المقالات

د. سامية علي: ماذا تخبئ الأيام.. هل يعود حميدتي!

متابعات | تسامح نيوز

د. سامية علي: ماذا تخبئ الأيام.. هل يعود حميدتي!

د. سامية علي

مع تواتر الأحداث المتلاحقة بخصوص انشقاقات القيادات البارزة والمؤثرة بقوات الدعم السريع المتمردة ابتداءً من النور قبة ومرورا بالسافنا وليس انتهاء بأحد أمراء المسيرية، تلك القبيلة التي لها أثر عميق وكبير داخل قوات الدعم السريع، مع تواتر هذه الاحداث،يرتفع ثيرمومتر القلق الشعبي والتوتر والوجل من تبعات هذه الانضمامات إلى الجيش السوداني، التي حدثت على نحو مفاجئ، وكأن الأمر مخطط له !!


د. سامية علي: ماذا تخبئ الأيام.. هل يعود حميدتي!

ويرتفع مستوى الخوف والتوتر اكثر ، مع مطالبات بعض الذين عادوا من التمرد لتوهم بتعويضهم خسائرهم وممتلكاتهم التي فقدوها خلال الحرب ، مما أثار حفيظة وغضب الشعب السوداني الذي فقد كل شيء، واستهجن تلك المطالبات من قيادات التمرد الذين تسببوا في تدمير كل السودان ونهبوا ونكلوا بالشعب السوداني!!

ما جعل نشطاء ينشرون مقاطع فيديو توثق مافعله هؤلاء من قتل وتمثيل بالجثث واذلال للرجال واهانة لكرامة النساء ، ليس للتذكير فقط ، إنما للتأكيد أن الحق الخاص في هذه الجرائم لن يسقط!!

الخوف والوجل يتصاعد ايضا بالاحتفاء الكبير الذي وجده هؤلاء المنشقون، من القيادة العليا للقوات المسلحة، حتى ظن البعض ان تنازل البرهان عن سيارته ربما يتطور لتنازله عن منصبه لعائد منشق!!

لا سيما وقد اعلن مني أركو مناوي المشرف على القوة المشتركة التي تقاتل مع الجيش ترحيبه بعودة قائد التمرد حميدتي، ومناوي معروف هو مهندس عودة المنشقين والمسهل لهم بالوصول إلى مواقع الجيش .

فليس بعيد ان يعود حميدتي مرة اخرى وبذات المنصب ، لا سيما وقد راجت تسريبات عن مفاوضات تجري الآن وبوساطة من دول مقربة للسودان ( السعودية، سلطنة عمان، البحرين) لعودة العلاقات مع الإمارات إلى عهدها السابق ، حيث اكدت تلك التسريبات أن الإمارات وافقت على وقف دعم المليشيا بشرط ان تعود لها استثماراتها في موانئ البحر الأحمر ومنطقة الفشقة والتعدين في مناطق الذهب واستثمارات ضخمة اخرى ، وربما وضعت عودة حميدتي شرط غير معلن!

وبالفعل قام البرهان بجولات خليجية لتلك الدول ما يشير إلى تاكيد تلك التسريبات !

وهناك ايضا تسريبات بعودة بعض قيادات قحت “الحاضنة السياسية للتمرد” بينهم عمر الدقير ومريم الصادق والواثق البرير ، بما يشير إلى ان مفاجأة غير سارة تنتظر الشعب السوداني!!

انشقاقات وتصدع مليشيا الدعم السريع امر جيد ومفرح ، يشير الى نهاية هذا الكابوس ، إلا ان الخوف يتملك الجميع من تكرار ذات سيناريو ما قبل الحرب، تمكين مليشيا اخرى ، فان لم تأتي برئاسة حميدتي فربما تأتي بوجه آخر ، وكأنك يازيد ما غزيت، ماذا تخبئ لنا الأيام القادمات!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى