
لماذا هرعت أبوظبي إلى واشنطن..ولماذا تغيّر الخطاب الأمريكي؟!
كتب – مكاوي الملك
ما جرى ليس اتصالات روتينية… بل ردّ فعل مباشر على التحرك السعودي الحاسم في ملف السودان..وضغط امريكي جديد على الامارات.
•عندما دخلت السعودية بثقل الدولة..سقط دور الوكيل
•وعندما اجتمع ولي العهد بالبرهان وربط الميدان بالقرار السيادي..ارتبكت أبوظبي
•فكان الخيار الوحيد أمامها: الهروب إلى واشنطن
اتصالات متكررة لعبدالله بن زايد مع ماركو روبيو خلال شهر واحد
الرسالة واحدة تُعاد بصيغة مختلفة:
“هدنة إنسانية”
لكن المعنى الحقيقي:
إنقاذ مشروع انهار
إعادة تسويق المليشيا
غسل دور الداعم بعد انكشاف.
المهم هنا ليس ما قيل… بل ما لم يُقل
•لا ذكر لـ“الرباعية”
•لا شرعنة لأي إطار تقوده أبوظبي
•لا مساواة بين الدولة والمليشيا.
وهذا تحوّل جوهري ،واشنطن تتحرك اليوم تحت سقف التنسيق السعودي لا عبر قنوات أبوظبي.
لماذا تربط أبوظبي السودان باليمن في كل اتصال؟
لأنها تريد:
•خلط الملفات
•المقايضة السياسية
•الهروب من ملف دعم المليشيا عبر فتح جبهة “الاستقرار الإقليمي”.

لكن الواقع الجديد يقول:
السودان أُغلق كملف ابتزاز
ومنبر القرار أصبح سعودي–أميركي مباشر

ولا مكان لوكيل فقد صلاحيته.
المشهد كما هو: السعودية تدير..واشنطن تتكيّف..أبوظبي تناور… لكنها متأخرة.
الخلاصة :هذه الاتصالات ليست قوة…بل إقرار هزيمة سياسية ناعمة.
ومن لم يفهم الرسالة الآن: سيفهمها عندما تُفرض الشروط
لا تُناقش .





