المقالات

د. سامية علي تكتب: في يوم حرية الصحافة.. كيف حال الصحافيين؟

متابعات | تسامح نيوز

د. سامية علي تكتب: في يوم حرية الصحافة.. كيف حال الصحافيين؟

د. سامية علي

تمر علينا ذكرى الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من مايو ، وقد مرت مياه كثيرة تحت الجسر ، إذ واجه الصحافيون تحديات كثيرة ومعاناة في اداء مهامهم الصحفية سواء عالميا او محليا ، حيث قتل نحو 129 صحافيا في العالم ، وفي السودان اشارت تقارير الى مقتل26 صحافيا جراء الحرب التي اندلعت في البلاد منذ أبريل العام 2023 ،

بجانب الاسر والتنكيل الذي تعرضوا له على يد مليشيا الدعم السريع لأسباب مرتبطة بأداء عملهم الصحفي ، والبعض لا يزال قيد الاسر ، ولا يزال نحو 20 صحفيا في سجون المليشيا ، ومنهم من انقطعت عنه الاتصالات والتواصل ، من بينهم مراسل الجزيرة الذي أسرته المليشيا لأكثر من عام واعلنت انها ستتحرى معه وتطلق سراحه ، حتى الآن لا يعرف عنه شيئا .

د. سامية علي تكتب: في يوم حرية الصحافة.. كيف حال الصحافيين؟

وعلى صعيد الاستقرار المهني فقد واجهت الصحافة السودانية التخريب والدمار كغيرها من المؤسسات الوطنية التي طالها خراب الحرب ، فلم تعد هناك دور للصحافة او مطابع أو حتى مكاتب لممارسة المهنة ، وتشرد الصحفيون بين نازح ولاجئ، فقدوا مصدر دخلهم، بين يوم وليلة، ومنهم من فقد أسرته كاملة ، ولم يجد من يسانده ويسنده ، وظل يكابد مر الفقد وذل المسغبة!

واكتفت المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية بالشجب والإدانة دون تقديم اي اعانة للصحفيين المتضررين.

في ظل ذلك اضطرّ الكثير من الصحافيين العمل في مجالات اخرى لا علاقة لها بمهنة الصحافة لسد رمق الحاجة والبحث عن مصادر دخل لأسرهم.

والان والبلاد تتجه نحو التعافي لا سيما الخرطوم وفي ظل العودة الطوعية التي انتظمت بشكل راتب وعادت الحياة بكثير من المؤسسات في القطاع العام والخاص والمؤسسات الاقتصادية، وبدأ ينتعش الاقتصاد رويدا، نتوقع ان تعود الصحافة إلى رونقها وبهاءها ، لتعانق الصحف الورقية القراء كعهدها ما قبل الحرب ،

لا سيما وقد بشر رئيس اتحاد الصحافيين السودانيين الصادق الرزيقي انه بصدد اجراءات حاسمة تجاه الصحافيين جراء تعرضهم لاستهدافات خلال الحرب ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط للإفراج الفوري لجميع الصحافيين المعتقلين في سجون المليشيا مع ضرورة تدخل اللجنة الدولية للصليب الاحمر للتصدي للمهمة، مع ملاحقة مرتكبي هذه الانتهاكات وتقديمهم للمحاكمة.

وفي جانب آخر يجب التحرك تجاه دعم المؤسسات الصحفية لتعود إلى العمل وتستوعب الصحفيين الذين لا يزالون يعانون ولم تستقر أحوالهم .

نتمنى ان تمر هذه المناسبة في العام القادم وتحتفل الصحافة بالسودان بعيدها وقد استقرت بها الأحوال وعاد كل صحفي إلى موقع عمله مستقراً مطمئناً!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى