تحقيقات وتقارير

كهرباء بورتسودان.. جدل بارجة شركة نواوي..ما الجدوى الاقتصادية !!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

الوزير جماع : ليس هناك حاجة ملحة لإستجلاب البارجة الجديدة .

 

 

العقد الجديد يشمل توفير بارجة توليد بقدرة 100ميغاواط

 

 

 

خبير: التوليد متوفر من سد مروي غير انه بحاجة لمحولات إضافية

 

 

 

تقرير _ المحرر الاقتصادي

 

القى إعلان تعاقد الحكومة وإدخالها فعليا للبارجة البنغلاديشية جديدة عبر وكيل سوداني هو شركة نواوي لدعم منظومة الكهرباء بمدينة بورتسودان حجرا كبيرا في بركة ملتهبة حول جدوى الإستعانة ببوارج اجنبية بمبالغ مليارية لتوفيرالكهرباء للمدينة،والتقاعس عن إكمال مشروع محطة كلاناييب والذي تتهم الحكومة بوضع العراقيل امام إكماله وتمزيق فاتورة صفقات البوارج.

ونفى وزراء سابقين ومختصين في القطاع ومراقبين وجود حوجة ملحة لإدخال بارجة جديدة، مؤكدين إمكانية الإستعانة بالبدائل المتاحة لتوفير الإمداد لبورتسودان، وتوجيه التمويل الممنوح للبوارج لصالح إكمال كلاناييب.

وقال وزير الطاقة والنفط الاسبق مهندس إسحاق جماع ل”تسامح نيوز”: إن إمدادات الكهرباء للمستهلك تتكون من شقين توليد وتوزيع.

واشار لحدوث شح في التوليد وشبكة التوزيع، مع بعض القطوعات خلال فترة ما قبل الحرب و اصبح التوليد والتوليد المائي بعدها متوفر والطلب او الاستهلاك ضعيف حتى المنتج من مصادر المياه اي الخزانات تكفي

ونفى جماع وجود حاجة ملحة لإستجلاب البارجة الجديدة

واشار لإمكانية الحصول علي التوليد الكهربائي من ماكينات غير عاملة بمناطق الشبكات المعزولة في كردفان ودارفور.

واكدت وزارة الطاقة الاربعاء الماضي وصول بارجة التوليد التابعة لشركة “نواوي” ميناء بورتسودان، لتأمين احتياجات البلاد بصورة عامة وولاية البحر الأحمر من الإمداد الكهربائي

واشارت في بيان لها لدخول البارجة الخدمة فور اكتمال إجراءات الربط والتجهيزات الفنية.

وبررت ادخال البارجة بانه ياتي ضمن جهود الدولة لتأمين احتياجات البلاد من الكهرباء، خاصة بولاية البحر الأحمر، بأقل تكلفة ممكنة، بعد طرح عطاء عالمي مفتوح شاركت فيه 5 شركات عالمية، انتهى بفوز شركة “نواوي” بعد التقييم الفني والمالي وفق معايير الشفافية والمنافسة.

واشار البيان إلى العقد الجديد يشمل توفير بارجة توليد بقدرة 100ميغاواط، ومحطة توليد أرضية بقدرة 50 ميغاواط، بسعر 4.95 لكل كيلوواط ساعة، وهو ما يمثل انخفاضًا كبيرًا في تكلفة شراء الطاقة مقارنة بالعقد السابق، الأمر الذي يتيح للدولة توفير موارد مالية يمكن توجيهها لتطوير الشبكة القومية وتحسين خدمات الكهرباء ‎

ولفت جماع لإرتفاع تكلفة تشغيل هذه البوارج

من ناحيه إقتصادية من وقود، صيانة وغيرها

واكد ان السودان يوجد به طاقة مائية فائضة في الوقت الحالي نتيجه تدمير شبكة الامداد والبني التحتيةللقطاع الصناعي والذي قلل من الطلب على المياه وتراجع الطلب من القطاع السكني بسبب الحرب خاصه بمنطقه الخرطوم ما ادى لتدني الطلب علي الكهرباء بمنطقه الخرطوم والتي كانت تستهلك اكثر من 70% من الانتاج بشقيه المائي والحراري.

واشار جماع لفرضية قيام الحكومة برفع إمدادات منطقة بورتسودان حتي قبل الحرب لاهميتها الاقتصادية في عمليات الصادر والوارد، بجانب تحولها لعاصمة إدارية مؤقتة للحكومة خلال الحرب

وقال: إن التوليد متوفر من سد مروي غير انه بحاجة لمحولات إضافية اكبر لنقل الطاقة من مسافة تبعد حوالي 300 كيلو متر من مروي لبورتسودان.

وقال إن بيانات الوزارة اغفلت الإشارة لتكلفة إمداد الكهرباء من البوارج غير ان المتوقع ان تكون ما بين 20_35 دولار في KWh والتي تعادل مابين 1000 _ 1750 جنيه للكيلوات/ الساعة

وزاد: يبدوا ان التسعيرة الصادرة عن الوزارة لا تشمل تكلفة الوقود كما حدث في إتفاق البارجة التركية السابقة وذلك بسبب ازمة إغلاق مضيق هرمز وتأثيره علي اسعار البترول ومشتقاته والذي يدفع الجهة القائمة على امر البارجة الجديدة للتنصل عن أي إلتزام يختص بتوفير الوقود للتشغيل.

وبررت وزارة الطاقة تغثر إكمال مشروع محطة كلانييب (كيلو 10) الذي بدأ العمل عليه منذ عام 2018 بما اسمته الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، بإندلاع ثورة ديسمبر، وحدوث جائحة كورونا، وصولًا إلى إشتعال الحرب بين الجيس والمليشيا المتمردة.

واشارت لبذل جهود مكثفة مؤخرًا لتأمين تمويل المشروع عبر البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، تمهيدًا لاستئناف التنفيذ واستكماله في الفترة المقبلة.

واضافت ان دخول البارجة الجديدة للخدمة عقب

استكمال الاختبارات الفنية، يعزز القدرة الإنتاجية للشبكة القومية، ويسهم في تحسين استقرار الإمداد الكهربائي وتقليل قطوعات الكهرباء تدريجيًا وفق الإمكانات التشغيلية.

واكد المهندس إبراهيم شقلاوي ل”تسامح نيوز”

ان قضية كهرباء بورتسودان ليست تقنية بقدر ما هي قضية سياسات استثمار وإدارة مخاطر.

واشار الى ان وصول البارجة الجديدة، مع استمرار عمل البارجة التركية يعني إستمرار تعامل الحكومة مع أزمة كهرباء بورتسودان عبر حلول إسعافية بدلاً عن توفير حل دائم.

ووصف ذلك بقصر نظر إستراتيجي لمشكلة الكهرباء.

وقال: إن تعثر إكمال مشروع محطة كهرباء كلاناييب، والذي هو في الأصل مشروع استراتيجي صُمم ليكون أكثر من مجرد محطة توليد، مع خطط لرفع قدراته تدريجيًا، وقد ظل يتعثر بسبب التمويل و عدم الاستقرار الاداري ، رغم إعلان الحكومة أكثر من مرة استئناف العمل بالتنسيق مع شركات تركية لاستكماله.

وإنتقد شقلاوي إستمرار اعتماد الحكومة على توفير الإمداد الكهربائي لبورتسودان عبر البوارج

واشار لجملة من الإحتمالات لذلك ابرزها ضيق الموارد المالية، حيث يتطلب استكمال محطةكهربائية ثابتة استثمارات رأسمالية كبيرة، بينما البوارج توفر قدرة توليد أسرع رغم ارتفاع كلفة التشغيل.

وقال: إن عامل الزمن يضطر الحكومة للجوء للبوارج والتي يستغرق تشغيلها أسابيع، مقارنة بالمحطة والتي يتطلب إكمالها شهورًا أو أكثر.

واوضح تسبب عدم استقرار التمويل في توقف المشروع عدة مرات في السابق.

وقال: إن غياب رؤية طويلة المدى تجعل الحلول المؤقتة تتحول إلى سياسة دائمة.

والمح لإحتمال وجود عراقيل من نافذين تحول دون الاتجاه لحلول جذرية للمشكلة وإكمال مشروع محطة كلاناييب.

وابان: من الناحية الاقتصادية، فإن الاعتماد المستمر على البوارج ليس خيارًا مستدامًا. فالبوارج مناسبة للطوارئ، لكنها ليست بديلًا لمحطات إنتاج وطنية ثابتة، لأن تكلفتها التشغيلية أعلى، وترتبط بعقود خارجية، وتجعل أمن الطاقة مرهونًا بعوامل مالية وسياسية ولوجستية.

وقال: إذا كانت الحكومة تتفاوض بالفعل مع شركات تركية لاستكمال كلاناييب، فإن المعيار الحقيقي لنجاحها ليس استقدام بارجة جديدة، وإنما تحديد موعد ملزم لإنجاز المحطة وإدخالها الخدمة.

فمدينة بحجم بورتسودان، التي أصبحت العاصمة الإدارية المؤقتة، والميناء البحري الرئيس للبلاد ، ينبغي أن تستند إلى بنية تحتية كهربائية وطنية مستقرة، لا إلى حلول اسعافية مهما كانت كفاءتها.

وهذا ينطبق علي القطاع باكمله، بالنظر الي تدهور خدمة الكهرباء عقب الحرب، بجانب عودة الحياة للقطاع السكني والزراعي والصناعي، ما يستوجب الاتجاه العاجل لحلول استراتيجية، عبر الاستثمار التشغيلي عبر نظام “البوت”.

وقال الصحافي المختص بشؤون البحر الأحمر عبدالقادر باكاش ل” تسامح نيوز ”

إن وصول البارجة الجديدة يدل على تنصل الحكومة عن تمويل محطة كلاناييب الحرارية وتنامي لنشاط السماسرة والمستفيدين

ويعني ان مدينة بورتسودان ستكون رهينة لبارجات مؤجرة من الخارج تستنزف خزينة الدولة بدلا عن صرفها على مشروع إستراتيجي يسهم في تحقيق حل جذري لمشكلة الإمداد بالمدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى