
متابعات | تسامح نيوز
كتب المزارع محمد احمد محمد بشان مزارعي مشروع حلفا الزراعي: ما يشهده مشروع حلفا الجديدة الزراعي اليوم تراجع بسرعة البرق وانهيار شامل وممنهج يعصف بثاني أكبر المشاريع القومية في البلاد، نتيجة تعاقب الإخفاقات وسوء الإدارة الذي أوصل هذا المشروع إلى الهاوية.
لقد أثبت الواقع الميداني بما لا يدع مجالا للشك أن القيادة الحالية للمشروع قد فشلت فشلا ذريعا في الإيفاء بمسؤولياتها، وعجزت تماما عن وضع رؤية أو معالجة جذرية للتدهور المريع الذي أصاب بنيته التحتية، من انسداد شبكات الري وتراكم الطمي وانتشار الحشائش في القنوات الرئيسية والفرعية وإهمال صيانة الجسور والكباري.
إن استمرار هذا المدير في منصبه يمثل استهداف حقيقي لموارد المشروع وتهديد مباشر لقوت المزارعين. والأدهى من ذلك وأمر هو ما صرح به وزير الزراعة والري الاتحادي خلال زيارته الأخيرة للمشروع بتجديد فترة تعاقدية للمدير الحالي جاء ذلك من خلال خط السير المزيف لطواف الوزير على المشروع والذي كان مختصرا على مواقع محددة (تفتيش المدينة) وما أخفيه اسوأ يعني ضللوا الوزير ووفده الذي يتجاوز ال 15 مسئول ممكن نقول ضللوا حكومة الأمل (من غشنا ليس منا). حين أعلن الوزير عن الاتجاه للتجديد لهذا المدير في قرار يستفز تطلعات المزارعين ويتجاهل الواقع المأساوي الملموس سيما وأن المدير الحالي بصدد الإحالة إلى المعاش بحلول سبتمبر 2026.
إن الإصرار على التجديد ماهو إلا دليل لإعادة تدوير الأزمات والتدمير في وقت يحتاج فيه المشروع إلى دماء جديدة وقيادة حازمة وقادرة على الإنقاذ اذا كانت رغبة الوزير في التجديد للمدير الحالي تعد خطوة غير محسوبة وتكريس لحالة الفوضى والإهمال. نحن كمزارعين نطالب اولا بإقالة الوزير ثم نعلن رفضنا بعدم مكوث المدير ثانية واحده بعد انتهاء فترته القانونية إن العقل والمنطق يقتضيان الإقالة الفورية والحرص على تطبيق الإجراءات القانونية والإدارية بوضع حد لهذا التردي وتعيين كفاءة قادرة على إدارة المرحلة وتدارك ما يمكن إنقاذه بدلا من تكافؤ الفشل بالتمديد والاستثناء على حساب الحاضر ومستقبل المزارع.
حجم الانهيار والإخفاق الإداري لا يعالج إلا بالإعفاء الفوري لمدير هيئة حلفا الجديدة الزراعية نسبة لإنهيار المشروع
إن المتابع للوضع الميداني والتنفيذي للمشروع يدرك دون أدنى شك أنه يعيش حالة من الانهيار والتدهور الشامل نتيجة سوء الإدارة وتغليب التقاعس عن القيام بالواجبات المفروضة. إن الإبقاء على المدير الحالي في منصبه يمثل تهديد مباشر لتدمير العمل الزراعي بالهيئة مما يستوجب إعفاءه فورا من مهامه دون تأخير حتى لو لم يتبقى على إحالته للتقاعد سوى 24 ساعة فقط إذ إن سلامة المشروع وحمايته من التداعي المقدمة على أي اعتبارات إدارية تعكس مظاهر هذا الفشل والإخفاق الإداري في المحاور التالية:
العجز الإداري والميداني غياب كامل لعمليات المتابعة الميدانية والطواف على الغيط لتفقد العمليات الزراعية وتقديم الإرشاد والنصح للمزارعين نتيجة الفشل في تأهيل حركة السيارات وصيانة الأسطول المتاح النجاح ليس في ترقية الموظفين المقربين للسيد المدير.
الإهمال في النظافة الأساسية للغيط والتغاضي عن المخاطر التهاون الصريح في نظافة المسارات والشوارع من أشجار المسكيت التي استولت تماما على المشروع وعدم إدراج الميزانيات المخصصة لها مما حول المشروع إلى بؤرة ومسكن لصيد حيوان الحلوف المهدد لكافة المحاصيل والعمليات الزراعية.
تعطيل وتدمير أصول الهيئة وتحول ورشة الهيئة إلى مقبرة للمعدات حيث تعج بالآليات والجرارات والحاصدات والعربات المتعطلة دون أي خطط جادة للصيانة والتأهيل أو البيع والاستعاضة عنها بأصول حديثة تعين على حل الاختناقات وتجهيز القنوات والمسارات.
التشجيع على التعديات واستبدال الحسم بالغرامات والتراخي في التزام الدورة الزراعية وإتاحة المجال للتعديات واستبدال الإجراءات الصارمة والحازمة (كردم الأبو عشرين) بنظام الغرامات التي شجعت المزارعين على مخالفة النظم والتأثير سلبا على جدول وانتظام الري.
انهيار منظومة التمويل الزراعي الفشل والتوقف التام في تقديم التمويل المباشر للعمليات الزراعية وتحصيل المديونيات عند الحصاد وارتفاع التكلفة على المزارع دون إيجاد صيغ تمويلية مجدية تمكن المنتجين من المواصلة.
بناء على هذا الإخفاق التراكمي وتعاظم المخاطر التي تمس قوام العملية الإنتاجية على وزير الزراعة اتخاذ قرار الإنهاء الفوري لخدمة المدير والإعفاء المباشر من المنصب ضرورة قصوى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ووقف استنزاف المشروع.
مزارعي مشروع حلفا عنهم
المزارع محمد احمد محمد





