندق عبارة عن مبنى أثرى خاضع لليونيسكو لايجوز ترميمه او اجراء اى تعديلات عليه الا باذن وحضور القائمين على أمر الآثار التاريخية الا ان هنالك اجزاء بالفندق اضافها الرئيس الاسبق المشير جعفر نميرى وتلك لاعلاقة لها بالمبنى الأثرى لأنها لم تكمل مائة عام .

 

هنالك ضرورة ملحة للاستثمار فى المساحات الخلفية بإنشاء أفخم مبنى فندقى يمكن استغلاله كفندق استثمارى يقع خلف الواجهة التاريخية الأثرية لفندق قرند هوليداى (السودان سابقا) ، ولكن بحسب الخلفية التأريخية والمستندات فان الفندق خاص بحكومة السودان ويمتلكه القصر الجمهورى بمعنى انه يفترض ان يكون مملوكا لرئاسة الدولة ولكن ماعلمناه لاحقا أن الفندق تم تقسيمه الى شراكة بين مجلس السيادة ووزارة المالية باعتبارها الوصي على المال العام وبذلك اصبحت نسبة وزارة المالية (٥١%) مقابل (٤٩%) فقط للامانة العامة لمجلس السيادة وأعتقد أن تلك قسمة (ضيزى) اى بمعنى قسمة ظالمة اذ لم يكن هنالك مبرر كافى يعطى وزارة المالية تلك النسبة اللهم الا إن كان هنالك ايدى خفية قصدت ذلك لشئ فى نفوسهم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى