
متابعات | تسامح نيوز
كالامار: يجب نشر قوة دولية مستقلة ومزودة بالموارد الكافية في السودان لحماية المدنيين.
الفاتح عثمان : مثل هذه الدعوات لا” قيمة لها حاليا المنظمات صمتت عندما كانت الفاشر محاصرة.
خبير: الأبيض ليست “تحت الحصار” و الجيش قلب المعادلة في دارفو
تقرير ـ المحرر السياسي
عاودت منظمات دولية مهمة مثل العفو الدولية ،الدعوة إلى نشر قوات لحماية المدنيين فى السودان مجددا،وتاتي دعوة العفو فى ظل واقع ميداني على على جبهات القتال اكثر تعقيدا ،ا
لماذا هذا الاصرار على القوات وخاصة فى ظل تجربة سابقة في دارفور،وهل التعقيدات الدولية ستسمح بدعم وتبني هذا الطرح.
تجريب المجرب:
و قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية اغنيس كالامار العفو الدولية ـ في احدث تقرير للمنظمة ،انه “يجب نشر قوة دولية مستقلة ومزودة بالموارد الكافية في السودان لحماية المدنيين من جرائم جميع أطراف النزاع”.،وهو ذات ما طالبت به المفوضية السامبة لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة عقب استهداف مليشيا الدعم السريع وعبر مسيرة لها ثاني قافلة مساعدات إنسانية تابعة لها كانت في طريقها إلى إنقاذ ضحايا المليشيا.
بلا قيمة:
ويذهب نائب مدير مركز الراصد للدراسات السياسية والإستراتيجية د. الفاتح عثمان محجوب فى حديثه لـ (،تسامح نيوز) ، بان مثل هذه الدعوات لا” قيمة لها حاليا”،ويوضح بان تلك المنظمات صمتت عندما كانت الفاشر محاصرة الي ان حدثت فيها الابادة الحماعية وقبلها الجنينة .،ويشير محجوب إلى ان
مدينة الأبيض ليست “تحت الحصار” اذ لا زال طريق الاسفلت القومي الذي يربطها ببقية مدن السودان يعمل والجيش السوداني حالبا يقلب الطاولة علي مليشيا الدعم السريع اذ شن هجوما مفاجئا علي بعض مدن كانت تحت سيطرة المليشيا بولاية غرب دارفور واتمكن ايضا من استعادة مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق من قبضة المليشيا معلنا عن إفشال محاولة فتح جبهة جديدة في وسط السودان ،ويعتبر محجوب ان هجوم الجيش السوداني علي غرب دارفور واستعادته لمعظم مدنها يعتبر بمثابة إعلان عن تحول كبير في مسار الحرب فهو يبشر بقرب حسم الحرب لصالح للجيش السوداني .
ما لا تريده الامارات:
ويمضى نائب مدير مركز الراصد للدراسات السياسية والإستراتيجية د. الفاتح عثمان محجوب،لافتا إلى ان الوضع الدولي الحالي لا يسمح بتدخل دولي في السودان اذ ان امربكا اعطت “الامارات العربية المتحدة شيك علي بياض لتفعل ما تريد في السودان” والإمارات حاليا لا ترغب في تدخل دولي في السودان بل تريد “فرض شروطها علي السودان عبر الرباعية الدولية و الخماسية الدولية وتمكين مليشيا الدعم السريع من الانتصار في حربه ضد الدولة السودانية”.
السودان و تجارب بعثات حفظ السلام:
ولدى السودان تجارب عدة مع بعثات حفظ السلام منذ حروب جنوب السودان و ابيي ولاحقا دارفور فى حربها عام 2003، حيث تم ارسال بعثة اليوناميد التى تعتبر اكبر بعثة حفظ السلام في العالم واعتمد تفويضها من مجلس الامن الدولي فى نهاية ديسمبر 2007،ا لكنها فشلت ـ بحسب قرار إنهاء عملها فى حماية حتى افرادها ،واصبحت عبء اضافي على الحكومة السودانية وجيشها ،مما دفع السودان المطالبة بإنهاء تفويضها وهو ما تم فى نهاية ديسمبر 2020 ،حيث جرى تفكيك البعثة على مرحلتين،ثم اتت بعدها ـ وبطلب من حكومة الفترة الانتقالية برئاسة رئيس الوزراء وقتذاك عبدالله حمدوك ،بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان” يونيتامس”وايضا لاحقا طالبت الخرطوم بإلغاء تفويضها وقد وافق مجلس الامن الدولي فى العام2024.
خطوة للإعتراف بحكومة حميدتى:
وفى المقابل يعتبر الكاتب والاستاذ بالجامعات السودانية د. محمد خليفة فى حديثه لـ (تسامح نيوز) ، دعوة العفو الدولية لارسال قوات لحماية المدنيين دعوة “غريبة” خاصة في ظل فشل متكرر لتجارب سابقة،وينبه خليفة الى ظهور سيارات الأمم المتحدة ضمن حشود مليشيا الدعم السريع فى بعض محاور القتال ،ويشير محمد إلى ان ظهور هذه السبارات دليل لوجود تنسيق ما كشفه مصادرة شاحنات الإغاثة الأممية لصالح الدعم السريع.
تعقيدات دولية:
ويلفت خليفة مواصلا حديثه الـ (تسامح نيوز) إلى التعقيدات التى يمر بها العالم ويعتبرها اكبر من إمكانية تحقيق نشر قوات في ظل الهشاشة المحيطة بالوضع،ويشدد إلى ان شر قوات لحماية المدنيين فى مناطق الحرب سيكون في صالح الاعتراف بحكومة” تأسيس التى يتزعمها زعيم المليشيا حميدتي “، والاعتراف بسيطرتها على مناطق داخل الدولة. وبنوه إلى ان نشاط الجيش السوداني حاليا على الأرض قد ينهي الفكرة واقعيا.





