المقالات

حمدوك يشكو ذاته وحلفه : أصبحنا (رهائن) للأجنبي..ماذا قال المحللون!!

متابعات | تسامح نيوز

حمدوك يشكو ذاته وحلفه: أصبحنا (رهائن) للأجنبي.. ماذا قال المحللون!!

حمدوك : اتخذنا الخيارات (الخاطئة) .. وأصبحنا (رهائن) للاجنبي..!

خبراء: هى ليست (مراجعات).. لكنها صفحة جديدة للتآمر ضد السودان..

(تحالف حمدوك) حاول كثيرا غسل ايادي المليشيا من دماء الابرياء..!

تقرير /هاشم عبد الفتاح

تسريبات خطيرة (ومثيرة) طارت وحلقت بها الأسافير بعيداً طيلة اليومين الماضيين فحواها ان زعيم (قحت) وربيب (تقدم) و(تأسيس) الدكتور عبد الله حمدوك يمارس فضيلة الردة (سراً) عن مساره القديم وانه (نادم) علي علي تجربته بالتحالف مع  المليشيا المتمردة وهذه (التسريبات) تم رصدها ونقلها للرأي العام على (ذمة) الاعلامي السعودي الأستاذ ياسين سالم.

وهي تتعلق بالحالة الذهنية والسياسية (المرتبكة) للدكتور حمدوك رئيس ما يسمي بتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم، حيث نقل سالم عن مصادر مقربة جداً أن حمدوك أبدى امتعاضاً شديداً وندماً مريرًا على المسارات التي اتخذتها القوى المدنية مؤخراً، وأن الخيارات (الخاطئة) التي تبنتها مجموعته جردتهم من صفتهم كرموز وطنية وحولتهم إلى مجرد “رهائن” لأجندات خارجية وتحالفات إقليمية لا تخدم المصلحة الوطني العليا.

ونحن هنا عبر (تسامح نيوز) نحاول تفكيك وتشريح هذه الحالة (الذهنية) والسياسية للدكتور حمدوك ومحاولة اسقاطها وربطها بالمشهد العام في السودان وتداعيات حالة الانهيار التي تعانيها المليشيا المتمردة الان وذلك من خلال المحاور التالية التي طرحناها على بعض المراقبين السياسيين :

المحاور:

اولا كيف تقيم ما رشح من اعترافات من (حمدوك) بأنه نادم.. هل فعلا دخلت صمود وحلفاؤها مرحلة التفكيك وشبح الانهيار..؟

ثانياً:

الا تعتقد أن مجموعة (حمدوك) تحتاج إلى مراجعات نقدية عميقة لمساراتها وتحالفاتها السياسية في ظل حالة الانهيار التي تعانيها المليشيا..؟

ثالثاً:

هناك من يعتقد بأن تحالف حمدوك مع المليشيا هوالذي بدد (عشم) السودانيين.. وذهب ببريق ثورة ديسمبر وعزز حلم الإسلاميين بالعودة للواجهةالسياسية..؟

رابعاً:

هل يمكن أن تكون مجموعة حمدوك وحليفها (تأسيس) طرفاً في اي معادلة سياسية مستقبلية لحكم السودان..؟

الاعتراف بداية التصحيح..!

بداية.. تحدث (لتسامح نيوز) الأستاذ السماني الوسيلة الوزير الأسبق بوزارة الخارجية والقيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي قائلاً : إذا صح ما رشح من اعترافات بأن الدكتور حمدوك نادم على تحالفه مع المليشيا، اتمنى ان يكون ذلك صحيحاً لان الاعتراف بالخطأ هو بداية لتصحيح مسار وليس هناك بشر غير خطاء ولا احد يدرك الحقيقة كاملة.

لكن العمل العام كلما انزوى وأصبح ضيقا انتفت عنه صفة العمل العام، ولا احد يستطيع أن يمنح صكوك وطنية إلا بالقدر الذي يمكن الناس بالحكم عليه وبالتالي اذا اعترف حمدوك بأنه أخطأ في تحالفه مع المليشيا فهذه (محمدة)، فخير الخطاؤن التوابون وعلي الناس ان تستقبل ذلك بفرح كبير ولكن على هؤلاء العملاء ان يتحملوا ما سيحدث لهم عند العودة لأنهم شركاء اصيلين في هذه الحرب والذي يعمل في العمل العام عليه ان يتقبل نتائج عمله..

حمدوك يشكو ذاته وحلفه : أصبحنا (رهائن) للأجنبي..ماذا قال المحللون!!

وأشار السماني الي أن هذا الاعتراف بالضرورة أن تلحقه مراجعة من كل المجموعة المتحالفة مع المليشيا، ويعتقد ان مسألة المراجعة النقدية مطلوبة من كل الناس وليس من حمدوك فقط، لان تجربة العمل السياسي في السودان مليئة بالأخطاء، وحتى ثورة ديسمبر الأخيرة انحرفت عن مسارها لان بعض التيارات خاصة تيارات اليسار واليمين المتطرف انحرفت بمسار الثورة ولذلك النقد هنا مطلوب من الجميع،

وقال السماني : نعلم ان الثورة تبددت فهى ثورة شعب كامل لم تكن لجهة محددة ولكنها (أُختطفت) من ذات الجهات التي حاولت من قبل اقصاء كل الناس من الحكم وهذا في تقديري تكرار لانقلاب مايو،

 

وضاع (عشم) الثورة ..!

ولهذا كما يقول الأستاذ السماني ان الذين انحرفوا بمسار الثورة هم الشيوعيين والبعثيين وهم المجموعات الأقرب للقوميات العربية ولذلك ضاع (عشم) السودانيين وذهب بريق الثورة وأصبح هؤلاء ضد الحركة الاسلامية التي لم تستسلم رغم أنها استسلمت في بداية الثورة ولكن أصبحت هذه الحركة الان بمثابة أبطال يدافعون عن الناس ضد ما لحق بهم من قتل وانتهاكات واغتصاب وتدمير للبنيات التحتية في فترة الحرب رغم ان كثير جدا من السودانيين حملوا السلاح ودافعوا عن هذه البلاد وليس بالضرورة هم من جماعات التحالفات الاسلامية.

 

وأكد الأستاذ السماني، أنه لا مانع ان تكون جماعة حمدوك جزء من حوار (سوداني.. سوداني) اذا عادوا وانتقدوا تجربتهم لان الذي يحدد وجود الناس في العملية السياسية هو مدى قبولهم للآخر ومدي اقتناع الآخرين بطرحهم ، وأن هذه الشروط هي التي تصنع الأمل في أن تكون مجموعة حمدوك جزء من العملية السياسية، ولكن لا يمكن أن نكرر تجربة الإنقاذ عبر قضية الترضيات السياسية والحلول الفوقية فهذا امر لايجدي، وعلى حمدوك والمجموعة التي معه يمكنهم العودة ونقد الذات ووضع حد فاصل ما بين التجربة المريرة التي عشناها وبين ما يتطلع له الشعب السوداني..

(شلة) بلا ضمير..!

واستبعد الفريق فتح الرحمن المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي في افادات (لتسامح نيوز) ان يكون (لشلة) حمدوك اي ضمير يمكن أن يحاسبهم، هؤلاء باعوا ضمائرهم لاعداء الشعب السوداني لتنفيذ أجندة للاستعمار الحديث ضد الشعب السوداني

وأكد الفريق فتح الرحمن ان ما يثار بشأن ان حمدوك نادم، بأن هذا الادعاء يعني صفحة جديدة من صفحات التآمر على الشعب السوداني، وأن مثل هؤلاء لا يمكن أن يكون لهم ضمير يحاسبهم، حتى يعودوا الي رشدهم ولهذا فان ما يقال بأن حمدوك نادم هذا مجافي للحقيقة، لكن الحقيقة هي ان هذه المجموعة استغلت إحدى صفحات المليشيا للتآمر على الشعب السوداني وهى ليست الصفحة الأولى ولن تكون الأخيرة، وإنما هى صفحة جديدة من التآمر على الشعب السوداني.

ويعتقد الفريق فتح الرحمن ان كل العملاء يتم استغلالهم من الجهات التي تستخدمهم لفترات معينة حتى تنتهي مهمتهم بعدها يرمى بهم الي المزبلة، وهذه المجموعة تعلم يقينا ان الذي كان يستخدمهم بات غير حريص عليهم، قريباً جدا يقذف بهم في سلة المهملات، ولذلك فإن مجموعة حمدوك تسعى لإيجاد فرصة جديدة حتى يغيروا ثيابهم وجلدهم ولكن يظل تآمرهم موجود والخيانة تجري في دمائهم ولا يرعووا ابداً..

أساليب جديدة (التضليل)!

واستبعد الفريق فتح الرحمن كذلك أن هؤلاء العملاء لا يمكن أن يتراجعوا او (يراجعوا) فهم في كل مرة يستخدموا اسلوب جديد لتضليل الشعب السوداني لتنفيذ اجندات الأجنبي، وقد شهدنا وتابعنا ذلك منذ العام 2019 عندما سرقوا (ثورة الشعب)، وشرعوا في تنفيذ الاجندات الخارجية، ولكننا تغافلنا وابدينا حسن النوايا وظللنا صامتين وصابرين على ادائهم حتى تكشفت الحقائق للشعب السوداني

ومنذ البداية.. كان حمدوك وشلته يتلقون مرتباتهم من الاتحاد الأوروبي.. فكيف لرئيس وزراء يعمل لصالح شعبه يتلقى راتبه من جهات خارجية،، فكان علينا أن نرفض ذلك من البداية..

ويبدو ان الشعب السوداني وبحماس الثورة كان يظن ان التغيير سيكون لصالحه ولكن للأسف كان هؤلاء العملاء ينفذون مؤامرات خارجية.. ومضوا في ذلك خطوات بعيدة إلى أن استدركت القوات المسلحة خطورة الوضع الذي كان يمضي ويجر البلاد الى التفتيت واستبدال الجيش بجيش آخر.. وهنا جاءت قرارات أكتوبر 21 التي قطعت الطريق على هذه الشلة حتى لا تنفذ اجنداتها التي بدأت تنفيذها منذ 2019 وكانوا يريدون التصدي للقوات المسلحة عبر بندقية الدعم السريع،

وبالتالي هم الذين اقنعوا حميدتي بالانقلاب على السلطة حتى يمرروا اجنداتهم بمعاونة (فولكر) والرباعية والثلاثية فهؤلاء جميعا كانوا متامرين على السودان من خلال الاتفاق الاطاري وحاولوا كذلك استغلال الدعم السريع (كظهير) لهم حتي يمرروا الاتفاق الاطاري، ولكنهم حينما فشلوا في ذلك اقنعوا حميدتي بالانقلاب على السلطة، وبالتالي هم السبب الأساسي في هذه الحرب التي يعاني منها الشعب السوداني،،

 

(تحريض) المجتمع الدولي!

وظلت هذه الشلة كما يقول الفريق فتح الرحمن تحاول غسل ايادي الدعم السريع من دماء الأبرياء في الشعب السوداني، ويحاولون كذلك وبشكل (صريح وفاضح) تحريض المجتمع الدولي ضد القوات المسلحة وضد الشعب السوداني.

والان بعد أن ادرك هؤلاء العملاء ان بندقية الدعم السريع قد (كُسرت) وانهم فشلوا في تمرير اجنداتهم يحاولون تغيير (جلدهم).. وهذه ليست مراجعات وليست محاولة لتقييم المسار الذي يمضون فيه ولكنها محاولة رسم صفحة من صفحات التآمر الجديد ضد السودان،

حتى يوهموا الشعب السوداني بأنهم كانوا على خطأ وانهم يريدون العودة للوطن، ويبدو ان الشعب السوداني أصبح أكثر وعيا وادراكا بكل تفاصيل التآمر عليه ولهذا لن يتمكنوا من العودة مجددا للمشهد السوداني باي صيغة من الصيغ، ويرى الفريق فتح الرحمن ان المخرج الوحيد لهؤلاء العملاء ان يختفوا تماما من المشهد ومن الساحة السياسية والإعلامية ويبقوا في منافيهم الي أن يقضي الله أمرا كان مفعولا وبخلاف ذلك لا خيار ولا وجود لهم

ومنذ ان سرق هؤلاء العملاء الثورة في العام 2019 تبدد عشم السودانيين في ثورتهم .

اما حول عودة الإسلاميين، هؤلاء قالوا كلمتهم بأنهم لن يعودوا الي السلطة إلا عبر صناديق الانتخابات وارادة الشعب هي الغالبة، ومن المؤكد ان الذين تآمروا على السودان او وضعوا يدهم في يد المليشيا المتمردة لن يكون لهم دور في الحياة السياسية وقريبا جدا ينقطع دابر هذه المليشيا،ونحن نعلم تماما ان ارادة الشعوب لا تقهر.. والنصر لقواتنا المسلحة.

 

مرحلة التصدع!

​ويرى مراقبون للمشهد أن توقيت هذه التسريبات يأتي في لحظة حرجة تشهد فيها “تقدم” تصدعات داخلية حادة وانتقادات واسعة من مكونات سياسية واجتماعية تتهمها بالانحياز ضد المؤسسة العسكرية الوطنية، مما يجعل اعتراف حمدوك بكونه “رهينة” لهذه التحالفات بمثابة ضربة قاضية لمصداقية التنسيقية أمام الرأي العام، ويفقدها القدرة على المناورة السياسية أو ادعاء التحدث باسم المدنيين في المرحلة المقبلة.

​فيما تشير (المتابعات) والتقارير الخاصة الي أن هذه التطورات تفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات (جوهرية) حول مدى قدرة القوى المدنية على التحرر من القيود الإقليمية والعودة إلى حضن الثوابت الوطنية، خاصة وأن اعترافات حمدوك المسربة تشير إلى عمق الأزمة التي تعيشها النخب السياسية المرتهنة للخارج، مما يستوجب ضرورة إعادة تقييم شاملة للمواقف السياسية، بحيث تضع أمن وسيادة السودان فوق أي اعتبارات حزبية ضيقة أو إملاءات خارجية

ندم متأخر..!

ووصف الاعلامي ياسين سالم في (تسريبات) الحالة (الحمدوكية) بأنها (ندم متأخر) يعكس تحولاً جذرياً في شخصية حمدوك التي كانت تُطرح سابقاً كرمز للتوافق، وأن اعترافاته هذه تضفي مزيداً من (القتامة) على مستقبله السياسي وتضعف قدرته على لعب أي دور قيادي في التسويات القادمة، لاسيما بعد أن ارتبط اسمه بتوفير غطاء سياسي لانتهاكات المليشيا والارتهان للقوى الخارجية على حساب أمن واستقرار البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى