تحقيقات وتقارير

الاقصاء والمحاصصات داخل قحت هل تنتهي الي نتيجتها الحتمية باعلان انقسام قاعة الصداقة؟!

يرى كثير من المراقبين ان ما وصلت اليه الاوضاع السياسية بالبلاد كان شيئا متوقعا وحتي الحصول نتيجة الاقصاء والاستحواذ علي السلطة والتكالب علي المناصب وعدم الاهتمام بقضايا الجماهير وهو السبب الرئيس الذي قاد الي هذه اللحظة المحتقنة في تاريخ السياسة السودانية ومسير الانتقال! وليس اي سبب آخر؟

وقد اشار بعضهم الي الي انعكاس وتاثيرات ما تمر به الساحة السياسية من انشقاقات علي المسار الانتقالي بالبلاد من تعويق ومزيد من التخاصم والتخندق والتكتلات داخل الحكومةوهل الجهاز التنفيذي خاصة اذا علمنا ان نصفه ممن وقعوا علي اعلان التوافق السياسي بالقاعة من وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى بالدولة مما يجعله انشقاق للجهاز التنفيذي واضح المعالم وتخندق في الجهاز التنفيذي للدولة بامتياز وذلك بلاشك يترك اثره علي الاداء الكلى للحكومة وربما اعاقها عن العطاء لعدم توفر انسجام اعضائها مع بعضهم البعض بحيث اصبح جزء من الحكومة ضد الجزء الآخر!! وذلك براى كثير من الخبراء مما يزيد من تعقيدات الاوضاع الخاصة باداء سلس للحكومة وربما يقود الي حلها او حتي الدعوة لانتخابات باكرة؟! فهل تدعو بعض التيارات السياسية الي ذلك وتتبني طرح حل الحكومة او الدعوة للانتخابات المبكرة؟!
الا ان بعض المراقبين قد استبعد حل الحكومة الملي ولم يستبعد حلا جزئيا يعمل علي توليف وانسجام الجهاز التننفيذي للعمل معا ويزيل الاحتقان الحادث بفعل الاختلاف وغبن الاقصاء في اتجاه بعض القوى السياسية الي حلول تسوية وسطية وحل جزئي للحكومة الانتقالية وادخال بعض القوى الجديدة لاسكاتها والمضي قدما حتي نهاية الفترة الانتقالية!
ولم يغفل بعض الخبراء دور المجتمع الدولي واثره علي الصراع المحلي وفضلا عن استقواء البعض من الداخل واستنصارهم بالمحاور الخارجية هناك رقابة حقيقية من المجتمع الدولي ليس عبر “اليونيتامس” وحسب وانما عبر مجموعة البنك الدولي وما بدأته من سياسات اقتصادية في البلاد بخلاف الاهتمام الواضح من المجتمع الدولي بالانتقال الديموقراطي المدني للبلاد والذي كان آخره الجلسة عالية المستوي علي هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لدعم السودان!
وكما يقول الخبراء ان الصراع الدائر بالمشهد السياسي ليس سوى تعبير عن الحراك الديموقراطي بالبلاد وصراع الأحزاب حول السلطة كاي صراع حزبي عادي حول السعى لامتلاك السلطة الا انه ليس في وقته ولا زمانه المناسب اذ ان الفترة الإنتقالية ليست لذلك وانما لتهيئة البلاد اقتصاديا وسياسيا من أجل ذلك ومهما يكن من امر فذلك برايهم لايقود الي قطع مسار الفترة الإنتقالية لان الجميع يستند في صراعه علي تنفيذ الوثيقة الدستورية واتفاق السلام بجوبا! وعلي مايمكن احداثه من اثار ربما تكون عميقة في تركيبة السلطة الحاكمة الا انه يظل صراعا سياسيا بين مكونات وشركاء الفترة الإنتقالية بين رأيين كانا واضحين منذ بداية الثورة ولكنهما لم يعلنا عن نفسيهما بهذا الافصاح الا مؤخرا بالامس في قاعة الصداقة!؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى