
متابعات | تسامح نيوز
١
*الرئيس البرهان : عرديب سوق أم درمان خيرٌ من بلعيش*
في الأنباء أمس أن السيد بلعيش، مندوب الاتحاد الأفريقي، التقى الرئيس البرهان، وتلا عليه ذات الأنشودة السمجة بوقف التصعيد والهدنة والمساعي العبثية للاتحاد الذي يجمد عضويته. إلى ذلك من الهرج الذي يعتاش منه عطالة مسؤولي الاتحاد الأفريقي المرهون بالكامل للإمارات، التي تدفع ميزانية غالب أنشطته وتحركاته. والحال هذه، ترى ماذا يستفيد السودان والسيد الرئيس من إضاعة الوقت مع اتحاد ميئوس منه ولا يملك قراره؟ يقول العاقلون: إن من الأفضل ألا نقطع علاقتنا الدبلوماسية، ونستمر في المناورات التي ندرك أنها كلام فارغ وليس لديها أي تأثير. وأنا أوافقك على هذا الرأي، ولكن أرى في ذات الوقت ألا يهدر السيد الرئيس وقته مع العطالى؛ ليترك أمرهم لوزير الخارجية، فهو رجل يحب الأنس، ولينصرفوا بعدها لرفع تقاريرهم التي لا يقرؤها أحد في الاتحاد الأفريقي ولا خارجه. أمام الرئيس معركة مصيرية وعد الشعب بالنصر فيها، وهي ينبغي أن تكون شغله الشاغل وأولويته، لا إضاعة وقته الثمين في لقاءات هو يدرك أنها بلا ثمرة. إن شرب القهوة والعرديب في سوق أم درمان مع المواطن، افضل من اهدار الوقت مع بلعيش.
٢
*كباشى وبولس : ميادين المتحركات افضل من ردهات الفنادق*
أن يظهر كباشي بين المتحركات المتقدمة ذلك ما يسر الشعب. أما أن تأتي الأنباء بأن الفريق كباشي يذهب للقاهرة للقاء السمسار مسعد بولس، عميل الإمارات، فإن ذلك ما يسوء الشعب. إن إنفاق الأموال والوقت والجهد في هذه المسارات العقيمة ترفٌ لا نملكه، وجريمةٌ في حق زمن المعارك. قادة الدولة يعرفون أن مسعد بولس كان الأسبوع الماضي في مجلس الأمن يكيل الاتهامات للسودان، وكل تصريحاته معادية. فشلت مساعيه في الرباعية وماتت، والآن هو في صراع داخل الخماسية، ويحاول استمالة مصر منفردة لتوافق على خطته في إعادة المليشيا لفرض هدنة تعيدها إلى الساحة السياسية والعسكرية، وهيهات. سمسار كهذا، ما الجدوى من إضاعة الوقت في حوار عقيم معه؟ لماذا لا يتركون الأمر للذين في مستواه من الدبلوماسيين؟ الشعب ينتظر من قادته إنجاز المهام الكبرى في ميادين الحرب، لا لقاءات السماسرة في فنادق القاهرة الذين ينامون على مخدات الطرب والحرب مستعرة هنا. السيد الفريق كباشي، أحب إلينا أن نراك في مقدمة الزحف في كردفان ودارفور، لا في فنادق القاهرة للقاء هذا المأفون.
٣
*عقار : حينما يغيب الفعل ويحضر الورق*
اطّلعت بالأمس على مبادرة السيد نائب الرئيس عقار وهي جيدة، وسبقه لذات الفكرة الأستاذ أمجد فريد، وخاصة في القضايا الخمس التي يجب أن تطرح على طاولة الحوار الوطني. على أن المبادرة ليس هذا زمانها. كنت أتوقع أن يكون السيد عقار الآن في أحراش الكرمك التي تحررت بالأمس فيكون أول من يدخلها مع المتحركات، بدلاً من ذلك وجدت السيد عقار يرسل من مكتبه في بورتسودان (بدون كهرباء) مبادرة عاجلة لحل مشكلة السودان. فبينما كانت الكرمك تُسترد بالدماء، كان مكتب عقار يُسترد بالورق والبيانات. والسودان يا أستاذ عقار هل ناقص مبادرات الآن؟ أم تنقصه الهمة وحشد الشعب لتحرير وطنه؟ كان الأجدر أن يترك السيد عقار أمر المبادرات للعطالى في الحركة السياسية السودانية التي تفيض بهم بورتسودان وقد ملّت من الهراء الذي يدلقونه يومياً في الميديا. ليترك السيد عقار المبادرات والورش لمن يعتاشون منها داخلياً وخارجياً.
ما يحيرني أن رئيس الوزراء له مبادرة وخارطة طريق أذاعها في الدنيا كلها، ثم أعلن عن حوار سوداني سوداني داخلي بأجندة معلنة، وأكد السيد الرئيس البرهان وبشّر بقرب الحوار.. إذاً ما الداعي لأن يخرج السيد عقار مبادرة جديدة؟ بالله، دى دولة شنو وحكومة شنو الفيها كل طرف مسؤول شايت في جهة؟ فمتى يبلغ البنيان تمامه؟ فعلاً هذه حكومة بلا أمل، والله يستر ما يبقى الوطن نفسه بلا أمل.





